التمسك بالأمل والمثابرة على تحقيق الحلم، هما أكثر ما جذب المخرج هاني أبو أسعد لإخراج فيلم «يا طير الطاير» الذي شارك في المهرجان ضمن جائزة إنجاز، حيث حاول أبو أسعد إعطاء صورة رمزية للكفاح رغم صعوبات الحياة، أعطى شعاع من الأمل والإيمان بأن لا شيء مستحيلاً أمام المثابرة والاجتهاد.

فالقصة تدور حول حياة نجم «أراب أيدول» محمد عساف الذي مرّ خلال رحلة حياته ووصلة للنجومية بالعديد من المطبات والعقبات، ولكن إصراره وأخته على النجاح جعلهما يتغلّبان على الصعاب، ويتمرّدان على الفقر، ويواجهان القمع والاحتلال.

يقول أبو أسعد: رحلة صعود عساف إلى النجومية مرت بالكثير من المراحل انطلاقاً من المحلية الضيقة والصعوبات داخل المخيمات، وصولاً إلى النجومية الإقليمية عبر برنامج «آراب أيدول» على «أم بي سي»، ثم الشهرة العالمية.

العمل كان من المفترض أن يتم تصويره بين مصر ولبنان، ولكن نظراً لظروف إنتاجية تم تصويره في قطاع غزّة وجِنين بفلسطين، وعمَّان والبحر الميت بالأردن.

ويضيف: حكاية محمد عسّاف ليست عن هذا الشاب المميّز فحسب، بل هي عن جيل كامل من الشباب، الذي يؤمن بالحياة وكيفية نشر رسالتهم من خلال الثقافة والفن والموهبة، مشيراً إلى أن المشاهد التي جمعت بين الأطفال الأربعة كانت مميزة، رغم صعوبتها، بسبب عدم قدرتهم على استمرار التصوير لساعات طويلة، إلا أنهم قدموا الأدوار بمنتهى البراعة.

وأكد أن الفيلم سيكون مشاركاً ضمن جوائز الأوسكار 2016، ورداً على انتقاد بعض النقاد له في التركيز على برنامج «أراب أيدول» في فيلمه.

 قال: «هذه وجهه نظر، وأنا أحترمها، ومن الطبيعي أن يكون هناك تركيز على البرنامج، لأنه يعتبر نقطة التحول الحقيقية في حياة عساف، حيث تم تحويل الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع، فالفيلم يسعى إلى تحويل البشاعة والقبح إلى جمال وتميّز، مركّزاً على أن الإرادة قادرة على صنع المستحيل.

وعن مستقبل السينما الفلسطينية، قال:»السينما تخطو بخطوات ثابتة نحو الأمام، بدليل مشاركتنا في العديد من المهرجانات المهمة حول العالم.