رغم التنظيم الجيد الذي تشهده دورة مهرجان القاهرة السينمائي الحالية، إلا أن سلسلة اعتذارات صُنّاع الأفلام المشاركة في مسابقات المهرجان، وأعضاء لجان تحكيمها، وضعت إدارة المهرجان في موقف لا تحسد عليه، فبعد أن بدأ الأمر، باعتذار الدنماركي، بيل أوجست، عن رئاسة لجنة تحكيم مسابقة المهرجان الرسمية، والتي تضم في عضويتها المصريين، المخرج مروان حامد والفنانة داليا البحيري، سجل المهرجان في أول أيامه مجموعة اعتذارات، كان أبطالها المخرج الجزائري مرزاق علوش، الذي يشارك في المسابقة بفيلم «مدام كوراج»، فيما جاء الاعتذار الثاني من المخرج زانج بينجياين، الذي تخلف عن حضور عرض فيلمه «الشمال عبر الشمال الشرقي»، ما أجبر إدارة المهرجان على إلغاء ندوة مناقشته. وأخيراً، أعلنت إدارة المهرجان، تولي المخرج المصري أحمد ماهر رئاسة لجنة تحكيم مسابقة سينما الغد الدولية، نظراً لتغيب المخرج البريطاني بيي باندل الذي كان يفترض ترأسه اللجنة.

عروض وتقييمأفلام وعروض هذه الدورة تميزت بالجودة والقيمة الفنية، وهو ما أكدته ردود أفعال الجمهور والنقاد، وخاصة فيلم «مدام كوراج»، الذي نال إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء، كما نال الفرنسي «ديبان» حظه من الإعجاب، أما أكثر الأفلام تفاعلاً من قبل الجمهور، فكان فيلم «الليلة الكبيرة»، الذي اختلف الجمهور في تقييمه بعد مشاهدتهم، ليقسمهم إلى فريقين : الأول أكد أنه بمستوى جيد، فيما أكد الثاني أن مستوى الفيلم لا يقارن بتجارب المخرج سامح عبد العزيز والمؤلف أحمد عبد الله السابقة.عمر الشريف

ومن حسنات هذه الدورة، أنها ضمت أمسية تكريم للنجم عمر الشريف، فبعد فضيحة جنازة الفنان الراحل التي لم تخرج بالشكل المأمول، جاءت الأمسية لتمحي تلك الحادثة، وذلك لخروجها بشكل مبهر يليق باسم وقيمة الشريف، إلى جانب حرص النجوم على المشاركة بهذا التكريم.