بين السينما والدراما، يتنقل الممثل الكويتي الشاب عبدالله الطراروة بخفة فراشة، وبين الأدوار المتنوعة يتحول إلى فرشاة تصبغ الشاشة بكل الألوان، ليقدم لوحةً فنية من طراز فريد، اختياراته الدقيقة وأدائه المتميز جعل اسمه يعلق في أذهان الجمهور، ومشاركته لكبار الممثلين روت جذور بذرته المعجونة بالموهبة، فكان الحصاد يانعاً.

«البيان» التقت عبدالله الطراروة الذي يدور في دائرة مفتوحة على الإبداع، ويتنقل من «تورا بورا» إلى «حبيب الأرض» و«العتر» و«توالي الليل» و«حياة ثانية» وغيرها، محققاً نجاحات متواصلة، ومالئاً سلته بثمار خبرات تبشر بالخير، ليؤكد أن تجربته في السينما أغنى منها في الدراما، ومشيراً إلى أن اللعب مع كبار النجوم إضافة حقيقية له.

لا يتوقف الطراروة عن العمل، ففي هذا الوقت الذي يعرض له مسلسل «حياة ثانية» على الشاشة الصغيرة، وفيلم «العتر» في دور السينما، يصور دوره في مسلسل «آخر المطاف»، ويستعد لدوره في «إقبال يوم أقبلت»، وعن ذلك قال:

أتعلم في كل عمل شيء جديدة، وأتعامل مع كل تجربة كدرس يضيف لي ويثري خبراتي، وفي مسلسل «حياة ثانية» بطولة هدى حسين وتركي اليوسف وهبة الدري، أؤدي دور «طلال» الذي يمر بظروف صعبة، ويطل بشخصية مختلفة ومميزة.

وفي «آخر المطاف» بطولة نور وصلاح الملا وعبدالمحسن النمر، ألعب دور «عثمان»، الذي يعيش قصة حب مع ابنة عمته، ويتمرد بسبب رفض الجميع لارتباطه بها، ليكتشف بعدها وجود خلاف كبير بين عمته وزوجها المتوفى، وبين أمه وأبيه، ويصر على الزواج بها ليضع الجميع أمام الأمر الواقع.

أسماء كبيرة

وأشار الطراروة إلى أن اللعب مع الكبار إضافة حقيقية له، وقال: شاركتُ في أعمال سينمائية ودرامية إلى جانب فنانين كبار أمثال سعد الفرج، الذي أراه مدرسة فنية كبيرة وقامة خليجية وعربية مهمة، استفدت منه الكثير على المستوى الفني والشخصي، وشاركته فيلم «تورا بورا» في دور «أحمد» الذي يذهب إلى باكستان للجهاد، وأيضاً في مسلسل «توالي الليل».

سينما ودراما

واعترف الطراروة أنه يجد نفسه في السينما أكثر من الدراما التلفزيونية، وعن ذلك قال: تجذبني تفاصيل السينما بما فيها من تركيز وعمق، ورغم أن مدة الفيلم تصل إلى ساعة ونصف تقريباً، إلا أن البروفات تستغرق خمس شهور.

كما يتم التصوير خلال 25 يوماً تقريباً، ولهذا، يصعب أن يسقط مشهد من المشاهد، على عكس المسلسل المكون من 30 حلقة، الذي قد تسقط فيه حلقات كثيرة ولا تؤثر في الجمهور، وهو ما يشعرني بأن القيمة في السينما أهم وأكبر منها في نظيرتها الدرامية.

وأضاف: أجد نفسي منحازاً للسينما، لقيمتها الفنية الكبيرة، ولدورها المهم في نقل الحضارات والثقافات، والذي يتجسد في مشاركة الأفلام بمهرجانات عالمية، وعلى سبيل المثال، شارك فيلمي «حبيب الأرض» الذي قدمتُ فيه شخصية الشاعر الشهيد فائق عبدالجليل في مرحلة الشباب، وأيضاً شخصية ابنه فارس، في أكثر من مهرجان، وحصد جوائز عدة، وحضره نقاد وفنانون وأدباء عالميون كبار، وترك بصمة مهمة في عالم السينما.

حلم

الطراروة الذي لا يرفض أي دور إلا إذا كان يسيء للإنسانية أو للفن، كشف عن حلمه الأكبر في تجسيد شخصية الفنان والكاتب الإعلامي الكويتي من أصل عراقي الدكتور نجم عبدالكريم، وقال: سيرة هذا الإنسان مملوءة بالإنجازات، وهو قدوتي الفنية والإعلامية، كافح كثيراً في بداياته، ويشرفني أداء شخصيته.

«إقبال يوم أقبلت»

يُحضِّر عبدالله الطراروة حالياً لمسلسل جديد بعنوان «إقبال يوم أقبلت»، وهي عنوان رواية للدكتور حمد الشملان الرومي، وتلعب بطولته الفنانة هدى حسين والفنان محمد المنصور للعرض في رمضان. وعنه قال الطراروة: لم أقرأ نصاً بهذه الروعة والتفاصيل المهمة من قبل، وأتوقع لهذا العمل نجاحاً كبيراً.