«غرفة الهروب».. عودة أفلام الرعب القديمة

صورة

طابع خاص تتخذه صناعة سينما الرعب، أفلامها عادة تستحوذ على انتباه الجمهور، وصدارة شباك التذاكر على حد سواء، ولنا في أفلام (Saw) و(IT) مثل، والتي تمكنت من إدخال الرعب في قلوب عشاق هذا النوع من الصناعة، ويبدو أن فيلم «غرفة الهروب أو Escape Room» للمخرج آدام روبيتيل، ورغم أن قصته مكررة، يسير على ذات النسق، عبر سجن أفراد في غرف مغلقة، ليعيشوا أجواء رعب حقيقية، قد تصل أحياناً إلى حد الجنون، هذه التيمة من أفلام الرعب انتشرت كثيراً مطلع الألفية، وها هو فيلم «غرفة الهروب» يعيد التجربة إلى الواجهة مجدداً.

ألغاز

حكاية الفيلم تدور حول 6 غرباء يجدون أنفسهم في ظروف خارجة عن سيطرتهم داخل غرفة، ويجب عليهم استخدام ذكائهم من أجل البقاء وإلا فالموت سيكون بانتظارهم، ولكن يظل الغريب أن لا أحد منهم يشكك بهذا الوضع، ويجتهدون في حل الألغاز، رغم ما تتطلبه من سرعة فائقة، لدرجة أننا سنقف أمام مشهد حل ألغاز بموسيقى حماسية، حيث يحاول كل منهم فتح صناديق الألغاز التي تشبه تلك التي رأيناها في فيلم Hellraiser التي أرسلت لهم بدلاً عن الدعوات التقليدية.

مشهد

واقعياً لا يقدم الفيلم شيئاً جديداً في صناعة الرعب، سواء في قصته أو حبكته أو حتى أداء ممثليه، ولكنه بلا شك سيلقى قبولاً لدى المراهقين، أو أولئك الذين يفضلون هذا النوع من الأعمال.

ولعل أحد أكبر الأخطاء التي وقع فيها العمل تمثل في بدايته، أو في مشهده الافتتاحي، حيث يدخل بشكل فوري إلى منتصف القصة، بطريقة لا داعي لها، الأمر الذي يحرق الكثير من متعة الفيلم، والأهم من ذلك، أن المشهد الافتتاحي لا يحقق الهدف من الفيلم، ولا يمكنه حتى خداع الجمهور، فالمشهد برمته يكشف حقيقة الفيلم، وحبكته بشكل لافت، ولكن الأكثر لفتاً هنا هو الإشارة الواضحة لفيلم «كيوب» (Cube) 1997، للمخرج فينسينزو ناتالي، حيث يبدو اللغز الموجود في مركز المشهد الافتتاحي شبيهاً بأحد الألواح المضيئة التي تشكل اللغز في فيلم ناتالي، وعلى الرغم من كمية الأخطاء التي يقع فيها العمل، إلا أنه يجبرك على متابعته حتى النهاية، وذلك بسبب «روعة» الأداء الذي قدمته شخصيات العمل.

فوضى

ورغم ذلك، تظل المفاجأة موجودة في الفيلم، فبمجرد أن يعلق الفريق في «غرفة الهروب»، يتحول كل شيء إلى فوضى عارمة، حيث يقدم المخرج وفريق عمله الكثير من المشاهد المرعبة، مثل تحويله منطقة الاستقبال إلى فرن عملاق، ومنطقة ثلجية تكملها الجبال، وصيد السمك من فتحة الجليد، وغيرها، وهو ما يقودنا إلى النظر إلى طبيعة المؤثرات البصرية التي اعتمد عليها المخرج روبيتيل، والتي تفوقت كثيراً، وقد ساعده على ذلك بلا شك أداء الممثلين، لا سيما الممثلة ديبرا آن وول.

المتابع لتفاصيل العمل، يشعر بأن كل الشخصيات التي قدمها المخرج فيه، كانت نماذج للشخصيات التقليدية التي عادة ما تطل في أفلام الرعب، بدءاً من رجل الأعمال جايسون (الممثل غاي إيليس)، بين (لوغان ميلر) الذي يبدو شخصية متوترة، ومهووس ألعاب الفيديو داني (نيك دوداني)، وسائق الشاحنة مايك (تايلر لابين)، والذي ينجح في إضفاء لمسة فكاهية على أجواء الفيلم المتوترة، وأيضاً ديبرا آن وول، التي تلعب دور الشخصية التي تعاني اضطراب ما بعد الصدمة، لتكمل الممثلة تايلور راسل العقد بتجسيدها شخصية «زوي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات