«ويبنزيد».. فيلم درجــــــــــــــة ثانية

صورة

في كل عام، تمطر علينا هوليوود بعشرات الأفلام، قليل منها يتسلق عتبات شباك التذاكر نحو سدته، وكثير منها يظل دون ذلك، ولعل فيلم ويبنزيد (Weaponized) للمخرج تيموثي وودوارد جونيور، واحداً من الأفلام التي لم تتمكن حتى من اعتلاء الدرجة الأولى، ما جعله فيلماً من الدرجة الثانية، وهو أقل ما يمكن أن يوصف فيه، لما تمتع به من ضعف في سيناريو فقد كافة أواصر الترابط بين مشاهده.

أحداث الفيلم «افتراضية» وتدور في يناير عام 2018 حول المحقق ميتش واكر المتخصص في جرائم القتل، الذي يحاول منع أب مكلوم يدعى «كيلي نوريس» يفكر في إطلاق فيروس آلي من أجل القضاء على الخلايا الإرهابية التي تسببت في مقتل ابنه، من خلال محاولته بيع «السلاح الجديد» للجيش الأميركي، حيث ينجح في إقناع ضباطه بأنه سيعمل على حماية أفراد الجيش الأميركي ويغنيهم عن التواجد في أرض المعركة مباشرة، إلا أن «كيلي نوريس» لا يدرك أن انتقامه «اللاذع» سيضطره إلى دفع حياته ثمناً له.

لا يعد «ويبنزيد» العمل الأول للمخرج جونيور، فهو التاسع في قائمته التي تضم أيضاً 3 أفلام لا تزال قيد الإنتاج، إلا أن تجارب جونيور جميعها يبدو أنها لم تمكنه من تقديم فيلم جيد يفترض أن أحداثه تدور في 2018، ليستعرض فيه شكلاً متطوراً من التقنية التي أفضت بحسب السيناريو إلى تطوير سلاح «فتاك» يعتمد على تقنية «النينو»، قادرة على التخلص من «الجماعات الإرهابية» بضغطة زر، من دون أن يكلف ذلك الجيش الأميركي شيئاً حتى الوصول إلى ساحات الحرب.

سيناريو الفيلم بشكل عام جيد ويتوائم مع مجريات الواقع وما يشهده العالم حالياً من تقلبات سياسية وحروب، وكان بالإمكان أن يتم إعادة تصويره بطريقة أخرى، تفضي إلى فيلم جيد، إلا أن المخرج جونيور، آثر السير في طريق وعرة، أدت إلى سقوط فيلمه في أخطاء جمة، ما أفقد قصة الفيلم «هيبتها»، نتيجة لافتقادها لأواصر الترابط فيما بينها، فعملية التقطيع والمونتاج أضعفت محتوى الفيلم، وشوهت شخصياته، التي جاء أدائها باهتاً وغير مقنع، وكأنها «ريبوتات» تتحرك وفق خطوط معينة، ما أفقدها الحيوية والإبداع، وقدمها بصورة تشبه أفلام الثمانينيات من الدرجة الثالثة. وحتى مشاهد «الأكشن» جاءت أيضاً باهته جداً، لا سيما في طريقة صراع المحقق والكر مع «الروبوت»، وتعامله مع السلاح الجديد الذي يعتمد على فيروس يمكن أن يؤدي إلى غسيل الدماغ كاملاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات