لم تكد تفتح الحكومة الباكستانية الباب أمام أفلام بوليوود بعد إغلاق دام طويلاً، حتى عادت لتغلقه مجدداً أمام فيلم «رئيس» للمخرج راهول دولاكيا وبطولة شاروخان والممثلة الباكستانية ماهرة خان.

وذلك بعد أن رأت فيه اللجنة الباكستانية للرقابة على السينما، محتوى غير لائق، ليخسر بذلك الفيلم «أطناناً» من معجبيه في باكستان، إلا أن الفيلم تمكن من تجاوز الحدود الفاصلة بين البلدين والوصول إلى معجبي شاروخان، الذين تهافتوا على شراء الفيلم المنسوخ بجودة سيئة على أقراص الـ «دي في دي»، حيث تباع في الشوارع والمحال التجارية الباكستانية بسعر لا يتجاوز 100 روبيه (5.50 دراهم)، حيث يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه صناع الفيلم جاهدين إبعاد التهمة عن أنفسهم.

مثار جدل

قرار منع الفيلم في باكستان، حيث تحظى أفلام بوليوود بشعبية عالية، وانتشاره على أقراص «دي في دي» في الشوارع الباكستانية، كان مثار جدل في وسائل الإعلام الباكستانية، والهندية على حد سواء، ففي الوقت الذي ناقشت فيه الصحف الباكستانية أسباب المنع وتأثيراته، وإمكانات الوصول إلى الفيلم لأيدي الجمهور عبر طرق عدة من بينها أقراص «دي في دي» وخدمة الفيديو بحسب الطلب.

والمواقع الإلكترونية المختلفة، ذهبت بعض وسائل الإعلام الهندية ناحية التفتيش عن تاريخ حرب «منع الأفلام»، التي تتراشق بها الجارتان منذ زمن طويل، مستعرضة في الوقت ذاته أسماء باكستانية لامعة كان لبوليوود قصب السبق في اكتشافها.

ومنحها فرصة الصعود في صالات السينما، فقد نشر موقع «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» تقريراً موسعاً حيال هذه القضية قال فيه، إن «بوليوود منحت الكثير من النجوم الباكستانيين الفرصة للظهور، مثل المغني عاطف أسلم وزميله رهط فاتح علي خان.

واللذين يعدان من أكثر الفنانين الباكستانيين تفضيلاً لدى منتجي الأفلام الهندية، فقد سبق لهما أن أبدعا في تقديم العديد من المقطوعات الموسيقية في أفلام بوليوود». وأشار التقرير إلى تجربة المغني والممثل الباكستاني علي ظفر في بوليوود، والتي امتدت لنحو 8 أفلام بين عامي 2010- 2016.

العين بالعين

المناداة بوقف التعامل مع نجوم باكستانيين، شكل أحد الاقتراحات التي نادى بها أعضاء الأكاديمية الهندية لعلوم وفنون السينما، خلال أكتوبر الماضي، في رد منها على سياسة المنع الباكستانية المتكررة لأفلام بوليوود، عملاً بالمثل القائل «العين بالعين»، وفقاً لما أورده تقرير مجلة فارايتي.