محاولات جادة يبديها الممثل ميل غيبسون في فيلمه الأخير «الأب الدموي» (Blood Father)، للمخرج جان فرانسوا ريشت، لاستعادة هيبته الفنية، التي فقد بعضاً منها خلال السنوات الماضية، إثر مروره بأزمات عدة ساهمت في إبعاده عن الأضواء. في هذا الفيلم، نشهد عودة غيبسون مرتدياً عباءة أب يدعى «جون لينك»، يحاول التخلص من ماضيه الإجرامي، إلا أن الظروف تضعه في مواجهة مع عصابة مخدرات، تسعى للنيل من ابنة غيبسون «ليديا»، بعد محاولتها قتل رئيس العصابة، فنشهد في الأثناء، محاولة تقارب بين الأب وابنته بعد قطيعة دامت سنوات طويلة، اعتبر فيها «غيبسون»، الذي يعيش في منطقة صحراوية نائية، ابنته في عداد المفقودين، ولكنها تعود إليه مجدداً، أملاً في إنقاذها من أنياب أفراد العصابة التي تلاحقهما من مكان لآخر، في مشاهد مليئة بالأكشن الباهت.

«الأب الدموي» المقتبس عن رواية الكاتب بيتر كريغ، فيلم باهت، تم إعداده على عجل، لذا، فهو لا يعد أكثر من محاولة لاستعادة شعبية غيبسون، الذي يبدو أن لديه ميولاً «عاطفية» تجاه نوعية الأفلام هذه، فهذا الفيلم يعد الثاني له في هذا المضمار، بعد تقديمه في 1996 لفيلم «رانسوم» (Ransom)، الذي يلعب فيه شخصية رجل أعمال يتم اختطاف ابنه من قبل ضابط شرطة، وتهديده بقتله طلباً لفدية مالية ضخمة، ويسعى جاهداً لحماية ابنه.

مشاهد أكشن

جهود غيبسون ومحاولته تقديم مشاهد أكشن جيدة في هذا الفيلم، لم تنجح من إبراز قوته، فقد بدا فيها عجوزاً، ولاهثاً بشدة، في حين لم يستطع المخرج الفرنسي جان فرانسوا ريشت، توظيف قدرات غيبسون ومواهبه جيداً في الفيلم، الذي ضاعت حبكته وسط مشاهد الأكشن التي جاءت باهته إلى حد ما، نتيجة التقطيع غير المدروس، وعملية سرد الأحداث التي حاول من خلالها أن يعرفنا على تاريخ «لينك» (غيبسون) الإجرامي، عبر مشاهد حوارية طويلة بين الأب والابنة.

بطولة

يشارك في بطولة الفيلم، بالإضافة إلى ميل غيبسون، كل من ديل ديكي، وإيرين موريارتي، وتوماس مان، ومايكل باركس، وإليزابيث روم، ودييغو لونا، وويليام ماسي.