نحو عقد الخمسينيات ينقلنا المخرج الأميركي جيف نيكولز، بفيلمه »لافينغ« (Loving)، الذي اختار له قصة حب حميمية بين رجل أبيض وامرأة سوداء، في وقت كان فيه الفصل العنصري لا يزال شائعاً في أميركا، لينافس نيكولز بفيلمه الجديد على سعفة كان الذهبية، وفيه يتحدى نيكولز توقعات النقاد عبر تركيزه على قوة الحب في مواجهة الصعاب، بدلاً من تقريع المشاهدين بالسياسة العنصرية.
في فيلمه، يفتح نيكولز الباب على قضية الزواج المختلط، الذي شهدته ولاية فرجينيا الأميركية، عندما كان الفصل العنصري لا يزال شائعاً في أميركا، حيث يستند الفيلم إلى قصة حقيقية لرجل أبيض وامرأة سوداء من فرجينيا، تزوجا في واشنطن عام 1958. وعندما عادا إلى ولايتهما سجنا في البداية، ثم نفيا، لأن الزواج المختلط كان محظوراً في فرجينيا، وأعيد توطينهما بواشنطن، لكنهما كافحا للتكيف مع الحياة في المدينة، لينقل المحامون قضيتهما إلى المحكمة العليا الأميركية، التي قضت بعدم دستورية حظر الزواج المختلط، وهو حكم تاريخي لصالح الحقوق المدنية، أنهى كافة القيود على الزواج المستندة إلى الفروق العنصرية في الولايات المتحدة.
وقام ببطولة الفيلم الأسترالي جويل إدغرتون، بدور »ريشتارد لافينغ«، أمام الإيرلندية المولودة في إثيوبيا، روث نيجا، بدور »ميلدريد لافينغ«، وتمكنت بأدائها البارع، من إثارة التوقعات في كان، باحتمالية تأهلها لجائزة الأوسكار. المخرج نيكولز، قال معلقاً: »نظرت إلى القصة، وكانت واضحة تماماً بالنسبة لي، أننا بحاجة لأن نتحدث عن الناس فقط«. وأضاف: »القضية في حد ذاتها مثيرة لأن تصبح فيلماً، ولم أرغب في جعله فيلماً عن قضية بقاعة محكمة. أردت أن أصنع فيلماً عن اثنين يربطهما الحب. وأرجو أن يكون فيلم العام«.
أمس، سجادة كان الحمراء، كانت على موعد مع أبطال فيلم »بيرسونال شوبر«، للمخرج الفرنسي أوليفر أساياس، وعلى رأسهم الممثلة كريستين ستيوارت، والتي تلعب فيه دور فتاة تقوم بالتسوق لصالح أحد الشخصيات المشهورة، حيث تدور أحداث الفيلم الذي يتنافس على سعفة كان الذهبية، حول قصة أشباح في عالم الموضة في باريس.
