لا ألومك إن قررت الخروج من صالة السينما قبل أن تنتهي من مشاهدة كامل أحداث فيلم «ضائع في الشمس» (لوست إن ذا صن)، لما يتميز به الفيلم من إيقاع بطيء في أحداثه وقصته، التي تمتد على نحو 90 دقيقة، أدت إلى قتل ما فيه من إثارة، كان بالإمكان استغلالها لإنتاج فيلم جيد، تميز بجمالية مشاهده الخارجية، وبأداء ممثليه الممثل جوش دوهامل (فيلم ايف نيو يير 2011) والطفل جوش ويغيننز (فيلم ماكس 2015)، الأمر الذي يعطينا الحق في اعتباره فيلم إثارة من الدرجة الثانية متأثراً بالطابع التلفزيوني، لا سيما أن تصنيفه يتأرجح بين الدراما والأكشن والإثارة.
قصة الفيلم تتناول قضية ارتكاب الأخطاء ومحاولة إيجاد مخرج للتخلص منها، وهي تدور حول جون ويلر (جوش دوهامل)، الذي يتحول إلى شخصية محتال خلال فترة وجيزة، بسبب ديونه المتراكمة، التي يجتهد بتسديدها، وتنشأ صداقة بينه وبين لويس (جويش ويغيننز) الصبي، الذي يفقد أمه حديثاً، التي طالما اعتنت به وقامت على تربيته، ليضطر بعد رحيلها إلى الانتقال للعيش مع جديه في مكسيكو، ليتولى جون مهمة إيصاله إلى جديه، ليجد لويس نفسه مقحماً في سلسلة عمليات السطو والسرقة، ينفذها جون للحصول على المال، وبطريقة غير مباشرة تتوطد علاقة لويس بجون، رغم عدم معرفته شيئاً عنه، ليتمكن في النهاية من الوصول إلى وجهته، من دون أن يعرف سر اهتمام جون به، لنكتشف في النهاية أن جون هو والد لويس.
طابع تلفزيوني
في هذا الفيلم، بدا مخرجه تيري نيلسون القادم أصلاً من التلفزيون، كأنه لم يخرج من إطار الطابع الإخراج التلفزيوني، ما أصاب الفيلم في مقتل، وجعل من حركته بطيئة للغاية، رغم تعامل نيلسون الجيد مع الأحداث وطريقة التصوير التي اعتمدت في جلها على المشاهد الخارجية في معظم الأحداث التي فضل نيلسون «قلبها»، والبدء بها من النهاية، ليعود باستخدام «الفلاش باك» إلى التسلسل الطبيعي للأحداث، ليضطر المشاهد إلى الانتظار نحو 80 دقيقة، ليفهم سر العلاقة التي ربطت جون بلويس، الذي حاول المخرج نيلسون إخفاءه طيلة الوقت، رغم حرصه من مشهد لآخر على توضيح تطور العلاقة بين جون ولويس الذي تصرف في معظمها وكأنه «رهينة» ومشاركاً في جرائم السطو، التي ينفذها جون، التي جاء تنفيذها بطريقة فاترة ومغرقة في الرتابة.
إضاءة
النقطة المضيئة في الفيلم تكمن في أداء جوش ويغننز، الذي جاء جيداً قياساً مع خبرته السينمائية، حيث تمكن من تلوين شخصيته في الفيلم، ونجح في أداء مشاهد الخوف والفرح. التقييم: **

