ناصر التميمي: كثافة الإنتاج تضعنا على الطريق الصحيح

قبل نحو 3 سنوات، قدم المخرج الإماراتي ناصر التميمي، تجربته الروائية الطويلة الأولى، آنذاك، التي حملت عنوان «قطرة دم»، التي أدخلته ساحات الرعب السينمائي، ليرفع من بعدها «كارت أحمر» في وجه التعصب الرياضي، من خلال عمل درامي لاذع، وأخيراً، قدم تجربته الثالثة «سفر اضطراري» التي نجح من خلالها في دخول صالات السينما التجارية على المستوى المحلي والخليجي، ليحقق فيلمه نجاحاً لافتاً في الصالات السعودية، حيث تلقفه الجمهور السعودي بلهفة.

وها هو التميمي، يفتح نوافذه مجدداً بالاستعداد لعمل جديد يتوقع أن يرى النور العام المقبل، وفق ما قال لـ«البيان»، مبيناً أنه يفضل التعامل مع ممثلين محترفين في أعماله السينمائية، مبتعداً بذلك عن «موجة» نجوم «التواصل الاجتماعي» الذين تكاثر ظهورهم في الأعمال الدرامية الأخيرة، مشيراً إلى أن كثافة الإنتاج، تضع السينما الإماراتية على الطريق الصحيح.

في أعماله لا يجنح التميمي إلى الانفراد بكتابة السيناريو، ويفضل أن يكون عملاً مشتركاً، كما في «سفر اضطراري» الذي لم يكد يرى النور في الصالات، حتى بدأ التميمي يلملم أوراق فيلمه الجديد، والذي قال عنه: «حالياً أستعد لتأليف سيناريو جديد، وأتوقع أن أبدأ بتصوير الفيلم في أكتوبر المقبل، على أن يكون العرض في 2020»، مبيناً أنه ينوي عرض سيناريو فيلمه على مختص لتقديم معالجة درامية للعمل، وذلك قبل البدء بعملية التصوير، وذلك لتجنب أي أخطاء يمكن أن يقع فيها.

استعجال

التميمي، لا يؤيد عملية الاستعجال في إنتاج الأفلام. وقال: «أعتقد أن أي عمل سينمائي يجب أن يأخذ حقه بالكامل في كل مراحله بدءاً من السيناريو وحتى العرض، وذلك لأن عملية الاستعجال لا تضر المخرج فقط، وإنما الصناعة برمتها، وسيقدم لنا إنتاجاً ضعيفاً»، في المقابل يرى التميمي أن كثرة الإنتاج الذي تشهده السينما الإماراتية حالياً، يعد إيجابياً.

وقال: «كثرة الإنتاج الذي نلمسه حالياً على الساحة المحلية، يعد أمراً جيداً، ويحمل إشارة إلى وجود فيلم إماراتي جماهيري، وبلا شك فإن تكرار التجارب، ستمكننا من تقديم صناعة متطورة، تحمل أقل نسبة ممكنة من الأخطاء، ولكن أعتقد أن الجمهور الإماراتي يجب عليه أن يدعم هذه الأفلام وحضورها على الساحة، وعدم الإقدام على مقارنتها مع أعمال أمريكية أو هندية التي تمتلك تاريخاً كبيراً».

موجة

في الآونة الأخيرة، شهدت السينما الإماراتية وكذلك الدراما، حضوراً بارزاً لنجوم «السوشال ميديا»، وعن ذلك قال التميمي: «لمست هذه الظاهرة في أكثر من مرة، وبالنسبة لي لم أركب «الموجة»، وذلك لأنني أفضل التعامل في أفلامي، مع أسماء لها خبرة عالية في التمثيل، لقدرتها على منح الدور كل ما يحتاجه، فضلاً عن وجود لغة مشتركة بين المخرج والممثل المحترف»، منوهاً بأنه يمكن الاستعانة بشخص واحد من نجوم التواصل الاجتماعي في حالة الضرورة فقط، وإذا كان العمل يتطلب ذلك، مؤكداً رفضة لأن يكون كل أعضاء الطاقم من نجوم التواصل الاجتماعي.

وأضاف: هناك تبريرات عدة يسوقها أصحاب الأعمال الذين استعانوا بنجوم التواصل الاجتماعي، من بينها الاستفادة من حضور ونجومية هؤلاء، من أجل تعزيز وجود العمل على الساحة، وبتقديري أن هذا جانب إيجابي، ولكن الأفضل أن يتم الاستعانة بممثلين محترفين خاصة في الفترة الحالية، والتي تشهد فيها السينما الإماراتية حضوراً لافتاً على الساحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات