صنّاع السينما: ارتقاء نوعي للفيلم الإماراتي في المرحلة المقبلة

أكد عدد من صناع السينما الإماراتية، أن الفيلم الإماراتي سيشهد ارتقاءً ونجاحاً نوعيين في الفترة المقبلة، في ضوء الدعم الكبير الذي توليه الدولة لصناعته والقائمين عليها، وبشكل خاص، في ضوء مذكرات التفاهم التي كان قد وقعها المجلس الوطني للإعلام، قبل فترة قصيرة مضت، مع أكثر من 15 شركة متخصصة في صناعة السينما، وإنتاج الأفلام وتوزيعها داخل وخارج الدولة.

إذ أوضح هؤلاء في حديثهم إلى «البيان» أن مذكرات التفاهم تلك ستدعم وتعزز مراحل وخطوات ارتقاء الفيلم الإماراتي وتمكنه من المضي قدماً ليتجاوز «مطبات العرض والتوزيع» التي طالما اعترضت طريق وصوله إلى الصالات، لتضمن هذه المذكرات، وجوداً فعّالاً ودائماً لصناع السينما المحلية الذين وجدوا في خطوة المجلس الوطني للإعلام هذه، «سنداً قوياً»، حيث بينوا أنه من شأنها أن توسع آفاقهم وأن ترفع من وتيرة إنتاجهم السينمائي.

قيمة ودور

«أعتقد أن المبادرة قد جاءت في وقتها، وهي مبادرة نوعية لما تحمله من دعم للمنتجين والمخرجين الإماراتيين»، هكذا عبر المخرج والمنتج الإماراتي أحمد زين عن رأيه بمبادرة الدعم الجديدة. وقال: «وقوف المجلس الوطني للإعلام إلى جانبنا، سيكون مفيداً سواء في الوقت الحالي أو حتى مستقبلاً.

ولذلك اعتبرها وقفة جميلة، لأننا نحتاج بالفعل إلى دعم من جهة حكومية مثل المجلس الوطني للإعلام». وأضاف: هناك الكثير من التحديات التي نعاني منها كمخرجين ومنتجين خلال عملنا في هذا القطاع، ومن بينها عملية توزيع الأفلام، ووجود مثل هذه المبادرة سيساهم في توسيع نطاق التوزيع والعرض للأفلام الإماراتية، وكلها تصب في صالحنا، وفي صالح تطوير الصناعة نفسها في الدولة. توسع

من جانبه، أكد المخرج ناصر التميمي أن كل صناع الأفلام المحلية كانوا بحاجة إلى هذه الخطوة. وقال: «تولي المجلس الوطني للإعلام، عملية إطلاق هذه المبادرة، بالتأكيد سيساهم في تنظيم عملية توزيع الأفلام، وسيعمل على توسيع نطاق عرضها، بحيث لا تظل حبيسة حدود الدولة، وإنما تخرج نحو الإطار الخليجي والعربي، وأعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لهذه المبادرة، لكونها جاءت في وقت بدأت فيه حركة السينما الإماراتية بالتسارع.

حيث نلمس زيادة في عدد الأفلام التي يتم إنتاجها محلياً، وبالتالي كان لا بد من البحث عن مخرج لمساعدة هذه الأعمال في الحصول على حقها الطبيعي من العرض، وأن يكون لها مردود إيجابي».

وأشار التميمي إلى أنه، استفاد، من جملة مبادرات المجلس الوطني للإعلام، الذي ساعد في تمكين فيلمه الأخير «سفر اضطراري» من العرض داخل صالات المملكة العربية السعودية، حيث حقق ويحقق حالياً نجاحاً ملحوظاً..مبيناً أن هذه المبادرة الجديدة ستلعب دوراً مهماً في تشجيع صناع الأفلام الإماراتية، نحو تقديم المزيد من الأعمال الجيدة.

علامة فارقة

الترحيب بهذه الخطوة لم يكن قاصراً على صناع الأفلام الإماراتية، وإنما انسحب أيضاً على مديري شركات التوزيع وصالات العرض المحلية، والذين رأوا أن المبادرة ستدعم وجود الفيلم الإماراتي في الصالات.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم ريل سينما، التابعة لشركة «إعمار للترفيه»: مذكرات التفاهم تلك علامة فارقة ستؤدي إلى زيادة نسبة الأفلام المحلية المعروضة داخل الصالات، إلى جانب ما تحمله من دعم إلى المواهب الإماراتية العاملة في هذه الصناعة.

بدورها، قالت ديبي ستانفورد كريستيانسن، الرئيس التنفيذي لشركة نوفو سينما: ستسهم هذه المبادرة في دعم المواهب المحلية، وستعمل على رفع نسبة وجود الأفلام الإماراتية في الصالات المحلية، ونحن نأمل بأن تحقق هذه المذكرة المطلوب منها، خاصة وأنها تأتي من قبل المجلس الوطني للإعلام، ونحن سعداء بأن نكون جزءاً من هذه المبادرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات