أكثر من 100 قطعة موسيقية تصويرية قدمها المؤلف الموسيقي اللبناني الفرنسي غبريال يارد للسينما، بدءاً من ثمانينيات القرن الماضي وحتى الآن، حيث لا تزال إيقاعاتها ترن في فضاء مجموعة واسعة ومهمة من الأفلام العالمية، ليستحق غبريال يارد بعد مسيرته الطويلة، التكريم بجائزة إنجازات الفنانين من مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي سيقدمها له، خلال فعاليات دورته الـ 13 التي تنطلق في 7 ديسمبر المقبل وتستمر حتى 14 منه، بحضور نخبة من صناع الأفلام والعاملين في القطاع السينمائي.
المريض الإنجليزي
اسم غبريال يارد الحاصل على جوائز عالمية، بدأ بالظهور في الأعمال الفرنسية مع فيلمي «بيتي بلو»، (1986) و«كاميل كلوديل»، (1988)، إلا أن نجمه أخذ يلمع بعد تأليفه لموسيقى فيلم «المريض الإنجليزي» (The English Patient) للمخرج أنتوني مانجيلا، والذي مكنه من الفوز بجوائز الأوسكار، والبافتا، وغولدن غلوب، وغرامي. وبعد ذلك، تابع يارد تقديم مؤلفاته الموسيقية المميزة، للعديد من الأعمال السينمائية، مثل «ذي تالنتيت مستر ريبلي»، في عام 1999 و«كولد ماونتن»، في عام 2003.
حالياً، يعكف غبريال يارد على تأليف موسيقى فيلم «ذي ديث أند لايف أوف جون إف دونوفان»، للمخرج إكزافييه دولان، من بطولة جيسيكا شاستن، وكيت هارنغتون، وسوزان ساراندون، وكايثي باتس، ومايكل غامبون. كما أسّس يارد أكاديمية بلِياد، التي تدعم الملحنين المبدعين الناشئين لإنتاج وتسويق أعمالهم الفنية، ولا يزال يديرها.
موهبة عالية
في هذا الصدد، نوّه عبدالحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي، بأهمية تكريم المبدعين الذين كرّسوا حياتهم للسينما، قائلاً: «يتطلّب كل جانب من جوانب الفيلم موهبة خاصة، ومنها الجانب الموسيقي. ونحن سعداء بمنح جائزة إنجازات الفنانين للموسيقار غبريال يارد، تقديراً لموهبته العالية، فقد أثرت وساهمت أعماله بشكل ملحوظ في صناعة السينما، من دون شك، ونتطلّع إلى تسليمه الجائزة في دورة المهرجان المقبلة في دبي». ومن جانبه، عبّر غبرييل يارد عن سعادته بنيل الجائزة. وقال: «يشرفني أن أنال جائزة تكريم إنجازات الفنانين، من مهرجان دبي السينمائي الدولي، المميزة، وجزيل الشكر لكل القيمين على تنظيم هذا المهرجان».
كلاسيكية
يدرج الكثير من النقاد أعمال يارد في خانة الموسيقى الكلاسيكية المحافظة والخفيفة، تلك التي تحمل فائضاً من الرومانسية والتعابير الجياشة، وتتمتع بتناغم هارموني واضح، خاصة تلك التي يستقيها من أسلوب الموسيقار باخ المعروف باسم «فوغ»، وقد استفاد يارد كثيراً من تجربته في السينما، التي مكنته من تقديم أكثر من نمط موسيقي.
