ليلة هندية بامتياز، شهدها مهرجان دبي السينمائي الدولي، أول من أمس، فما كادت الحركة تهدأ بعد اختتام أعضاء فريق فيلم «سولار ايكليبس» مؤتمرهم الصحافي، حتى دبت مجدداً في محيط سجادة المهرجان الحمراء، مع اقتراب افتتاح فيلم «بيفكر» للمخرج أديتيا شوبرا. فمنذ ساعات الظهيرة، كان معجبو الممثل رانفيير سنغ، يجمعون شتاتهم تمهيداً لاستقبال «العاشق المجنون»، الذي قلب «قواعد» سجادة المهرجان الحمراء.

«رجوع العاشق»

صراخ الجمهور الذي ملأ فضاء المهرجان، كان بمثابة «جهاز إنذار» ينذر بوصول سنغ الذي بدا مستعداً لمقابلة معجبيه الذين احتشدوا على السجادة متجاوزين حدودها، معيقين بذلك حركة سنغ، الذي كان مضطراً بين كل خطوة وأخرى للتوقف، لالتقاط «السليفي» معهم، في وقت التف فيه رجال الأمن حوله، في محاولة منهم لإبعاد الجمهور وتنظيم الحركة، ما اضطرهم إلى تجاوز قواعد «السجادة» بفتح مسارات جديدة، للجمهور، الذي احتشد في طوابير طويلة، بانتظار دخول قاعة عرض الفيلم، ذاك الذي يعيد من خلاله المخرج شوبرا تعريف الرومانسية، بعد أن أوقع الشباب الهندي في الحب، في عقد التسعينيات عبر فيلمه الكلاسيكي «رجوع العاشق المجنون»، الذي عرض لفترة تعد الأطول في تاريح السينما الهندية، واضعاً من خلاله مسارات جديدة للسينما الهندية، لا تزال حتى الآن تسير عليها.

وكما بدا سنغ لامعاً على السجادة الحمراء، كان مجنوناً بـ«حالة الحب» التي أوقعته بها كابور بالفيلم الذي تابعته الصحافة الهندية لحظة بلحظة، بانتظار ميلاده وساعات عرضه الأولى التي احتضنها مهرجان دبي السينمائي أول من أمس.

«بيفكر» الذي رفع لافتة «كامل العدد» في مهرجان دبي السينمائي، يحمل بين تفاصيله دعوة للحب، ولأن يكون المرء سعيداً فيه، وهو ما يجسده سنغ وكابور اللذان يلتقيان في عاصمة النور باريس، ليعيشا لحظات جميلة لم يكن لهما أن يحظيا بها لو كانا في بلدهما الأصلي، في باريس يتجاوز الاثنان اختلافاتهما المجتمعية، نحو مرحلة جديدة، يعتبران فيها أن الحب يشكل قفزة من الإيمان، لا يمكن لأي أحد أن يقفزها إلا إن كان مالكاً للجرأة الكافية.