في ظل ما يشهده العالم من أزمات وفترات مظلمة، فضلت إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي، أن تغلف دورته الـ 67 التي تنطلق فعالياتها مساء غد، بصبغة «التفاؤل»، بأن اختارت للافتتاح الفيلم الفرنسي «ديجانغو» (Djungo) للمخرج إيتيين كومار، الذي يفيض بأنغام موسيقى الجاز.
حيث يحكي مسيرة واحد من أشهر عازفي الجاز في العالم، وهو الفرنسي من أصل بلجيكي جانغو راينهارت، الذي عانى وعائلته من الاضطهاد على يد النازية خلال فترة احتلالها للعاصمة الفرنسية باريس، ومحاولته الهرب منها عام 1943.
«وعد» إدارة »برلين السينمائي«بأن يكون المهرجان الذي يستمر على مدار 11 يوماً»متفائلاً«، دعاها لتقديم برنامج زخم يضم نحو 400 فيلم، تمثل مختلف أقطار العالم وتتناول مواضيع تركز على الشجاعة والتفاؤل، من بينها 18 فيلماً تتنافس على جوائز الدب الذهبي والفضي، وتمثل كل من ألمانيا وفرنسا والصين والبرازيل والبرتغال والمجر وفنلندا وأميركا وإنجلترا والنمسا، فيما يفرد المهرجان حيزاً لسينما المؤلف الأوروبية مع مخرجين من أمثال البولندية أغنيشكا هولاند والألماني فولكر شلوندورف.مشاركة عربية
دورة هذا العام تشهد مشاركة عربية لافته بواقع 9 أفلام موزعة على أقسامه المختلفة، رغم أن المسابقة الرسمية خلت من الأفلام العربية، ففي هذا العام، يشارك المغربي هشام العسري بفيلم «ضربة على الرأس»، في حين تشارك الممثلة الفلسطينية هيام عباس بفيلم «انسيريتيد» للمخرج فيليب فان ليو، كما تشارك أيضاً بفيلم «جسد غريب» تأليف وإخراج رجاء عماري، ويعرض بقسم المنتدى.
ويحضر ايضاً الفيلم المغربي «منزل في الحقول» للمخرجة تالا حديد، وفيلم «شعور أكبر من الحب» للبنانية ماري جيرمانوس سابا، وفيلم «سكون السلحفاة» للمخرجة روان ناصيف، ويشارك المخرج المصري محمود لطفي بفيلمه «صيف تجريبي»، ويحضر الجزائري مرزاق علواش بفيلمه الوثائقي «تحقيق في الجنة»، والمخرج رائد اندوني بفيلمه «اصطياد الأشباح».
لجان تحكيم
المشاركة العربية في المهرجان، لم تكن محصورة في عروض الأفلام، وإنما انسحبت أيضاً على لجان تحكيم المهرجان الذي يكرم هذا العام الناقد السينمائي المصري سمير فريد، وفي الوقت الذي تشارك فيه التونسية دره بوشوشة بلجنة تحكيم المسابقة الرسمية.
وقع اختيار الاتحاد الدولي للنقاد»فيبريسي«على الناقدة المصرية رشا حسني للمشاركة في عضوية لجنة تحكيم الفيبريسي الخاصة بأفلام المنتدى، فيما يشارك المخرج العراقي السويسري سمير جمال الدين، في عضوية لجنة تحكيم مسابقة غلاسود للأفلام الوثائقية، وتضم لجنة تحكيم (GWFF) لأفضل فيلم روائي طويل أول لصانعه في عضويتها المخرج والكاتب السعودي محمود الصباغ.
