#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«رامبيج»..سيناريو ضعــيف سلاحه المؤثرات

قبل ثلاث سنوات، أطل الممثل داوين جونسون بفيلمه سان اندرسن للمخرج براد بيتون، حينها استطاع الفيلم أن يجمع إيرادات عالية، ولكنه فشل على مستوى النص.

ويبدو أن جونسون يعود إلى ذات المربع مع المخرج براد بيتون، في فيلمه الحالي رامبيج (Rampage) المقتبس أصلاً من لعبة فيديو انتشرت في ثمانينات القرن الماضي، حيث سقط الفيلم في فخ السيناريو الضعيف، ولكنه في المقابل تسلح بالمؤثرات البصرية والصوتية التي ساهمت في رفع مستوى إيراداته، لتضعه على عرش شباك التذاكر الأميركي.

العمل ينتمي إلى أفلام الكوارث إن صح التعبير، وفيه خطوط تتصل بالمغامرات والأكشن، بعضها نفذ بشكل جيد، وأخرى لم تتجاوز حدود «الكليشيهات».

وقصته تكاد أن تكون بسيطة جداً، تدور حول «دافيس أوكوي» (داوين جونسون) الذي يعمل خبيراً في سلوكيات الحيوانات، يرتبط بعلاقة قوية مع غوريلا بارع الذكاء يدعى «جورج».

حيث تولى إنقاذه وتربيته، إلا أن تجربة جينية تقوم بها وكالة أبحاث «انجن كوربوريشن» في الفضاء، تفلت منها لتقع على الأرض، على شكل كبسولات، بعد فشل العالمة «مارلي شيلتون» المقيمة على المحطة في حمايتها، حيث تلقى حتفها بعد انفجار المركبة التي تقلها من الفضاء إلى الأرض، هرباً من جرذ يتضخم حجمه بعد إصابته بمادة غريبة.

دمار

الكبسولات تسقط على ثلاث ولايات، كاليفورنيا حيث يعيش الغوريلا في سان دييغو، وايومينغ حيث تعيش الذئاب، وحديقة إيفرغليدز في فلوريدا موطن التماسيح. تصاب بعضها بالمادة الغريبة، فتتحول إلى وحوش ضخمة، تثير الرعب والدمار في كل مكان، تصل إلى مدينة شيكاغو، تلبية لنداء ترددات تطلقها شركة انجن كوربوريشن، في وقت يسعى فيه دافيس إلى الحصول على الترياق، لإعادة الحيوانات إلى طبيعتها، وحماية شيكاغو من ضربة محتملة.

المتابع للعمل يشعر أن المخرج بيتون، قد اجتهد في إخلاء الساحة أمام جونسون، مانحاً إياه مساحة واسعة، ليظهر وكأنه النجم الوحيد في العمل، على الرغم من وجود الممثلة ناعومي هاريس التي لا تكاد تكف عن الركض وراء جونسون من دون تقديم أي مشهد مؤثر.

وكذلك وجود الممثل جيفري دين مورغان، الذي بدا أن المخرج اختزل موهبته الفذة في دور باهت، لم يتعد حدودها تسهيل مهمة دافيس وزميلته د. كالدويل، حيث كان بالإمكان أن يستفيد المخرج من كلتا الشخصيتين، عبر منحهما مساحة أفضل، من تقديمهما في قالب «ممثل مساعد» فقط، لا سيما وأن ناعومي ومورغان يمتلكان الحس والقدرة على لعب شخصيات جميلة.

وبعيداً عن تفاصيل القصة، لا يمكن نكران أن بيتون استطاع أن يقدم مشاهد «دمار» جميلة ومؤلمة في الوقت نفسه، والتي اعتمد فيها على المؤثرات الخاصة، خاصة في مشهد انهيار البرج، والذي يعيد إلى الذاكرة مشهد انهيار برجي التجارة العالمي، في سبتمبر 2001، وكذلك مشهد التقاط التمساح بفمه لطائرة مقاتلة، وايضاً المشهد الذي يحمل فيه الغوريلا كلير المسؤولة عن وكالة انجن، ويلقي بها في فمه.

 

تعليقات

تعليقات