لم يحتج المخرج علي مصطفى إلى وقت طويل بعد انتهائه من فيلم «من ألف إلى باء» ليبدأ خطواته نحو فيلمه الجديد «وورثي» (مختارون) الذي كشف خلال مؤتمر صحافي عقده أمس على هامش المهرجان، أول «تريللر» خاص بالفيلم الذي تم إنتاجه بالتعاون بين ايمج نيشن وتوفور 45 بأبوظبي، حيث أكد مصطفى خلال المؤتمر الذي شارك فيه منتجا الفيلم رامي ياسين وبن روس، أن «وورثي» قد يكون أول فيلم عربي تدور أحداثه في المستقبل، مشيراً إلى ان الفيلم لا يزال حالياً في غرفة الانتاج، في حين لم يحدد موعداً لطرح الفيلم في دور السينما.

مستقبل بائس

أحداث فيلم «وورثي» تدور في المستقبل البائس الذي يشهد حالة من الفوضى العارمة بسبب نقص المياه الصالحة للشرب. وتسعى مجموعة صغيرة من الناجين للبحث عن مصدر المياه النظيف الوحيد المتبقي في المنطقة. ومع تسلل شخصين غريبين إلى المنطقة الخاصة بهم، يتحولون إلى مجرد أداة للاختبار من أجل النجاة، وواحد فقط يستحق النجاة.

وبعد ان اعتاد مصطفى كتابة نصوص أفلامه بنفسه، سيكون «وورثي» أول فيلم يتولى اخراجه من دون كتابة السيناريو، وقال: «فيلم وورثي قد يكون أول فيلم عربي تدور أحداثه في عالم مستقبلي يحاول البشر فيه أن ينجوا من الهلاك»، مشيراً إلى أن العمل على هذا الفيلم كان بمثابة مغامرة جديدة بالنسبة له، خاصة وأنها المرة الأولى التي يعمل فيها على إخراج فيلم أكشن/‏ تشويقي.

وقال: «العمل على مثل هذا الفيلم يعتمد بالأساس على المواقع وقد بحثنا طويلاً عن موقع مناسب للفيلم ووجدناه في النهاية، كما يتطلب أيضاً اكسسوارات كثيرة، وهي التي وجدنا صعوبة في الحصول عليها، خاصة وأنني أنتمي إلى المدرسة القديمة في المؤثرات والماكياج، عموماً اعتقد أنني سأقدم لكم في هذا الفيلم صورة جديدة وقصة جميلة». واكد أن فيلمه لا يزال في غرفة الإنتاج، وفي هذا الصدد، قال: «لا يزال الفيلم في مرحلة الإنتاج، وبالتالي اعتقد أنه من المبكر الحديث عن موعد لطرح الفيلم في الأسواق».

مستوى جيد

مصطفى فضل خلال المؤتمر عدم الافصاح عن ميزانية الفيلم، أو حتى مقارنته مع أفلامه السابقة. وقال: اعتقد أنه لا مجال للحديث عن ميزانية الفيلم أو حتى مقارنتها مع أفلامي السابقة. وأضاف: نحن لا نزال نعمل بأفلام ذات ميزانيات قليلة مقارنة مع ما تقدمه الاستوديوهات العالمية، وبلا شك أن التكنولوجيا وتطوراتها لعبت دوراً في توفير المعدات، وأصبح بإمكان الجميع انجاز فيلمه، ولكن هذا يعتمد على طبيعة القصة وعملية التصوير.

وفي حديثه عن السينما الخليجية وموقعها في العالم. قال: اعتقد اننا وصلنا إلى مستوى جيد حتى الآن، فهذا العام نشهد في مهرجان دبي السينمائي تواجداً لأكثر من 12 فيلماً إماراتياً وهذه تحدث للمرة الأولى، وبالتأكيد أنه امر جيد، كما شهدنا خلال هذا العام تصوير 5 أفلام على الأقل في الإمارات، الأمر الذي يعني أننا نسير على الخط الصحيح.