آنا بودن وريان فليك: «كابتن مارفيل» أرهقنا بحثاً

أكثر من 700 مليون دولار حصدها فيلم «كابتن مارفيل» من إخراج آنا بودن وريان فليك، في أقل من 10 أيام، ولا يزال الرقم مرشحاً للارتفاع، فهو يعد أول فيلم «سوبر هيرو» تقدمه «مارفيل» ببطولة نسائية، ويحمل رقم 21 في عالم مارفيل، في حين يطل الفيلم بعد مرور نحو عام على ظهور «بلاك بانثر» الذي حقق هو الآخر نجاحاً استثنائياً. آنا بودن وريان فليك تقاسما الرؤية.

وكرسي إخراج «كابتن مارفيل»، وسعيا لأن يتكاملا معاً من أجل إنتاج هذا العمل الذي قالا في حوار أجرته الشركة المنتجة معهما، وحصلت «البيان» على نسخة خاصة منه، إنه أرهقهما بحثاً، وإنهما اطلعا على قصص الكوميكس للتعرف على هذه الشخصية. ورغم عدم معرفتهما الجيدة لـ «كابتن مارفيل» فقد عشقا أفلام «أيرون مان» و«كابتن أمريكا»، وأشارا إلى أن إنسانية «بيري لارسون» وتأثيرها في ملامح شخصية «كابتن مارفيل» قد أثارت حماسهما.

في عالم الكوميكس تكثر شخصيات الأبطال الخارقين، لكل واحدة منها ميزاتها وقوتها الخاصة، بعض الأحيان نراها مجتمعة في عمل واحد، وأحياناً تتفرق في أعمال خاصة، كما في «كابتن مارفيل» الذي شكل بوابة الممثلة بيري لارسون لدخول عالم مارفيل، بعد مفاوضات استغرقت نحو 3 سنوات.

أفلام مستقلة

يُبيّن ريان فليك أن خبرته وزميلته آنا، تستند أساساً إلى الأفلام المستقلة، وأنهما يهويان الدراما. وقال: «لا تقتصر مشاهداتنا على الأفلام المستقلة فقط، وإنما المجال مفتوح أمامنا، وطالما تحمسنا لأي فيلم جديد تصدره «مارفيل»، فنحن من عشاق «كابتن أمريكا»، و«أيرون مان»، ولكن عندما بدأنا الحديث عن «كابتن مارفيل» بدأت الصورة تتغير بالنسبة لنا، فنحن لا نعرف الكثير عن هذه الشخصية، ما اضطرنا إلى اللجوء إلى القصص المصورة للبحث عن تفاصيلها، لنقع في «غرام» أسلوبها وروحها المرحة وعزيمتها».

من جانبها، أكدت آنا بودن أن عملية البحث التي أجرتها وزميلها ساعدتهما كثيراً في التعرف على شخصية «كارول دانفرز» التي بدا تاريخها حافلاً بالأحداث الغريبة، ووأيضاً في التوافق مع رؤية الكاتبة كيلي سو دي كونيك.

وقالت: «أعتقد أن أسلوب «كابتن مارفيل» وطبيعة شخصيتها يجدان صدى كبيراً في قلوب معجبيها، والمثير هنا يكمن في طبيعة الجوانب الإنسانية التي تميزت بها الشخصية، فرغم قوتها الخارقة، فإن جانبها الإنساني ظل بارزاً، ولذا رأينا أن بإمكاننا رواية قصة حقيقية حول رحلة شخصية تشعر بإنسانيتها مجددًا».

وأشارت آنا إلى أن الجميع في «مارفيل» كان متحمساً لأداء بيري لارسون للدور، لأنها تضفي قدراً كبيراً من الإنسانية على الشخصية، إضافة إلى القوة من دون أن تبدو بطلة خارقة مثالية بشكل مبالغ فيه.

مغامرة

ورغم كونها مغامرة، إلا أن آنا وريان اعتبرا أن إخراج الفيلم كان ممتعاً. وقالا: «وجود الكثير من الشخصيات المشوّقة التي يؤديها ممثلون على قدر كبير من الحيوية، زاد من متعتنا في العمل، لا سيما أن هذه الشخصيات تنطلق في رحلة هائلة لفهم نفسها وعالمها بطريقة جديدة».

بطولة «كابتن مارفيل» لم تكن قاصرة على بيري لارسون، وإنما ضمت أيضاً ثلة من النجوم، على رأسهم صامويل إل جاكسون، وجود لو. آنيت بنينغ، وغيرهم، والذين وصفهم ريان وآنا بأنهم «أساطير في عالم السينما». وقالا: «عالم «مارفيل» السينمائي حافل بالنجوم المبهرين، وعندما تفكر في توزيع دور في الفيلم تجد أن كثيراً من النجوم الذين يخطرون ببالك قد شاركوا من قبل في أحد أفلام «مارفيل»، ونعتقد أننا تمكنا في هذا العمل من تقديم تشكيلة مميزة للغاية».

تعاطف

آنا أوضحت أن أحداث الفيلم لا تسير وفق توقعات الجمهور. وقالت: «يدور سيناريو الفيلم حول شخصية تنطلق في رحلة لاكتشاف الذات، وقد عرفَت أنها لم تكن كما تعتقد، وأن الحرب التي تشارك فيها لم تكن كما تظن، وعرفَت أشياء لم تكن تعرفها عن مختلف الأشخاص من حولها وأن العالم أكثر تعقيداُ مما كانت تظن.

والشخصيات التي تظهر في الفيلم في هذه الرحلة كذلك، لذا لا تسير الأحداث وفق توقعات الجمهور، ونعتقد أن الممتع في هذه النوعية من الأعمال أنها تجبر المتفرج على التعاطف مع الذين يظن أنهم أشرار، وتجعله يرى الجوانب المعقدة والمضطربة للأشخاص الذين يظنهم طيبين.

وأردنا فعلاً إبراز هذه الرؤية في الفيلم. لقد استمتعنا بمحاولة تجسيد الشخصيات غير المعتادة التي ظهرت في القصص المصوّرة، مثل «سوبريم إنتليجنس»، وهو من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي».

في أفلام «السوبر هيروز» عادة ما تلعب المؤثرات البصرية دوراً كبيراً، وحول ذلك قال ريان: «بالنسبة إلى «السكرال» (الفضائيون المبهرون الذين يمكنهم تغيير أشكالهم)، أجرينا الكثير من الأبحاث عن تغيير الأشكال في الأفلام، فهناك أفلام قدمت ذلك بجودة فائقة، وأخرى بجودة أقل. وبالنسبة لنا فقد رجعنا للكثير من أفلام المستذئبين، مثل فيلم جون لانديس American Werewolf in London. وقضينا وقتاً طويلاً في البحث عن أفضل طريقة للتعامل مع تحوّل «السكرال».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات