ما أن بدأ الممثل الأميركي كريس بان مسيرته في التلفزيون من خلال مسلسل اي ار (ER) حتى لمع نجمه سريعاً، ليدخل أروقة السينما التي تألق فيها، ليكون أحد نجوم الصف الأول.

لا سيما بعد نجاحه في تجسيد دور الكابتن جيمس كيرك في سلسلة «ستار تريك». بان لم يتخل عن شخصيه "كيرك" مع انتهاء أحداث «ستار تريك انتو داركنيس» فقد عاد لها مجدداً في «ستار تريك بيوند» الذي صورت معظم مشاهده في دبي، التي فتنت بتفاصيلها كريس، ابان إقامته فيها لتصوير مشاهده بالفيلم.

كريس وفي حواره مع «البيان» أكد أن تعدد الثقافات في دبي أكثر ما لفت انتباهه، مبيناً إعجابه بالمدينة التي قال إن طموحها جعلها في المقدمة.

مشيراً إلى أن مشاركته برحلات السفاري منحته فرصة التعرف على ثقافة المنطقة، مؤكداً أن ما قدمه وزملاؤه في «ستار تريك بيوند» كان تجسيداً لرؤية مخرجه جستين لين، موضحاً أن نوعية هذه الأفلام تقود دائماً إلى فكرة الاتحاد والقوة.

تعدد

بين الفندق ومواقع التصوير، قضى كريس معظم رحلته في دبي، إلا أن ذلك لم يمنعه من الاستمتاع بتفاصيلها، حيث قال: «رغم أن معظم وقتي في دبي قضيته بين مواقع التصوير والفندق، فلا يمكن أن أخفي اعجابي بدبي، وبحقيقة أنها مدينة حديثة استطاعت أن تثبت نفسها سريعاً، مقابل مدن أخرى احتاجت لقرون لتحقق ذلك..

وبتقديري فذلك يتوقف على الطموح الذي تمتلكه دبي، للوصول إلى هذه المكانة، وهو أمر مذهل فعلاً، فشوارع المدينة ومبانيها مصممة بشكل جميل، كما لفت نظري برج خليفة، وطبيعة شواطئها، حيث أمضيت وقتاً على شواطئ جزيرة نخلة جميرا».

وأضاف: «ما لفت نظري في دبي، لا يقتصر فقط على المباني وتصاميمها، وانما امتد ليشمل تعدد ثقافاتها، وقدرتها على جمع الشرق والغرب في بقعة واحدة، لذا اعتبرها مدينة عالمية».

سفاري

مواقع كثيرة ارتادها كريس خلال اقامته في دبي، بعضها كان مرتبطاً بالتصوير، وأخرى كانت بهدف الترفيه، وبالطبع كان لابد أن يجرب رحلات السفاري في «دانة الدنيا».

حيث قال عن تجربته فيها: «في الواقع رأيت خلال جولاتي كثيراً من المدن، إلا أن ميزة دبي تكمن بقدرتها على الإبهار سواء تواجدت في قلبها، أو خارجها، ومشهدها العام أبهرني، وفي رحلات السفاري، لفت نظري قدرة رملها على التلون، فأحياناً تراه أحمر، وتارة بنياً فاتحاً، وتارة ذهبياً».

وتابع: «خلال رحلة السفاري، تم اصطحابنا إلى مخيم بدوي، لوهلة أردت معرفة كل شيء عنه وطبيعة الحياة فيه، بحيث أغني ما امتلكه من معرفة قليلة حول هذه المنطقة من العالم، لأفهم طبيعة الحياة البدوية، وقد فتنت حقاً بهذه الثقافة..

وقد لفت نظري ما قاله لي أحد مسؤولي لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، إنهم عاشوا هذه الحياة قبل نحو 30 عاماً وأكثر، وشرح لنا كيف كانت، وأنه في غضون سنوات أصبحت دبي على ما هي عليه الآن، فهذا التغيير، شكل أمامي لوحة غنية جمعت بين القديم والحديث وبين الشرق والغرب»، ليؤكد بان بذلك قاعدة «دبي مدينة المستقبل»، التي اعتمد عليها صناع الفيلم عند اختيارهم لها.

رؤية

شخصية «كيرك» ظلت على الدوام مقنعة لكريس لأن يواصل عمله في «ستار تريك»، والذي قال: «أعتقد أن هذه السلسلة تختلف عن الأفلام الأخرى ليس من الناحية الترفيهية فقط، وانما بقدرتها على تجسيد رؤية المستقبل..

وما فعلناه بهذا الجزء، كان تجسيداً لرؤية المخرج جستين لين، والتي تشكل ما سيراه الجمهور بالفيلم، تماماً كما فعل المنتج جي جي ابرامز، الذي وضع بصمته على آخر فيلمين من السلسلة، لذا اعتقد أنه علينا بذل الجهد لمواصلة العمل معاً كفريق واحد في هذه السلسلة التي جعلتنا نعرف بعضنا البعض بشكل أفضل».

وواصل: «بعد كافة هذه السنوات، أعتقد انه حان الوقت لأن نعيد اكتشاف عديد الأسئلة مثل لماذا ستار تريك، ولماذا يجب أن يكون هناك أشخاص يرغبون في هذا النوع من القصص، وبتقديري أن هذه السلسلة تقودنا لفكرة الاتحاد، وهذا يُشكّل جزءاً أساسياً من نجومية ستار تريك».