يشارك فيلم «المدينة» للمخرج عمر شرقاوي، في مهرجان دبي السينمائي ضمن قائمة أفلام مسابقة المُهر الطويل التي ينافس بها الى جانب فيلم «المنعطف» للمخرج رفقي عساف، حيث يطرح العمل وهو من تأليف وإخراج عمر شرقاوي، العديد من التساؤلات النفسية والأخلاقية محورها الأنا والآخر يختلط فيها الفلسفي بالذاتي.

السلام الداخلي

وتبدأ الأحداث بعودة بطل العمل «يوسف» الذي شارك المخرج شرقاوي بأداء الدور، لزيارة بلدته وموطن والده مع زوجته الدنماركية الحامل، حيث يحلم بالعودة إلى جذوره الإيمانية بحثًا عن السلام الداخلي، لكنه يرتكب بالخطأ جريمة قتل تلقي به في السجن، وبعد هروبه تنقلب حياته في اختبار قاس لإيمانه عندما يُضطر إلى تجربة العيش بالجانب المعتم من المدينة.

تفسيرات ذاتية

وفى حديث لـ«البيان» يقول شرقاوي: اعتقد ان فيلم المدينة هو فيلم ذاتي التفسير فحبكة العمل تضع الشخوص والجمهور على مسافة متقاربة من النقد الذاتي وتحمل تأويلات متعددة لقراءات مختلفة قد تكون في المجمل هي جميعها صحيحة، نظرا للحالة الشعورية وتلقي الجمهور المشاهد لفكرة العمل وتصاعد الأحداث التي تدور في فلك الاختيار في اطار ظروف محملة باليأس وانعدام الثقة في الآخرين.

الحقيقة الصادمة

ويضيف شرقاوي: لا اصنع أفلاماً مفرحة ولا اسعى لمركبات الإحباط واليأس فأنا ابحث عن الواقعية التي يهرب منها الجميع، وعن الحقيقة الصادمة التي تغلف حياتنا، وإذاً فالأشياء التي نراها، قد يكتنفها الغموض وعدم اليقين، وقد تنقلب إلى أوهام في مخيلتنا. ولما كنت الذات هي تنظر وتملي الأشياء التي تحيط بها،، فلا يمكن وضعها موضع تساؤل أو شك. وتلك هي القضية المحورية التي استوقفتني.