قدرة أفلام «السوبر هيروز» على رفع حمى المنافسة في أروقة الصالات، وسحب الملايين من جيوب الجمهور، واحتلالها لمكان متقدم في شباك التذاكر، لا تعد أسباباً كافية للمخرج ريدلي سكوت، لإقناعه بتولي دفة إخراج إحداها، مفضلاً عليها أفلاماً من نوعية أخرى، يسميها «أفلاماً ذكية» قادرة على رواية قصص جيدة.

ورغم تقديمه لأفلام من نوعية الخيال العلمي والرعب مثل (Aline) و(Blade Runner) و(Prometheus)، إلا أن ريدلي سكوت ليس من معجبي قصص أبطال «السوبر هيروز» المقتبسة من كتب الكوميكس، وفق ما كشف عنه أخيراً، لموقع «سباي ديجيتال»، مبرراً أسباب عدم تقديمه لأي فيلم أبطاله من الخوارق، وهو الذي يمتلك في رصيده أكثر من 30 فيلماً، معظمها تربعت على عرش شباك التذاكر.

سكوت برر ذلك بقوله: «إن أفلام «السوبر هيروز»، بالنسبة لي، ليست بالشيء القيم، ولذلك لم أقدم أفلاماً أبطالها خارقون»، مضيفاً: «لقد طلب مني القيام بذلك مرات عدة.

ولكن لا أعتقد أنني استطيع الإقدام على هذه الأفلام»، مشيراً إلى أنه عمل في هذا النوع من الأعمال ضمن «بليد رانر»، وقال: «عندما أفكر فيه أجده عملاً هزلياً، وغير واقعي، ويدور في عالم مظلم، وأعتقد أن سبايدرمان أو باتمان الوضع فيه سيكون مناسباً، كونهما يتلاءمان مع هكذا أجواء». مؤكداً في الوقت ذاته، أن تواجد شخصية مثل باتمان في أي فيلم، يمكن لها أن ترفع إيراداته على شباك التذاكر كونه يغري شرائح كثيرة في المجتمع.

وقال: «بالنسبة لي يظل كل ذلك أمراً عادياً، فما أطمح إليه هو أن أبقى قادراً على تقديم أفلام ذكية، تمتلك القدرة على إقناع المشاهد».

صاحب «ذا مارشن» (2015) يستعد حالياً لطرح فيلمه الجديد (Alien: Covenant) في مايو المقبل، والذي يدور حول طاقم سفينة فضائية يكتشفون خلال سفرهم إلى الجانب الآخر من المجرة، مكاناً جديداً يعتقدون أنه جنة مجهولة، ولكنهم سرعان ما يكتشفون أنه عبارة عن عالم مظلم وخطير، لا يسكنه سوى شخص واحد فقط يدعى ديفيد (الممثل مايكل فاسبندر) وهو الناجي الوحيد من حملة بروميثيوس على سطح الكوكب.