هانيكه

سينما سوداوية

ما إن ترى أفلامه النور، حتى تفتح مهرجانات السينما أبوابها واسعاً أمامه، ورغم ما تتمتع به أعماله من سوداوية، ومواضيع مقلقة، لكنها مفعمة بالمشاعر، إنه المخرج والسيناريست النمساوي مايكل هانيكه، صاحب أيقونة «آمور» (2012) والذي اقتنص 5 جوائز سيزار الفرنسية، حيث يلقي فيه الضوء على مراحل الشيخوخة والموت.

هانيكه الذي طالما تناول في أفلامه إشكاليات المجتمع المعاصر، سبق له أن عمل في التلفزيون والمسرح، وكتب في النقد السينمائي، وتتميز سينماه بصورها العنيفة والتأملية التي يكشف من خلالها الفساد الأخلاقي والسلبية المستشرية في العديد من مجتمعات العالم التي تدعي التحضر والإنسانية، كما في فيلمه (Cache).

اللافت أن هانيكه (77 عاماً)، الذي يعد ابناً ل3 دول أوروبية، حيث جنسيته نمساوية كوالدته، وأبوه ألماني، ومعظم أعماله تنطق بالفرنسية، لا يتحدث بأفلامه عن القضايا بشكل مباشر، وإنما تعوَّد أن يسلك طريق الأصداء، كما في فيلمه (The White Ribbon)، الذي يتطرق فيه وبشكل غير مباشر إلى الفاشية وعنف الحرب. تتميز أفلام هانيكه بأن أبطالها يكونون عادة مصدراً للسلبية، فيما الأطفال فيها تلعب دور الإيجابية، في حين يترك هانيكه للمتفرج مساحات شاسعة للتأمل، والتفاعل مع العمل بكل إيجابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات