في الوقت الذي بدا فيه حضور السينما العربية متواضعاً في المهرجان، بدت جهود الإمارات الداعمة للسينما العربية واضحة، من خلال مشاركة الوفد الإماراتي الذي يضم ممثلين رئيسيين في صناعة السينما مثل: مهرجان دبي السينمائي الدولي، ولجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، ومدينة دبي للاستديوهات، ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، وسيكون مقر الوفد في جناح الإمارات في القرية الدولية، ليكون حضور وفد الدولة في المهرجان للعام الـ 15 على التوالي.
في كان سيحتفل ملتقى دبي السينمائي، وهو سوق الإنتاج المشترك لمهرجان دبي السينمائي الدولي، بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه، فيما سيقوم مهرجان دبي السينمائي من خلال الشراكة بين سوق دبي السينمائي وسوق مهرجان كان السينمائي بتوفير عروض حصرية لخمسة أفلام عربية قيد الإنجاز، كما سيعرض في ركن الأفلام القصيرة 5 أفلام أخرى سبق أن عرضها "دبي السينمائي" في دورته الماضية.
رجل يغرق
3 أفلام فقط هي اجمالي ما تشارك به السينما العربية في المهرجان، وهي: فيلم «على كف عفريت» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، وفيه تتناول مأساة حقيقية عاشتها الشابة مريم في 2012، حيث تعرضت فيه للاغتصاب على يد ضابط أمن، ويعد هذا الفيلم الثالث لكوثر بعد «شلاط تونس» و«زينب تكره الثلج».
أما الجزائر فتحضر من خلال فيلم «طبيعة الوقت» للمخرج كريم موساوي، ويعد هذا الفيلم باكورة أعماله الروائية الطويلة، ويتناول فيه عامل الوقت في حياة البشر، وتدور أحداثه الدرامية عبر 3 قصص عن 3 شخصيات، يتصادم ماضيها بحاضرها: وكيل عقاريّ ثريّ، وطبيب أعصاب طموح يُلاحقه ماضيه، وامرأة شابّة ممزّقة بين صوت العقل ومشاعرها.
وكان كريم قد تعاون فيه مع المخرجة البرتغالية المعروفة «أور أتيكا» لصياغة وبلورة العمل السينمائي.
في حين، تشارك فلسطين من خلال الفيلم القصير «رجل يغرق» للمخرج مهدي فليفل، الذي يغوص فيه في حياة الفلسطينيين في المخيّمات، راصداً تحديات ورغباتٍ أبناء وطنه، ويتطرق الفيلم إلى معاناة الفلسطينيين من صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المخيمات وكثرة الازدحام وانتشار الأمراض فيها.
