انبرى المخرج البريطاني جو رايت أخيراً في الدفاع عن اختياره للممثلة روني مارا لأداء دور «تايغر ليلي» في فيلمه الجديد «بان»، وذلك بعد نشر عريضة على الإنترنت حملت حتى الآن تواقيع أكثر من 94 ألف شخص، يتهمون فيها استوديوهات وارنر بروذرز المنتجة للفيلم، بالتحيز والعنصرية، في إشارة مباشرة إلى دور «تايغر ليلي»، الذي تلعبه روني مارا، التي بحسب قصة الفيلم تنتمي وقبيلتها إلى «البيكانينس»، وهو مصطلح عنصري للسكان الأميركيين الأصليين.

موقّعو العريضة اعترضوا على إسناد الأدوار الرئيسة في الفيلم الخيالي الملحمي لممثلين أصحاب بشرة بيضاء، وطالبوا الشركة بالتوقف عن منح الأدوار التي يجب أن تُعطى لممثلين ذوي بشرة ملونة لأقرانهم البيض، وجاءت هذه الانتقادات رغم قيام المخرج رايت باختيار ممثلين من أعراق مختلفة (سود، وهنود، وكوريون، وبيض) للعب أدوار المقيمين في نيفرلاند، إلا أن ذلك ظل بنظر منتقديه غير كاف وغير مقبول، ويكرس في عقول الأطفال الذين يستهدفهم الفيلم بشكل رئيس، فكرة أن المثل الأعلى أو البطل يجب أن يكون أبيض البشرة.
دعوة للتمهل
رايت قال في مقابلة له مع وكالة رويترز، إنه يتفهم كيف يبدو الأمر من وجهة نظر خارجية ويحترم السكان الأصليين، وتاريخهم الطويل في الدفاع عن موطنهم، ودعا المنتقدين إلى انتظار مشاهدة الفيلم، مؤكداً أن الدور الذي لعبته الممثلة روني مارا في شخصية «تايغر ليلي» سيكون محط إعجاب. وقال: عندما تأتي الفتيات الصغيرات لحضور الفيلم، الشخصية المفضلة لديهم دائماً تكون «تايغر ليلي»، وعند السؤال عن السبب يقلن لأنها يمكن أن تفعل أي شيء.
الأطفال لا يهتمون للون بل ينظرون إلى أبطال الأفلام الطيبين كونهم محفزين على التفكير الإيجابي. قصة الفيلم المتوقع عرضه في صالات الدولة 8 أكتوبر الجاري، مقتبسة من القصص الكلاسيكية للكاتب جيمس باري، التي تعود لعام 1904، ولكن في شكل جديد ومعاصر، وتدور الأحداث في الحقبة الزمنية للحرب العالمية الثانية حول «بيتر بان» الطفل اليتيم الذي لا يكبر أبداً، والذي يتم اختطافه واقتياده بواسطة القرصان «بلاكبيرد» إلى جزيرة نيفرلاند المملوءة بالجنيات والأساطير، ويصبح المنقذ للسكان الأصليين الذين يعانون من هجمات القراصنة، ويسعون لطردهم خارج نيفرلاند.
يلعب شخصية «بيتر بان» في الفيلم الطفل ليفاي ميلر، إلى جانب الممثل هيو جاكمان في دور «بلاكبيرد»، وجاريد هادلند في دور «كابتن هوك»، كما يشارك في البطولة الممثلة روني مارا المرشحة للأوسكار في دور «تايغر ليلي»، والممثل جاك شارل في دور «الزعيم»، وأماندا سايفريد في دور «ماري».
عرض
بدأ عرض الفيلم في المملكة المتحدة في 20 سبتمبر الماضي، فيما تشهد الولايات المتحدة عرضه الأول في 9 الجاري، ويعرض في أستراليا والبرازيل وألمانيا في 15 الجاري.
