في وقت علا فيه صوت المدافع، ونفير الحروب، وتسيّدت فيه لغة الغابة؛ يخرج صوت العقل ساعياً لإيجاد لغة تواصل مشتركة بينهما، ولا يحدث ذلك إلا إذا فهم كل منّا الآخر، وعرف ثقافته ومعتقداته وثوابته. من هنا جاءت قضية الحجاب، القديمة المتجددة، التي تطفو على السطح بين الحين والآخر، وتحدث أحياناً جدلاً بين مؤيد ومعارض، وخصوصاً في المجتمعات الأوروبية؛ وربما هذا الدافع هو ما جعل المخرجة، نهلة الفهد، تتجول بين 9 دول في ثلاث قارات مستضيفة 75 ضيفاً لتعرف عن قرب رأي الآخر في "الحجاب"، وتنقلها إلى جمهورها العربي، لتشكل فيلمها جسرا بين الشعوب على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وثقافاتهم.

في الميزان
يضع «حجاب» المرشح حالياً لجوائز الأوسكار، يده على نقاط عدة، ويسرد معلومات فلسفية ودينية ومجتمعية لا يعرف الكثيرون عنها شيئاً، وآراء لكبار العلماء والمختصين من الأديان السماوية الثلاث؛ راصدا قصص وقضايا تخص الحجاب بالمجتمع الغربي، خاصة أنه حينما يتم ذكر كلمة «حجاب» يفكر المتلقي بالمقصود هل هو الحجاب الديني أم الفكري، فالمعنى، على حد قول مخرجته نهله الفهد، فضفاض، ونظرة الغرب له تختلف عن وجوده عربياً. ردود الأفعال
ولفتت الفهد أنها شعرت بسعادة وتوقعت ردود أفعال كثيرة على الفيلم خصوصاً أنه يناقش قضية مهمة، حيث تلقت ردود إيجابية. وقالت: أعتقد أن أكثر ما لمس قلب المشاهد أن الفيلم صور وكأنه قصة واقعية حقيقية، حيث تعمدت إظهار نماذج حية.
أما فيما يخص تعاون أكثر من مخرج فيه. فقالت: السينما العالمية تسير بهذا الاتجاه، حيث يتعاون أكثر من مخرج بفيلم واحد، ووجودي مع مازن ومحمود، أفادني خاصة أن لهما تجارب سابقة بهذا المجال.
