تحول مهرجان دبي السينمائي أمس إلى قبلة لعشاقه الصغار، والذين أضاؤوا سجادته الحمراء التي مدها أمام نجوم فيلم الانيمشن «بينوتس» للمخرج ستيف مارتينو، لتتمكن شخصيات الفيلم تشارلي براون وكلبه سنوبي من خطف الأضواء، وقلوب الأطفال الذين تهاتفوا على التصوير معهم على السجادة الحمراء.

تشارلي وسنوبي اصطحبوا الأطفال نحو قاعة العرض في مسرح ارينا، حيث اعلن هناك عن ترشيح الفيلم لجائزة غولدن غلوب، وسط أمنيات بتمكنه من الحصول عليها كأفضل فيلم انيمشن لهذا العام، ليستقبل جمهور الأطفال ذلك بالتصفيق والضحكات التي ملأت فضاء القاعة، والتي كرستها مشاهد الفيلم المليئة بالضحك.

«بينوتس» الذي يدخل السينما من بوابة التلفزيون، حيث تطل شخصياته للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة منذ 35 عاماً، في احتفاء واضح بذكراه 65، لتطل شخصيات بينوتس بألوانها المشرقة وحركتها الممتعة، حاملة معها الكثير من الرسائل التربوية التي يمكن ان نستشفها من حكاية تشارلي براون الذي يحاول الفوز بقلب الآنسة الصغيرة «ذات الشعر الأحمر»، التي انتقلت لتوها إلى حيث يسكن.

أما سنوبي فينطلق عالياً ليشقّ عباب السماء ويواجه خصمه اللدود «البارون الأحمر»، أملاً في الفوز بقلب محبوبته الصغيرة، وبالطبع لا يمكن اغفال أدوار الشخصيات المحببة الأخرى مثل لينوس وشرويدر ولوسي فان بيلت، وفايوليت غراي، وبيغ بن، الذين يعيشون جميعاً في عالم «بينوتس» الودود.

المتابع للفيلم سيشعر بمدى الجهد المبذول من قبل صناعة الذين تمكنوا من تقديمه مجدداً محافظين على روح الفكاهة التي طالما تميز بها وتناسبت مع كافة الأعمار، فظلت شخصية تشارلي براون في الفيلم محافظة على نجاحها، وبما تقدمه من رسائل تربوية مختلفة، يمكن لها أن تصل ببساطه للمشاهد، ولم يغفل صناعة اضافة جرعات الضحك والفكاهة، الأمر الذي ساهم في تقريب الفيلم من قلوب الصغار تحديداً.

لا يمكن لأحد أن ينكر القلق الذي أصاب عشاق تشارلي براون وكلبه سنوبي، عندما أعلنت شركة فوكس عن نيتها إنتاج هذا الفيلم، فقد سادت حالة من التخوف بينهم، لأن يفقد الفيلم السحر الذي طالما تميزت به شخصياتهم، إلا أن الفيلم استطاع أن يغير من نظرتهم، فجاء عملاً ساحراً بمعنى الكلمة.

لا سيما وأنه يأتي في ظل الفوضى الرقمية والتكنولوجية التي اعتاد الشركات المنتجة على الاعتماد عليها في إنتاج افلام الانيمشن، ما افقد الكثير من شخصيات افلام الانيمشن عواطفها، الا ان هذا الفيلم استطاع المحافظة على هذه العواطف، وهو ما مكنه من الاستحواذ على انتباه الصغار.