يرتدي الروبوت المتوحش في فيلم «تشابيي»، حلة من التيتانيوم، ويصور سيناريو الفيلم مدى أهمية وجود هكذا روبوتات في العالم، حيث تمضي جنباً إلى جنب مع نظائرها من البشر، للتصدي للجريمة والمجرمين..

وقال مخرج الفيلم نيل بلومكامب، الذي عمل على سيناريو كتبه مع زوجته تيري تاتشل، إن تصميم هذا الروبوت يطرح تساؤلاً عن ما إذا كانت هناك حاجة لوجود قوات الشرطة، لا سيما مع وجود البديل المتمثل في الروبوتات الحربية.

وفي الفيلم نجد أن السلطات طورت قوات من الروبوتات المسلحة، وأطلقت عليها اسم «سكوتس»، التي من شأنها أن تخدم دروعاً للقوات البشرية أو لإطلاق النار على الجبهة الأمامية للمقاتلين. ويمتلك بلومكامب، الذي صمم روايات الخيال العلمي «دستركت9»، و«إليسم» رؤية حقيقية للواقع المرير في الحروب، ومنه استقى تصميمه هذا.

وليس من المفاجئ أن الجسد الرمادي للروبوتات ورؤوسها الدوارة وأطرافها المفصلية قد احتوت على تفاصيل أكثر من تلك الموجودة في الرواية، فبعد التمهيد لظهور الروبوت في الرواية، يطل البطل في شخصية «دييف باتل»، المخرج الذي يعمل على تصميم قوات الروبوتات الحربية «سكوتس».

وفي إحدى الليالي يأخذ المخرج الروبوتات التي توقفت عن العمل إلى منزله، ويعمل على حل المشكلات التي تواجهها، إلا أن الروبوت الحربي «سكوتس» يواجه بعض المشكلات، التي تتعلق بالساعة، وينتهي الأمر بالروبوت بين يدي مجموعة من المجرمين، الذين يقررون أن الروبوتات الذكية قد تتمكن من استعادة قدراتها باستخدام المعدات الموجودة فيها.

تضليل

ويشير النقاد إلى أن المخرج نيل بلومكامب، غالباً ما يلتزم بالخيال العلمي، إلا أنه يتساهل في حال سرت أمور الممثلين ببساطة، وعادة ما يستخدم الكوميديا في أفلامه للتضليل على فكرة معينة أو للانطلاق قدماً بشعور أو بفكرة.

ومن المضحك رؤية الروبوت يشاهد أفلام الكرتون في بعض لقطات الفيلم، «هو الرجل وسيد الكون»، لأن منظره يبدو كالطالب الذي يتعلم. ويبدو نيل بلومكامب في أفلامه مهتماً حقاً بالذكاء الاصطناعي، لكنه لا يتعاطى معه كثيراً.

وفي بعض الأفلام تبنى الخيالات العلمية على أساس تضييق الهوة بين الواقع والخيال، بينما يبدو الخيال العلمي في هذا الفيلم عملاً يدوياً لمخرج يريد أن يبسط فكرة الفيلم. ويعد هذا الفيلم الثالث، الذي يشارك فيه المخرج نيل بلومكامب بخياله وتصميماته للمثلين فيه، الذي يعتبر أكثر تواضعاً، من حيث المشاهد المصورة، وأقل سردية مقارنة بالفيلم السابق، الذي أخرجه.

رحلة

يستحوذ المخرج نيل بلومكامب على انتباه الجمهور بقصص عن شخصيات، تمضي معاً للخروج من جحيم لم تصنعه بيدها، رحلة تحريرية ليست هي الرحلات العتيقة التي وجدت عندما ولد المخرج في جنوب أفريقيا.