على غرار جائزة الأوسكار العالمية، سيصبح للفيلم العربي جائزته، بدءاً من 2018، حيث ستكون دبي حاضنة للحدث، ومؤسسة الفيلم العربي، التي شكل الإعلان عنها أمس، على هامش فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي، بحضور أعضاء مجلسها الإداري، خبراً ساراً لكافة صناع السينما العربية، وذلك لكون المؤسسة بمثابة مظلة تجمع تحتها كافة المحترفين والعاملين في صناعة السينما العربية، في وقت تسعى فيه إلى إثراء وتطوير صناعة الفيلم العربي.

جائزة الفيلم العربي، ستكون على رأس أجندة المؤسسة التي تنوي تنفيذها خلال الفترة المقبلة، حيث سيتم توزيعها في مارس 2018، في دبي، التي ستكون مقراً للمؤسسة والجائزة على حد سواء، وذلك بحسب ما أكده المشاركون في المؤتمر رداً على سؤال»البيان«، حيث أوضحوا بأن الجائزة ستعمل على تكريم انتاجات السينما العربية.

شروط

وأوضح بول بابوجيان، المنتج والمدير التنفيذي لمؤسسة الفيلم العربي في رده على سؤال»البيان«حول طبيعة فئات الجائزة، وشروطها، بأنها تتألف من 19 فئة، تضم أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل منتج، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل سيناريو، وأفضل مدير تصوير، وأفضل فيلم قصير، وأفضل فيلم طلابي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة، وغيرها».

وأضاف: «لا نزال في مرحلة كتابة اللوائح الخاصة بالجائزة، ولكن يمكننا القول إن من بين شروط الترشح للجائزة، أن يعرض الفيلم في 5 مدن عربية ليصوت عليها الجمهور، وأنه سيكون لكل دولة الحق في ترشيح أكثر من فيلم في الجائزة».

من جانبهم، أوضح المشاركون في المؤتمر الصحافي أن مؤسسة الفيلم العربي، هي جمعية ثقافية غير ربحية، تؤسس منصة التقاء لكافة الطامحين لاثراء وتطوير صناعة السينما العربية، بهدف التحاور والتصور والاحتفاء بماضي وحاضر ومستقبل الفيلم العربي. وأشاروا إلى أن مقر المؤسسة سيكون في دبي، واكدوا أن أولى خطوات المؤسسة تتمثل في الوصول إلى 500 عضو، وأن أول نشاط لها سيكون إطلاق جائزة الفيلم العربي، بحيث تتم اقامة دورتها الأولى في دبي عام 2018.

أفلام الأطفال

وخلال المؤتمر، أشارت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، إلى أن المؤسسة ستعزز من الروابط وفرص التعاون بين السينمائيين العرب من المحيط إلى الخليج. وقالت: «لدينا مشكلة في صناعة أفلام الأطفال في العالم العربي، وأعتقد أن المؤسسة ستكون منصة مناسبة تعمل على تشجيع صناع الأفلام لتقديم انتاجاتهم في هذا المجال»، فيما أكد محمد حفظي، أن مؤسسة الفيلم العربي تعد نموذجاً يفتقده العالم العربي، وستكون على غرار معهد الفيلم الأميركي وأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصورة المتحركة«.

وقال:»نحن نعمل في العالم العربي كجزر منعزلة عن بعضها البعض، وهذا أدى إلى تشتيت الجهود، وبلا شك أن السينما العربية تحتاج إلى جهودنا وتواصلنا معاً، وبالتالي يجب أن يكون هناك قاعدة بيانات واسعة لكافة العاملين في هذا المجال، بحيث نتمكن من النهوض في صناعة السينما العربية«.

مبادرة جيدة

وبسؤاله عن أهمية تواجد هذه المؤسسة والجائزة في دبي، قال عبد الحميد جمعة لـ»البيان«:»أعتقد أن الجائزة واحدة من أركان المؤسسة، واعتقد أنها مبادرة جيدة للسينما العربية، علماً بأن مهرجان دبي السينمائي ليس طرفا فيها، واقتصر عملنا معهم على تقديم المساعدة في ترخيص المؤسسة في دبي«. وأضاف:»بتقديري أن كافة المتطلبات والتوصيات، تأتي من مؤسسة الفيلم العربي نفسها كونها مستقلة تماماً بهويتها وإدارتها، وبلا شك أن نجاحها أمر مهم بالنسبة لنا«.