دبي تحتضن عروض الأفلام المستقلة

حركة عروض الأفلام السينمائية لا تكاد تهدأ في دبي، فمشهد افتتاحيات الأفلام الأمريكية والهندية وحتى العربية في الصالات التجارية بات متكرراً بشكل أسبوعي تقريباً، فيما تتجلى على الطرف الآخر روائع الأفلام المستقلة، على أرض «دار الحي»، تكشف بعروضها عن تجارب جميلة، لا تقل وهجاً عن تلك التي تجود بها هوليوود وبوليوود في أعمالها، ليجعل ذلك من دبي بوابة لعروض الأفلام المستقلة.

فها هي سينما عقيل، التي لم تكد تغلق أبواب مهرجان ريل فلسطين السينمائي الذي ضجت بأفلامه جنبات السركال أفنيو، فتحت أخيراً أبواب السينما الإسبانية، متيحة بذلك أمام سكان دبي وجمهورها فرصة إلقاء نظرة على روائع هذه السينما التي سبق لها ابتكار ظواهر لا تقل أهمية عن تلك التي أخرجتها السينمات الأوروبية، من خلال عرض مجموعة أفلام تواكب حركة المجتمع الإنساني.

إيمان
فتْح دبي أبوابها أمام الأفلام المستقلة شكل جزءاً من عملية إثراء مشهدها الثقافي وتعزيزه على أرض الواقع، لتأتي هذه العروض نابعة من «الإيمان بكون السينما تعد لغة مشتركة بين الجميع»، وهو السبب الذي حفز بثينة كاظم، مؤسس سينما عقيل، إلى المضي قدماً في برمجة مثل هذه الأسابيع، حيث قالت لـ «البيان»: «قد تكون هذه هي تجربتنا الأولى مع السينما الإسبانية، ولكن ذلك لا ينفي تجربتنا الطويلة التي خضناها سابقاً، سواء مع السينما الإيطالية، أو الكورية والفلسطينية، وغيرها، لدرجة أننا ذهبنا في بعض الأحيان نحو التركيز على تيمة معينة في السينما مثل أفلام الرقص، وكذلك أفلام تمحورت فكرتها حول مدينة برلين الألمانية، وأحياناً عرض مجموعة أفلام لمخرج معين».

وأضافت: «أعتقد أن الإيمان بأن السينما لغة مشتركة بين الجميع شكل حافزاً لنا لسلوك هذا الطريق الذي يمنحنا الفرصة للاطلاع على الثقافات الأخرى، والخروج من نمط حياتنا اليومي نحو سرد أعمق، ولعل ذلك ما يميز سينما عقيل وكذلك إمارة دبي».

جهود
في أسبوع السينما الإسبانية، تعرض سينما عقيل 6 أفلام، اختلفت في قصصها كما سنوات إنتاجها، فيما ظل الإنتاج المستقل هو قاسمها المشترك.

نجاح تجارب سينما عقيل في عرض هذه النوعية من الأفلام جاء نتيجة «جهود مبذولة، وعروض يومية تشهدها الصالة الواقعة في السركال أفنيو باستمرار»، وفق ما أشارت إليه بثينة كاظم، التي أكدت أن «رصد تعاطي الجمهور مع هذه النوعية من الأفلام والشراكات التي قمنا بتأسيسها خلال العام الماضي، أسهم في دعم توجهات سينما عقيل»، مؤكدة أن الطموح بالحصول على مساحة أوسع لهذه الأفلام هو المهيمن على رؤيتها لتطوير العمل في هذا المجال.

وقالت: «أعتقد أننا في سينما عقيل نكمل المسيرة التي بدأتها من قبلنا مجموعة الأندية السينمائية مثل «المشهد»، والمهرجانات السينمائية، ومع غيابها أعتقد أن المسؤولية علينا باتت مضاعفة، في ظل وجود تعطش وإقبال جماهيري على ما نعرضه من أفلام قد لا تلقى رواجاً كبيراً في دور السينما التجارية».

6
ستة عروض تضمنها أسبوع الفيلم الإسباني الذي امتد حتى 20 الجاري، وأبرزها: «الخبز الأسود» للمخرج أجوستي فيلارونغا، وفيلم «روح خلية النحل» للمخرج فيكتور إريثه، وفيلم «العملاق» من إخراج جون غارونيو وأيتور أرّيغي، وفيلم «العروس» للمخرجة بولا أورتيز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات