بعد تقديمه قبل عامين فيلمه «الجمال العظيم» الفائز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي، يعود المخرج الإيطالي باولو سورنتينو ليتحفنا بفيلمه الجديد «شباب» الذي يلعب بطولته الإنجليزي مايكل كين، والأميركي هارفي كايتل، ليبدو سورنتينو في «شباب» مصراً على مواصلة فكرته الفلسفية حول الثقافة والفنون، وكأنه استكمال لما أراد قوله في «الجمال العظيم».

في منتجع صحّي في جبال الألب بسويسرا، تدور أحداث «شباب»، وفيه يحكي سورنتينو قصة صديقين هما الموسيقار (كين) ويمضي أيام تقاعده سعيداً، والمخرج (كايتل) الذي يحاول استرجاع مجده بسيناريو فيلم جديد، يلتقيان في المنتجع ويتأملان بالحياة، ويجدان أن في الحياة متسعاً للاستمتاع بما تقدمه، وهناك أيضاً ابنة مايكل كين، (الممثلة ريتشيل وايز) التي تشعر بالحزن لفراق زوجها.

ألحان مترابطة

وكما في فيلمه السابق بدأ سورنتينو «شباب» بفتاة رقيقة تغني على ألحان مترابطة جميلة. وبحركة دوران كاملة لفّت عدسته حول الملاك الذي يغني.

ليتكرر المشهد على مدار الفيلم، حيث أراد فيه إظهار دور الموسيقى بتهدئة النفوس بعد صراعات الحياة، لأن الفيلم يعكس فلسفة عميقة عن معنى الإبداع، لذلك نجده يجاول إظهار معاني الجمال بشقيه الخارجي والباطني عبر مجموعة مشاهد يستعرض فيها لوحات الأجساد المترهلة والشابة الممشوقة، ليحاول من خلالها إظهار حقيقة الألم الذي تمر به الأجساد، لإظهار ما لديها من جمال، في حين نجده نجح بالجمع بين الألم والفكاهة وبين فكرتي اليأس والأمل.