الحديث عن الأفلام التي ستتنافس على جائزة الأوسكار قد يكون مبكراً نوعاً ما، مع امتلاك استوديوهات الإنتاج مجموعة أفلام جيدة التي لم تعرض بعد، إلا أن ذلك لم يمنع العديد من المتخصصين في السينما من فتح باب التوقعات لأوسكار 2016 مبكراً، رافعين فيه شعار «موسم الكبار فقط»، وليشعلوا بذلك نار المنافسة بين استوديوهات هوليوود، لا سيما وأن كافة التوقعات تشير إلى أن منافسات الأوسكار لهذا العام ستكون حامية الوطيس مع وجود عدد من كبار مخرجي ونجوم هوليوود أبرزهم ستيفن سبيلبيرغ وريدلي سكوت وكوينتن تارانتينو.

حرب باردة

ورغم عدم اتضاح الخريطة النهائية لأفلام الأوسكار التي سيقام حفلها في فبراير المقبل، إلا أن قائمة التوقعات الأولية تشير إلى أن فيلم «جسر الجواسيس» سيكون واحداً من الأفلام المتوقع ترشحها للأوسكار، فهو الفيلم الذي أعاد توم هانكس والمخرج ستيفن سبيلبيرغ إلى الواجهة مجدداً بعد مرور 10 سنوات على تقديمهما فيلم «تيرمينال»، فيلم «جسر الجواسيس» مقتبس عن قصة حقيقية، تدور رحاها خلال فترة الحرب الباردة، يكون فيها توم هانكس محامياً يتم توكيله للدفاع عن طيار أميركي يهبط خطأ في الحدود الروسية من دون إذن.

على القائمة إيضاً جاء فيلم «ساوث بو» للمخرج انطوان فوكوا الذي اعتاد قيادة ممثليه نحو الأوسكار، ففي الوقت الذي وضع فيه الممثل دينزل واشنطن على خشبة الأوسكار كأفضل ممثل عن فيلم «يوم التدريب» (2001) يتوقع أن يقود الممثل جيك جيلينهال نحو المنصة ذاتها عن فيلم «ساوث بو» الذي حاز على إشادة النقاد.

المكروهون الثمانية

رغم عدم قدرة الكثيرين على هضم أفلامه العنيفة، إلا أن البعض يعتقد أن أكاديمية العلوم والفنون السينمائية المسؤولة عن الأوسكار، تمتاز بضعفها أمام المخرج كوينتن تارانتينو صاحب فيلم (Django Unchained) الذي خاض به الأوسكار قبل عامين وفاز عنه بأوسكار أفضل سيناريو، ويتوقع أن يتواجد تارانتينو هذا العام في أروقة الأوسكار بمصاحبة فيلمه «المكرهون الثمانية» (The Hateful Eight) من بطولة كورت راسل وصامويل جاكسون، وتدور أحداثه خلال الحرب الأهلية الأميركية.

رائد فضاء

بعد إخفاق فيلمه «سفر الخروج: الالهة والملوك» من اقتناص أي من جوائز الأوسكار خلال العام الماضي، يتوقع أن تكون الأكاديمية هذا العام في مواجهة مع المخرج ريدلي سكوت، من خلال فيلمه «ذا مارتن» المأخوذ عن قصة آندي وير، ومن بطولة مات ديمون وجيسيكا شاستين، وتحكي قصة رائد فضاء يتركه طاقمه وحيدًا على كوكب مهجور بعد اعتقادهم أنه مات، ليستيقظ وحيدًا مع قليل من المؤن وبلا أي وسيلة اتصال بالطاقم أو بالأرض.

خلال العام الماضي، تمكن الممثل ايدي ريدمان الخروج من الأوسكار، محملاً بجائزة أفضل ممثل عن دوره في «نظرية كل شيء»، وتشير التوقعات إلى ارتفاع رصيده هذا العام أيضاً، بعد إطلالته في فيلم «الفتاة الدنماركية» (The Danish Girl) مع المخرج توم هوبر صاحب أيقونتي «خطاب الملك» و«البؤساء».

مواهب ديكابيرو

هل سيمنح فيلم «ذا ريفينانت» الممثل ليوناردو ديكابريو أوسكار أفضل ممثل؟ سؤال يطرح سنوياً مع تكرار تجاهل الأكاديمية لمواهب ديكابيرو، الذي يطل هذا العام بمصاحبة المخرج آليخاندرو غونزاليس إناريتو، صاحب فيلم «بيردمان» الفائز بأوسكار أفضل فيلم.

كارول وجوي

قائمة التوقعات ضمت فيلم «كارول» للمخرج تود هاينز، وكان هذا الفيلم قد نال نقداً إيجابياً خلال عرضه في مسابقة مهرجان كان الرسمية، وحازت عنه روني مارا جائزة أفضل ممثلة، فيما تبدو حظوظ فيلم «جوي» قوية بجمعه للثلاثي جينفر لورانس، برادلي كوبر، وروبرت دينيرو مجدداً بعد «أميركان هاستيل»، بالإضافة إلى وقوف المخرج ديفيد اوراسل خلفه، والذي نالت أفلامه الثلاثة الأخيرة 25 ترشيحاً للأوسكار و3 جوائز.