100 مليون درهم عائدات التصوير خلال 2019

جمال الشريف: دبي وجهة الإنتاج السينمائي محلياً وعالمياً

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

بكل أناقتها وسحرها تحضر دبي في العديد من الأعمال السينمائية والفنية المحلية والعربية والعالمية، التي استلهمت جمالها من طبيعة المواقع التي فتحتها دبي أمام صناع الأفلام والمحتوى الإبداعي، الذين باتوا يتخذون من «دانة الدنيا» عاصمة للإبداع، محولين إياها إلى نجمة سينمائية، تظهر مواطن جمالها على الشاشة الكبيرة.

توافد صناع الأفلام والمحتوى على دبي مرده اعتمادها على آلية واضحة لإدارة الحوافز وتخفيض تكاليف الإنتاج، وسهولة التواصل مع الجهات الحكومية والخاصة، واستعدادها لاحتضان مهرجان (ON.DXB) السنوي، الذي ترى نسخته الأولى النور في 21 نوفمبر المقبل، ليبدو هذا المهرجان، إضافةً جديدة وجميلة على أجندة دبي، وفق ما قاله جمال الشريف، رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، في حواره مع «البيان»، حيث أكد فيه أن دبي أصبحت مقصداً لإنتاج العديد من الأفلام والبرامج والمحتوى التفاعلي، بفضل ما تمتلكه من بنى تحتية جاذبة ومحفزة، كاشفاً النقاب عن وصول عدد طلبات التصوير، التي وافقت عليها اللجنة منذ بداية العام الجاري وحتى أغسطس الماضي، إلى 918 طلب تصوير، بلغت عائداتها المادية أكثر من 100 مليون درهم، مشيراً إلى أن القيمة المادية لطلبات التصوير التي أنجزت العام الماضي وصلت إلى أكثر من 89 مليون درهم.

منذ 2013 وحتى الآن، تبدو وتيرة طلبات التصوير بدبي في تصاعد ملحوظ، كما تفيد إحصاءات لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وفي هذا الإطار، يُبيّن جمال الشريف أن السبب في ذلك هو طبيعة آلية إدارة الحوافز التي تعتمدها دبي، والتي تسهم في خفض تكاليف الإنتاج. وقال: «خلال السنوات الماضية، نجحت دبي في التأسيس لمكانة مرموقة على الخريطة السينمائية العالمية، وأصبحت وجهة لصناع الأفلام والمحتوى الذين يجدون فيها كل ما يحتاجونه من خدمات ومرافق ومواقع وبنية تحتية حديثة». وأضاف: «منذ 2013 وحتى الآن شهدت طلبات التصوير في دبي ارتفاعاً ملحوظاً، وبحسب إحصاءاتنا فقد استقبلت اللجنة في العام 2013 نحو 786 طلب تصوير، بلغت قيمتها المادية آنذاك أكثر من 136 مليون دولار، في حين أن عدد طلبات التصوير، التي تمت الموافقة عليها منذ مطلع العام الجاري وحتى أغسطس الماضي، بلغ 918 طلب تصوير، وصلت قيمتها المادية إلى 100.290.189 درهماً، وأعتقد أن هذا الرقم لا يزال مرشحاً للارتفاع مع نهاية العام الجاري».

ونوه الشريف بأن «دول الخليج تأتي في مقدمة البلدان التي تتخذ من دبي والإمارات مقراً لتصوير الأعمال الفنية، فيما تأتي الهند في المرتبة الثانية ومن ثم أمريكا. وقال: منذ مطلع العام الجاري، وحتى نهاية أغسطس الماضي، شهدنا تصوير 21 عملاً فنياً، مقارنة بـ 23 عملاً تم تصويرها خلال العام الماضي.

مساحات خارجية

الشريف أشار في حديثه إلى أن تحول دبي خلال السنوات الماضية إلى وجهة مفضلة لشركات الإنتاج السينمائي العالمية، ومقصداً لإنتاج العديد من الأفلام والبرامج والمحتوى التفاعلي، حيث اتخذ العديد من صناع المحتوى الإبداعي من دبي مقراً لهم، يسهم في تعزيز مكانتها واقتصادها الإبداعي. وقال: امتلاك دبي مساحات خارجية واسعة ومنظمة وجاذبة مثل مناطق سيتي ووك وبوليفارد محمد بن راشد ومحيط برج خليفة ومنطقة خور دبي والأسواق القديمة، وغيرها، أسهم في تعزيز توافد مختلف شركات الإنتاج الفني لتصوير المواد الدعائية والأفلام وغيرها في دبي التي عملت على توفير كل خدمات الدعم الفني التي تحتاجها هذه الشركات مثل التصاريح السريعة، التي يستغرق إصدارها يوماً واحداً فقط، إلى جانب توفير تقنيات التصوير بالطائرات بدون طيار، وبيئة الأعمال المتكاملة التي نقدمها من خلال طيف واسع من مزودي الخدمات الفنية المتعددة التي توفر للمتعاملين المعدات والتقنيات وغيرها.

وبقدر ما شهدته دبي من ارتفاع في طلبات التصوير خلال الفترة الماضية، شهدت صناعة السينما تطوراً لافتاً على مستوى العالم، الأمر الذي فتح عيون إدارة مهرجان (ON.DXB) على هذا القطاع وما يشكله من أهمية في الصناعات الإبداعية، حيث ارتأت إدارة المهرجان تخصيص برنامج كامل لعروض الأفلام على هامش الفعاليات، وعن ذلك قال الشريف: تلقى مهرجان (ON.DXB) ولا يزال مشاركات عديدة من كل أنحاء المنطقة، والتي سيتم استعراضها على مدار 3 أيام في المنطقة المخصصة للزوار، الذين سيكونون على موعد من جملة من الأعمال التي تكشف عن الإبداع والخيال والمهارة التي تمتلكها الطاقات الشابة في المنطقة.

وأضاف: على صعيد الأفلام، ستقوم لجنة متخصصة باختيار مجموعة من الأفلام العالمية وفقاً لمعايير وشروط المهرجان، والتي تضمن تمكين زوار المهرجان من الاستمتاع بهذه الأفلام، وتمكن صناع المحتوى من استلهام أفكار وأساليب جديدة، تعينهم في تقديم أعمال إبداعية.

جهود

عوامل جذب كثيرة تتمتع بها دبي، أسهمت في استقطاب صناع الأفلام والمحتوى الإبداعي، وكذلك شركات الإنتاج الفني على المستوى الإقليمي والعالمي. وهو ما أكده الشريف، حيث قال: نجاح دبي في هذا الجانب، نابع من امتلاكها بني تحتية ومرافق وخدمات ذات مستوى جودة عالية، قادرة على دعم قطاع الإنتاج السينمائي، إلى جانب ذلك لا بد من التنويه إلى الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز أداء القطاعات الإبداعية، المتمثلة في إطلاق مبادرات الدعم مثل مبادرة «سينمينا»، التي أطلقتها مدينة دبي للاستوديوهات، بهدف إعداد الجيل المقبل من النجوم وتمكين أصحاب المواهب الذين يتطلعون إلى تحقيق النجاح في عالم السينما والإعلام.

وأضاف: بتقديري أن مهرجان (ON.DXB) يسعى إلى تقديم فرصة مثالية لصناع الأفلام الناشئين والمحتوى المرئي لعرض أعمالهم الإبداعية أمام جمهور المهرجان، وكوكبة من أصحاب الاختصاص المشاركين في المهرجان.

وتابع: «نسعى بدورنا عبر مهرجان (ON.DXB) إلى البحث في مجالات تطوير القطاعات الإبداعية المتعلقة في الموسيقى والفيديو والمحتوى على صعيدي البيئة التنظيمية والتشريعية، التي تعد ركائز أساسية تدعم الارتقاء بواقع المجالات الإعلامية والإبداعية، وبمشاركة جميع مكونات القطاع الإعلامي الذي يسهم في تنمية اقتصاد دبي المحلي». وأكد الشريف أن أهمية القطاع السينمائي وصناعة المحتوى الإبداعي تكمن في قدرته على تعزيز الاقتصاد المحلي.

وقال: «تفعيل هذه الصناعة يسهم وبشكل كبير في إيجاد مزيد من الوظائف، إلى جانب تعزيز المشاركة في عمليات صناعة المحتوى محلياً، لاسيما أن السنوات الأخيرة شهدت بروز عدد من المواهب المحلية والعربية، ومن بينهم المخرج محمد سعيد حارب، والمخرجة نايلة الخاجة، والمخرجة نجوم الغانم، والمخرج هاني الشيباني وغيرهم العديد من النماذج الإماراتية الناجحة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات