إن كنت تبحث عن أحد أفلام الجريمة، فلا تجهد نفسك بدخول عرض فيلم «تربل 9» للمخرج جون هيلكوت، لأنك بالتأكيد ستشاهد فيلماً «نُسجت» أحداثه وفكرته وحبكته على عجل، فصاحب الملل الكثير من مشاهده، التي جاءت بعضها مستنسخة من أعمال أخرى دارت في الفلك نفسه، لذا فلا تستغرب كثيراً إن دخل هذا الفيلم قائمة «الأكثر فشلاً في 2016».

سيناريو الفيلم الذي كتبه مات كوك، لم يخرج عن إطار قصص الجريمة والفساد الذي ينخر جهاز الشرطة، والذي تعرضت له هوليوود في قائمة طويلة من الأفلام، فأحداثه تدور حول عصابة من المجرمين تديرهم المافيا الروسية، تنجح في إيقاع مجموعة من ضباط الشرطة الفاسدين، الذين يقومون بتنفيذ عملية سطو مسلحة على أحد البنوك، للحصول على «صندوق سري»، وتسليمه للمافيا مقابل مبلغ مادي.

إلا أن رئيسة المنظمة (كيت وينسلت) ترفض منحهم المال، إلا بعد تنفيذهم لعملية أخرى، تفرض عليهم الدخول إلى مبنى تابع لإحدى الجهات الأمنية والحصول على وثائق سرية، بهدف مقايضتها للإفراج عن زوجها المسجون، ليضطر هؤلاء الضباط للقبول بالمهمة مستخدمين (999) ككلمة سر بينهم لتنفيذ العملية، والتي تشهد أيضاً محاولة اغتيال لأحد زملائهم الأخيار، لتسهيل تنفيذ المهمة.

فقدان التشويق

ورغم أن الفيلم يجمع في قائمته عدداً من نجوم هوليوود على رأسهم الممثل كيسي أفليك، وكيت وينسلت، وشيواتال إيغيوفور، وانتوني ماكي، وآرون بول، ونورمان ريديس، إلا أن مشاهده بشكل عام جاءت مخلخلة وغير مترابطة، ما أفقد الفيلم كثيراً من تشويقه، وساهم في إضاعة حبكته.

على الرغم من أن افتتاحيته كانت جيدة، فهي تبدأ بمشهد عملية السطو التي تنفذ بهدوء، لتتبعها عملية هروب «استعراضية» تشهد إطلاقاً للرصاص، وهي افتتاحه لا تتجاوز مدتها 10 دقائق فقط، في مشهد تمهيدي يتوقع المتفرج أن يتطور لاحقاً.

إلا أن المخرج يقطع ذلك بمشهد آخر يجمع منفذي العملية في إحدى المواقف، وهم يحاولون إخفاء آثار جريمتهم، لتنتقل الكاميرا مباشرة نحو مشهد تسليم الصندوق لـ«ايرينا» (كيت وينسلت) والتي تتخفى وراء مسلخ «كوشر» الذي يهتم «ظاهرياً» بإعداد اللحوم وذبحها بحسب الشريعة اليهودية، وهناك يكتشف أن المافيا الروسية تسيطر أيضاً على مجموعة كبيرة من أفراد وكالة التحقيقات الفيدرالية، ما يجبره على القبول بالمهمة التالية.

شخصيات قاتمة

لا يبدو أن المخرج هيلكوت كان موفقاً في تحويل السيناريو إلى صورة واقعية، لذا جاء الفيلم «فوضاوياً» تميز بشخصيات قاتمة تشبه إلى حد كبير طبيعة المشاهد التي تم تصوير معظمها في «الظلام»، وهو ما أضاع جزءاً من حكاية الفيلم.

فشل

رصدت الشركة المنتجة للفيلم 28 مليون دولار، فيما لم تتجاوز إيراداته حتى الآن 12 مليوناً، الأمر الذي ينذر بدخوله إلى قائمة «الأفلام الأكثر فشلاً لهذا العام».