السينمائيون الإماراتيون قادمون، بخطى كبيرة وأفكار متنوعة في إبداعاتهم، فتحت مظلة مهرجان دبي السينمائي، اشترك، ولأول مرة، 13 فيلماً إماراتياً من بينها، 6 أفلام طويلة، تتنوع بين رصد الواقع الذي نعيش فيه بكل متغيراته، وبين مستقبل وماضٍ بعيد يحمل حضارة وتاريخاً عظيماً.
الإماراتيون لم يقدموا سينما عادية، فبعض أعمالهم رفعت لافتة «كامل العدد»، حيث كان لها حضور طاغٍ بين أروقة المهرجان، وحديث الساعة لعدد من النجوم والنقاد. هذه القفزة التي تحظى بها السينما الإماراتية، تدل على وجود مخرجين يمتلكون عزيمة وفكراً إبداعياً، وجهات تفتح المجال لتمويل أفلام المستقبل وقنوات ترحب بوجودها.
أفلام مضيئة
يقول المخرج منصور اليبهوني الظاهري: وجود هذا العدد الهائل من الأفلام، خطوة مهمة ومبشرة بالخير، فهناك الكثير من الأفكار التي نرغب في طرحها، لذلك، يعد مهرجان دبي السينمائي المنصة التي نعلن من خلالها على أعمالنا المختلفة، وتمهد وتشجع المخرجين الآخرين لتقديم أعمال راقية تستحق المنافسة. بينما تشير المخرجة عائشة الزعابي، التي سبق وفازت في المهرجان عام 2014، إلى أنها في السنوات الماضية، كانت تعرف من الفائز بمجرد مشاهدة الأفلام المعروضة، وثقتها في عملها كانت تزيد، ولكن هذا العام، وعلى حد قولها، هناك الكثير من الأفلام الإماراتية المميزة، والتي تدل أننا نسير على الطريق السليم، نحو سينما جادة حقيقة، تطرح قضايا مهمة وبعمق.
تنوع
تبدي المخرجة نايلة الخاجة، سعادتها بوجود هذا العدد من الأعمال الإماراتية المشاركة في المهرجان، فقد شاهدت بعض الأعمال التي وصفتها بالرائعة، سواء من ناحية القصة أو الإخراج أو التقنية المستخدمة في التصوير. تقول الخاجة: صناعة السينما أصبحت أكثر وعياً، فعلى الرغم من أن الأفلام القصيرة عددها أقل، ولكن مواضيعها عميقة إلى حد كبير، والمنافسة قوية للغاية. وتضيف: أنا ممتنة للمهرجان الذي أشعر أنني كبرت معه، فمنذ 13 عاماً وأنا أشارك في لجنة التحكيم وورشات عمل وأفلام سينمائية. بينما يرى المخرج أحمد زين أن ما يحدث اليوم في مهرجان دبي السينمائي، يعد خطوة إيجابية في مسيرة السينما الإماراتية، الذي أثبتت على مدار السنوات الماضية، جديتها والتنوع في طرح مواضيعها، ورغبة صناعها في وجود سينما حقيقية، تنبض بالواقع. متمنياً إنشاء معاهد للسينما في الإمارات، وذلك لتطوير الجيل الجديد، وليكون قادراً على تقديم أعمال أكثر تشويقاً.
علامة
ترى الفنانة أريام، أن هذا العام يعد علامة فارقة في تاريخ السينما الإماراتية، خاصة في وجود هذا العدد من الأفلام الطويلة، فأصبحت وسيلة لنقل صورة حية عن واقع المجتمع الإماراتي وإرثه، متخطية بذلك حدود المكان، ومشجعة لجهود العديد من السينمائيين لمزيد من الإنتاج. بينما يشير الفنان عبد الله بالخير أن السينما الإماراتية خلقت لنفسها خصوصية، فأصبح هناك نوع من الثقة بين الجمهور الإماراتي والسينما الإماراتية، وهذا أدى إلى تشجيع المخرجين على تقديم أعمال أكثر تميزاً، تحمل بين طياتها فكراً ومضموناً.
مظلة
يشير المخرج عبد الله الكعبي، إلى أن السينما الإماراتية في السنوات الأخيرة، شهدت أعمالاً هامة، وضعت بصمتها على الصعيدين المحلي والعالم، وخلقت نوعاً من المنافسة الشريفة، متمنياً وجود قنوات مختلفة، يتم عرض الأفلام من خلالها، موجهاً الشكر لمهرجان دبي السينمائي، الذي جمع تحت مظلته هذا العدد من الأفلام الإماراتية، متمنياً أن يتم دعم الأفلام الطويلة بصورة أكبر، لأنها تحتاج إلى إنتاج كبير. بينما تبدي المخرجة شذى مسعود، سعادتها بالمشاركة في المهرجان، ضمن هذه النخبة من الأعمال الإماراتية المميزة، التي تدفع المخرجين نحو مزيد من العطاء والتميز.
نقلة
ضيوف المهرجان أبدوا إعجابهم بالفيلم الإماراتي، حيث تمنى مخرج فيلم «مولانا»، مجدي علي، تصوير فيلم مصري إماراتي مشترك، خاصة أن السينما الإماراتية تسير بخطى سريعة، وتحمل مواضيع مختلفة ومميزة، والفنان باسم سمره، هو الآخر شاهد أكثر من فيلم إماراتي خلال وجوده في المهرجان، مشيراً إلى أن الأفلام هذا العام، أحدثت نقلة نوعية على جميع الأصعدة، فهناك جهد كبير مبذول على الشاشة، وأفكار الأفلام التي طرحت جديدة ومميزة. فيما ترى الفنانة إلهام شاهين، أن السينما الإماراتية واعدة ومبشرة بالخير، فالأعمال المشاركة في المهرجان قوية، ولها ثقلها الفني، وفكرة وجود 6 أفلام طويلة في المهرجان هذا العام، يعد إنجازاً كبيراً يحسب لهم، مشيرة إلا أن هناك تطوراً ملحوظاً في صناعة السينما فيها.
«سبوت لايت»

في المنتصف
السجادة الحمراء في المهرجان، ليست مجرد مكان يمر من خلاله النجوم، يختالون بأبهى إطلالة، وإنما كذلك يقوم الإعلاميون والصحافيون بإجراء حوارات مختلفة، حتى لو اضطروا للجلوس في منتصف السجادة الحمراء، وهم يمسكون بالميكروفونات.

مكتبة الأفلام
مكان يجتمع فيه عشاق السينما، لمشاهدة مختلف الأفلام التي يتم عرضها خلال المهرجان، حيث تضم مكتبة الأفلام، عدداً هائلاً من الأعمال الطويلة والقصيرة، فحينما تدخل هذه الغرفة، تمر الساعات من دون أن تشعر بالوقت، لأنك في الواقع تعيش حالة استمتاع لا تضاهى.


«فاشن فورورد» في المهرجان
احتفالاً بالعرض الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للفيلم السينمائي المميز «جمالي جانبي» Collateral Beauty، الذي يضم نخبة من أبرز نجوم هوليوود والسينما الأميركية، أمثال إدوارد نورتون، وكيت وينسليت، وكيرا نايتلي، ومايكل بينا، وناعومي هاريس، وهيلين ميرين، وويل سميث، نظم حي دبي للتصميم (d3)، فعالية فاشن فورورد في مهرجان دبي السينمائي، بمشاركة خمسة من مصممي الأزياء الفاخرة، حيث عرض كل منهم قطع من تشكيلة أزياء ربيع صيف 2016 على سجادة المهرجان الحمراء أمس. دبي - البيان



