تعد واحدة من مخرجات السينما الإماراتية البارزات، ففي رصيدها حتى الآن 7 أفلام قصيرة، أحدها «وجه عالق». إنها المخرجة منال بن عمرو التي تصف نفسها بالكاتبة والسينمائية في الوقت نفسه، فهي تمتلك شغفاً بالفنون البصرية على شتى أنواعها.
«رائحة الخبز» هو عنوان أحدث أفلامها، ورغم انتهاء تصويره إلا أنه لم يغادر بعد غرفة المونتاج، لينتمي الفيلم إلى الدراما الاجتماعية بحسب ما أوضحته منال لـ «البيان»، قائلة إنه يتناول فكرة الإنكار في المجتمع ليبين السلبية والخوف الموجودان فيه، واعتبرت تجربتها في تحكيم أفلام الدورة الثالثة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، بالقمية جداً، وأكدت أن سينما الطفل تظل بمثابة ملجأ لطرح قضايا الطفل المغيبة أو المهملة.
أفضل مخرجة
ما بين «الحذاء» (2006) وحتى «تفاحة نورة» (2010) 4 سنوات أثمرت خلالها منال أفلاماً عدة أهلتها للفوز بجائزة أفضل مخرجة إماراتية واعدة من مهرجان دبي السينمائي الدولي، خلال تلك السنوات استطاعت منال تطوير مهارتها الإخراجية، لتطل أخيراً بفيلم يحمل في عنوانه عبق «رائحة الخبز»، وعنه قالت: «(رائحة الخبز) فيلم يشي بما يمكن أن نفقده من جراء النكران والصمت، فهو ملمح للسلبية الاجتماعية والخوف». وأشارت إلى أن فيلمها يدور في فلك الدراما الاجتماعية.
وقالت: «لا سبب معيناً لاختيار الدراما الاجتماعية، فالنص كان عبارة عن فكرة كتبتها منذ زمن، وأصابها التغير والتطوير إلى أن أصبحت جاهزة للتنفيذ فتقدمت بها لصندوق إنجاز وصوت دبي لانتاجه». وأضافت: «حاولت في الفيلم طرح الفكرة برؤية مختلفة من حيث الشكل والعناصر البصرية. وحاولت فيه المزج بين الواقع والغرائبي، وأهدف من ذلك ترك الشك واليقين للمتفرج ليقرر ذلك».
المجال أمام منال لايزال مفتوحاً لمشاركة فيلمها في إحدى مهرجانات السينما، وقالت: «بالتأكيد سأسعى للمشاركة بفيلمي في مهرجانات السينما، ومن بينها مهرجان دبي السينمائي في دورته المقبلة، في حال تمكن الفيلم من اجتياز لجنة قبول العرض»، مشيرة إلى أن الفيلم مدعوم من صندوق إنجاز التابع لمهرجان دبي السينمائي، وكذلك صوت دبي.
لا يقتصر اهتمام منال بالسينما على إخراج مجموعة لأفلام تحاكي الأطفال، أو تتطرق إلى قضاياهم، وإنما يتسع أفقها نحو مهرجانات السينما الخاصة بالطفل، حيث اختيرت أخيراً لتكون ضمن لجنة تحكيم مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل الذي ينطلق في اكتوبر المقبل، وفي حديثها اعتبرت أن «التجربة قيمة».
وقالت: «ضمنت لي الاحتكاك المباشر بالأفلام وصناعها، وتبادل الآراء والخبرات مع أعضاء لجنة التحكيم، وأشعر أن النقاشات التي دارت بيننا مثرية، لا سيما وأن الأعمال المشاركة كانت متعددة التوجهات والتصنيفات ومن عدة دول». وتابعت: «رغم أن المهرجان في خطواته الأولى إلا أن المشاركات العالمية والمحلية لم تكن قليلة أو ضعيفة بل كانت على مستوى عال من الإعداد والتنفيذ».
مؤكدة في الوقت ذاته، أن ذاكرة الطفولة عنيدة، وتفرض نفسها في القصص والحكايات، معتبرة أن «السينما منفذ جيد لها ولصناعها أو حتى مشاهدتها، كما أنها ملجأ لطرح قضايا الطفل المغيبة أو المهملة».

