في الوقت الذي قدم فيه مهرجان دبي السينمائي، أمس، عرضاً مميزاً لمجموعة من أفلامه في سوق كان السينمائي، احتفى مهرجان كان السينمائي بالفيلم الفلسطيني «ديجراديه» للمخرجين التوأم محمد وأحمد أبو ناصر المعروفين باسم عرب وطرزان، حيث يعرض الفيلم ضمن تظاهرة أسبوع النقاد التي تعد إحدى التظاهرات الرسمية بالمهرجان، ليكون «ديجراديه» الفيلم الوحيد الذي يمثل السينما العربية في هذه التظاهرة «كان»، الأمر الذي كشف عن أزمة السينما العربية، التي غابت عن منافسات السعفة الذهبية، مسابقة المهرجان الرسمية، لتطل المغرب من خلال أسبوع المخرجين بفيلم للمخرج نبيل عيوش.

غير تقليدي

«ديجراديه» والذي تلعب بطولته الممثلة والمخرجة هيام عباس، يغرق في الكوميديا السوداء التي وصفها بعض النقاد بأنها «مستفزة»، فأحداثه تدور حول مجموعة من النساء اللواتي حوصرن في صالون تجميل، إبان الحرب الأخيرة على غزة، فيما يتصاعد غضب الرجال في الخارج، ليصفه تشارلز تيسون المدير الفني لأسبوع النقاد في «كان» بالقول: «إنه فيلم غير اعتيادي وغير تقليدي في كيفية تصويره حياة أناس يعيشون في مناطق محاصرة ومخنوقة كغزة»، ليستحق الفيلم الترشيح لجائزة أسبوع النقاد التي يتنافس عليها مع 7 أفلام أخرى.

في المقابل، أطل المغرب في تظاهرة «أسبوع المخرجين» عبر فيلم المخرج نبيل عيوش «محبوبة جداً» والذي تناول فيه موضوع الدعارة في المغرب، الأمر الذي جعل الفيلم مثيراً للجدل. ورغم تقلص التواجد العربي في المهرجان، إلا أن ركن الفيلم القصير، شهد تواجد المخرج الكويتي صادق بهبهاني بفيلمه «الزولية» الذي يلعب بطولته خالد أمين ونوار القريني، وتعتمد أحداثه على قصة من تأليف هيثم بودي.

ذر الرماد

إدارة المهرجان حاولت التغلب على شح الأفلام العربية في أروقة «كان»، من خلال حشد عديد الوجوه العربية في لجان تحكيم قسم «نظرة خاصة» و«الأفلام القصيرة»، ومن بينها المخرجة اللبنانية نادين لبكي ومواطنتها جوانا حاجي والسعودية هيفاء المنصوري، والموريتاني عبدالرحمن سيساكو، والممثل الفرنسي من أصل جزائري طاهر رحيم، الأمر الذي اعتبره بعض النقاد بأنه محاولة من إدارة المهرجان لتدارك الغياب العربي أو «ذر الرماد في العيون».

على صعيد آخر، استطاع فيلم الانيمشن «انسايد أوت» (الداخل إلى الخارج) من إنتاج ديزني-بيكسار، سحر جمهور «كان» رغم عرضه خارج المسابقة، حيث يتناول الفيلم، المقرر عرضه في صالات السينما الشهر المقبل، ما يدور في عقل فتاة صغيرة، ليثير بذلك تساؤلات الجمهور حول أسباب عدم مشاركته في المسابقة، لتأتي الإجابة على لسان جون لاسيتر مدير ومنتج شركة بيكسار، والذي قال: «التواجد هنا جائزة حقيقية». مخرج الفيلم وصاحب فكرته بيت دوكتر، أشار إلى أنه استوحى الفكرة من خلال متابعة ابنته وهي تكبر وتقف على أعتاب سن البلوغ، مضيفاً أنه «لا يرى فرقاً بين صنع فيلم رسوم متحركة جيد وفيلم روائي جيد».

مريم

أعلنت القناة الفرنسية (+Canal)، عن حصولها على حقوق العرض التلفزيوني الحصري مدفوع الأجر للفيلم الفلسطيني الكوميدي القصير «السلام عليك يا مريم» للمخرج باسل خليل، ليتم عرضه على القناة، فيما ستقوم شركة ماد سيليوشن بتوزيعه عربياً، في حين تتولى «اوتا ميديا» توزيعه عالمياً. ويقدم الفيلم قصة نمط الحياة الصامت الذي تعيش به 5 راهبات في دير منعزل بالضفة الغربية، ويختل هذا النظام عندما تتعرض عائلة من المستوطنين الإسرائيليين لحادث خارج أسوار الدير في بداية يوم السبت الذي يمتنع فيه اليهود عن استخدام الأدوات التكنولوجية مثل الهواتف، وسط راهبات نذرن أنفسهن للصمت.