أعلنت شركة نتفليكس الأميركية عن خطط لإحياء فيلم المخرج السينمائي الراحل أورسون ويلز، «الجانب الآخر من الرياح»، الذي لم ينته من إخراجه بعد، على أن يشرف على المشروع فرانك مارشال الذي كان قد عمل على الفيلم الأصلي في أوائل السبعينات من القرن الماضي.

وكان قد بوشر بإنتاج الفيلم الدرامي في السبعينات، لكن المخرج تركه من دون إنهائه في عام 1976. تنقل صحيفة غارديان البريطانية عن مارشال قوله: «لا أصدق ما يحدث، لكن بعد 40 عاما من المحاولات، أنا ممتن جدا للعاطفة والمثابرة التي أظهرتها نتفليكس، مما سمح لنا بعد كل تلك الفترة الطويلة، أن نصل أخيرا إلى قاعة المونتاج لإنهاء الفيلم الأخير لأورسون».

ومثـّل بطولة الفيلم في حينها جون هيوستن، بدور صانع أفلام خبير في مجاله يكافح لإنهاء فيلمه الأخير، وهو في منافسة مع مجموعة من المخرجين الشباب الجدد.

وكان إلى جانبه في التمثيل ايضاً كل من دنيس هوبر، وبيتر بوغدانوفيتش الذي سيُستشار عند إحياء الفيلم، وهو كان قد قام بمحاولات عدة لإطلاقه كجزء من حملة تمويل جماعية بدعم من الممثل والمخرج السينمائي الشهير كلينت إيستوود.

يعتبر الفيلم نوعاً من هجاء لأفلام هوليوود الكلاسيكية ولصانعي الأفلام الطليعيين لهوليوود في السبعينيات. وقد تم تصويره بأسلوب غير تقليدي بالملون وبالأسود والأبيض، كما عمل المخرج على ضم فيلم داخل فيلم في الحبكة.

استغرق تصوير الفيلم ست سنوات، إذ عانى من صعوبات عويصة في الإنتاج والتمويل والتمثيل. وأراد ويلز أن يكون تصويره إيذاناً بعودته إلى الولايات المتحدة بعد ربع قرن أمضاها في العمل في أوروبا، لكن مشكلات الفيلم القانونية حالت دون إنهائه إلى أن توفي في عام 1985.

يدور الفيلم عن حفلة عيد ميلاد المخرج السينمائي السبعيني جايك هانافورد، ويُستهل بوفاته بعد الحفلة بالتركيز على الليلة التي سبقت الوفاة، ويُعرض في سياق ذلك مقتطفات من فيلم أورسن الجريء، «الجانب الاخر من الرياح»، ومع تدرج الفيلم ستتكشف شخصية المخرج رويداً عن كونها أكثر تعقيداً مما كان يعتقد.