على الرغم من كونه سليط اللسان ومزعجاً وعنيفاً ومجنوناً، إلا أن «ديدبول» (Deadpool) لم يحتج إلى وقت طويل لأن يثبت نجاحه.

وأن يحقق رقماً قياسياً على شباك التذاكر العالمي بقيمة تجاوزت 782 مليون دولار، مقارنة مع ميزانية الفيلم التي لم تتعد 58 مليون دولار، كما لم تحتج شركة فوكس تونتي سنتشري إلى وقت طويل لأن تقرر انتاج جزء ثان من الفيلم الذي يتوقع أن يرى النور في 2018، وجزء ثالث لا يزال مجهول التوقيت حتى اللحظة.

إلا أن ذلك النجاح لم يجبر المخرج تيم ميلر الذي مثل «ديدبول» أولى أفلامه الطويلة، على استكمال مشواره مع سلسلة «ديدبول» ليفاجأ الجميع باعتذاره عن تولي دفة إخراج الجزء الثاني، ما دعا فوكس لأن تجمع قواها في البحث عن مخرج آخر يمكنه تقديم «ديدبول» بفيلم جيد، قادر على تحقيق معادلة النجاح على شباك التذاكر، لتجد ضالتها في ديفيد ليتش، مخرج فيلم «جون ويك» (2014)، الذي أعلن أخيراً موافقته على عرض المنتج رايان رينولدز، كاسباً بذلك الرهان، وساحباً البساط من تحت أقدام مخرجين آخرين.

خلافات

تنازل ميلر عن دفة إخراج الجزء الثاني من الفيلم، كان سببه خلافات مع فريق الفيلم الإبداعي، وفقاً لمجلة «هوليوود ريبورتر» التي قالت في تقرير لها، إن «رحيل ميلر عن الجزء الثاني شكل مفاجأة للكثيرين، وانسحابه جاء بسبب خلافات في وجهات النظر الفنية والإبداعية بينه وبين الممثل ريان رينولدز».

في حين ذكرت مواقع أخرى منها «ديدلاين» أن الخلاف يعود أساساً إلى رغبة المخرج ميلر في زيادة ميزانية الجزء الجديد بواقع 13 مرة عن ميزانية الجزء الأول، في وقت فضل فيه بطل العمل رايان رينولدز، وكُتاب السيناريو انتاج فيلم بميزانية تشبه الجزء الأول.

«هوليوود ريبورتر» بينت في تقريرها أن عين شركة فوكس وقعت فوراً على ديفيد ليتش لإخراج الجزء الثاني، ليتغلب بذلك على مخرجين أخرين مثل روبرت ساندرز، ودرو غودارد، وماغنوس مارتنز، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الشركة المنتجة بدأت بالفعل التخطيط لانتاج جزء ثالث، ومن المحتمل أن تختار له فوكس مخرجاً آخر ليتعامل معه، تجنباً لأي تأخير في الإنتاج.

تخمينات

خبر قبول ليتش إخراج «ديدبول 2»، فتح الباب أمام الجميع لإطلاق تخميناتهم حول شكل الفيلم الجديد، لا سيما وأن «جون ويك» حقق نجاحاً بارزاً في صالات السينما، وبين موقع «ديدلاين» أن «ديدبول 2» قد يشكل واحداً من مشاريع ليتش الضخمة، وأنه يقف الآن أمام تحد مع فريق الفيلم الإبداعي المؤلف من ريت ريس وبول فيرنيك، قائلاً «نتطلع لمعرفة كيف سيتعامل ليتش مع الفريق الإبداعي لـ (ديدبول)»، مؤكداً أن ليتش يمكنه تقديم فيلم جميل ومدهش قادر على جذب الجمهور.

ورغم أن تفاصيل «ديدبول 2» لا تزال طي الكتمان، ولم يكشف عنها، إلا أن التحدي الأكبر الذي سيواجه ليتش يتمثل في التعامل مع شخصية «ديدبول» نفسها والتي تختلف تماماً عن «جون ويك»، فعلى قدر جدية الثاني، تأتي كوميدية الأول.

يذكر أن ليتش قد انتهى أخيراً من اخراج فيلم «ذا كولدست سيتي» (The Coldest City) وهو من أفلام الجاسوسية والاثارة، ويلعب بطولته تشارليز ثورن، وجيمس ماكافي، وجون غودمان، وصوفيا بوتيلا، ويتوقع أن يكون في صالات السينما العالمية في يوليو 2017.