يبدو أن الوقت قد حان فعلاً، لأن يخبئ «لوغان» مخالبه، التي اعتاد إطلاقها من بين مفاصل يديه كلما ثار غاضباً، في سلسلة «ولفرين»، التي سيعرض الجزء الثالث منها في مارس المقبل.
حيث يطل هذا الجزء الحامل لعنوان (Logan) علينا، وقد رفع منتجوه لافتة «للكبار فقط» بعد حصولهم على تصنيف (R) ليصبح «لوغان» أكثر عنفاً ودموية، ملبياً بذلك رغبة الملايين حول العالم من محبي «ولفرين».
الجزء الجديد من سلسلة «ولفرين»، الذي كتب نصه ديفيد جيمس كيلي، لن يشهد تغيراً جذرياً في شخصية «لوغان» باستثناء أنها ستكون أكثر دموية، بحسب ما تشير إليه كل التقارير والمواقع السينمائية المتخصصة.
وكذلك مشاهد «تريللر» الفيلم الجديد، الذي سنشهد فيه خلع الممثل الأسترالي هيو جاكمان لقناع «لوغان» إلى الأبد، لا سيما أن أحداث الفيلم تستند فعلياً إلى قصة «الرجل العجوز لوغان» (Old Man Logan)، التي كانت قد نشرت في مجلات الكوميكس عام 2008.
وفيها تجري الأحداث في المستقبل، وتحديداً في عام 2024، حيث يتناقص عدد المتحولين بشكل ملحوظ، فيما يكون «ولفرين» قد كبر في السن، وأسس عائلة له، ويبدأ بتدريب فتاة، تمتلك مخلبين مثله، ويعملان سوياً ضد نظام حكومي يدعى «ترانسيغين».
والذي يسعى إلى تحويل «المتحولون» إلى أسلحة فتاكة، كما يواجه «ولفرين» عدوه المتمثل في شخصية «ميستر سينيستير».
فتاة صغيرة
«ولفرين 3» لن يضع حداً فقط للسلسلة، وإنما أيضاً لدور الممثل هيوجاكمان، الذي تقمص الشخصية منذ ظهورها الأول في سلسلة «اكس مين»، وظل وفياً لها طوال الـ 17 عاماً الماضية، إلا أن المثير في «ولفرين 3» يكمن في تلك الفتاة الصغيرة، التي ترافقه.
والتي يبدو أنها اكتسبت كل خصائص «لوغان»، حيث نكتشف من خلال مجموعة الكليبات الدعائية، التي أصدرتها فوكس الشركة المنتجة للفيلم، قدرتها على إطلاق مخالب من بين مفاصل يديها.
ويدلل على ذلك قول «البروفيسور اكس» لدى مخاطبته «لوغان/ ولفرين»: «إنها تشبهك». كما أن المثير أيضاً هو رحيل «البروفيسور اكس»، حيث يتعرض للقتل على يد المجموعات، التي تطارد «لوغان» والفتاة.
التوقعات كافة تشير إلى أن «ولفرين 3» سيسير على خطى سابقيه، من حيث قدرته على تحقيق الأرباح العالية، لا سيما أن هذا الفيلم قد فصل تماماً وفقاً لـ«مقاسات الجمهور» و«رغبتهم الشديدة في رؤية «ولفرين» على حقيقته، كما جاءت في قصص الكوميكس بأنها تفيض عنفاً ودماً.
فضلاً عن ذلك أن وجود الأميركي جيمس مونغولد كونه مخرجاً للفيلم قد يشكل «ضمانة» أخرى لنجاح الفيلم، فبعد تجربته الأولى مع «لوغان» في 2013، عندما قدم فيلم «ولفرين» (The Wolverine)، والتي حازت إعجاب معظم النقاد، أصبح عارفاً لكل خبايا وأسرار «ولفرين»، وبطبيعة هيو جاكمان نفسها والذي ارتبط عضوياً بشخصية «لوغان».
شهرة وشعبية
وبغض النظر عن حجم الأرباح المتوقعة للجزء الثالث من السلسلة، إلا أن السؤال يكمن في سر نجاح سلسلة «ولفرين»، علماً بأنها الشخصية الوحيدة التي اختارتها شركة الإنتاج من بين كل أبطال «اكس مين» لأن تخصص لها سلسلة كاملة. والإجابة عن ذلك تكمن في طبيعة «ولفرين» نفسها.
فهي تعد الشخصية الأكثر شهرة وشعبية مقارنة مع بقية شخصيات «اكس مين»، ليس سينمائياً فقط، وإنما على مستوى قصص الكوميكس أيضاً، وقد استغلت شركة فوكس هذه شعبية الشخصية بأن أفردت لها سلسلة متكاملة، بعد أن ركزت عليها في سلسلة «اكس مين».
ومن جهة أخرى، تمثل نجاح «ولفرين» في البعد الذي منحها إياه هيو جاكمان، الذي أعطاها كل ما لديه من طاقة، لدرجة أنها أصبحت جزءاً منه، خاصة أنه الممثل الوحيد، الذي تقمص هذه الشخصية، سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
بصمات وتطور
المتابع للجزأين الأول والثاني من السلسلة، يشعر بكم التطور الذي عاشته شخصية «ولفرين»، ففي (Xmen Origins Wolverine) نشهد عملية التحول التي عاشها «لوغان» واختياره لاسم «ولفرين»، حتى اللحظة التي قرر فيها الانضمام إلى مجموعة المتحولون، وبلا شك أن المخرج والممثل الجنوب أفريقي غافن هود (في قائمته 11 عملاً معظمها تلفزيوني) ترك بصمته الواضحة على الفيلم.
ولم يقع فيه بمطب أفلام التلفزيون التي قدم فيها الكثير، في حين أن الجزء الثاني (The Wolverine) (2013) جاء أكثر عمقاً من حيث الشخصية، وكأنه فيلم منفصل تماماً، وبدا فيه أن المخرج جيمس مانغولد (في قائمته 14 عملاً) سعى لإعادة رسم وبناء الشخصية نفسها.
حيث نلحظ أنه بدأ معها من الصفر، بعد أن كان «لوغان» مشرداً في الغابات، حزيناً ويعيش مرحلة اكتئاب لفقدانه زوجته، التي قتلها عن غير عمد، خلال نومه إلى جانبها.
حيث تسيطر عليه أحلام مزعجة تثير غضبه فجأة، لتكون الضحية زوجته، ونشهد فيه أيضاً انتقاله إلى اليابان، ليتلقى تكريماً من صديق قديم له أسهم في إنقاذه من الموت، بعد ضرب أميركا لمدينتي هيروشيما وناغاساكي اليابانيتين بالقنبلة النووية، ليكتشف لاحقاً أنه ضحية خدعة خطط لها الساموراي القاتل.
في هذا الفيلم نعيش فصلاً مختلفاً من حياة «ولفرين»، ونطلع على بعض ذكرياته، لا سيما أن الفاصل الزمني بين الجزء الأول والثاني أربع سنوات، ورغم ذلك استطاع نقل الشخصية نحو مستوى جديد، كما هو متوقع أيضاً في الجزء الثالث.
في الجزء الثالث، سنشهد أيضاً انضمام الممثل بويد هولبرووك في شخصية العدو الرئيس، وفقاً لما تظهره الكليبات الدعائية للفيلم، وكانت مجلة «ديدلاين» قد وصفته في تقرير لها بأنه «رئيس بلا هوادة، وصاحب منصب رفيع للأمن في مؤسسة عالمية، ويجد نفسه واقفاً ضد مخالب «ولفرين».
4
دول صور فيها
The Wolverine وهي: اليابان وانجلترا واستراليا وأميركا
127
مليون دولار ميزانية فيلم (Logan) وهو الثالث من السلسلة
1974
شهد ظهور شخصية «ولفرين» لأول مرة في مجلات الكوميكس
373
مليون دولار مجموع ايرادات (X-Men Origins: Wolverine) عالمياً
2000
العام الذي بدأ فيه هيوجاكمان تجسيد دور «ولفرين/لوغان»
6
جوائز رشح لها فيلم
«The Wolverine» ولكنه لم يفز بأية واحدة منها
DVD


