على وقع حكايات المهاجرين الملأى بالأحلام، والآتية من أحضان فرنسا وأوروبا، انطلقت، أول من أمس، في صالات فوكس سينما بمول الإمارات في دبي، النسخة الخامسة لمهرجان السينما الفرنسية «فرانكو فيلم»، الذي تنظمه الرابطة الثقافية الفرنسية والقنصلية الفرنسية وبدعم من دبي للثقافة ومهرجان دبي السينمائي الدولي..
حيث جاءت أولى ليالي المهرجان على وقع أحداث فيلم «سامبا» للمخرج ايريك توليدانو واوليفر نقاش، الذي سبقه عرض خاص للفيلم الإماراتي القصير «الاعتراف» للمخرج محمد سويدان، ليشهد المهرجان في لياليه الأربع التي تختتم غداً، عرض 6 أفلام مختلفة الجنسية، يرافقها مجموعة من الأفلام الإماراتية القصيرة.
كوميديا درامية
في قالب كوميدي درامي، أطل فيلم «سامبا» وفيه يأخذنا مخرجاه برحلة نطالع فيها صراع مهاجر إفريقي يقيم في باريس، يعمل بغسل الصحون، ولا يملك أوراق إقامة رسمية، بعد 10 سنوات تعتقله الشرطة ويتم إيداعه في معسكر الترحيل وتأتي جمعية لتهتم به، هنا يتعرف على (أليس) التي تعمل بالجمعية كمتطوعة، منذ النظرة الأولى ترتبك أليس، ثم تتطور العلاقة في ما بعد..
حيث تعمل لمساعدته، يصارع (سامبا) من أجل عدم ترحيله، وفي الأثناء تتطور علاقته مع أليس، في جو مشحون بالتوتر والقلق لتشكل قصة حب رومانسية، كما يتعرف على أصدقاء يشاركونه الهم ذاته، ليأتي الفيلم الذي تستمع فيه للغات عدة، كاشفاً عن حالة المهاجرين بدون أوراق إقامة.
نوعية جديدة
هذا العام بدا أن المهرجان قد انتقل إلى مستوى أعلى بعد أن حظي بدعم من دبي للثقافة ومهرجان دبي السينمائي الدولي، بحسب تعبير مشرفه العام محمد بن ديجبور، الذي أكد لـ «البيان» أن الهدف من إقامته هو «تقديم نوعية جديدة من السينمات العالمية في الدولة تقدم إنتاجات سينمائية تختلف عن ما تقدمه هوليوود وبوليوود..
موضحاً أن تركيز إدارة المهرجان على الإمارات جاء لكونها تشكل ثالث سوق عالمية للسينما، وبالتالي فهي تحتاج إلى تنويع الإنتاج السينمائي المعروض، وقال: «أعتقد أنه يجب أن نوفر تشكيلة أوسع في السينما أمام سكان الدولة، بحيث لا تقتصر على هوليوود وبوليوود، فهناك الكثير من السينمات العالمية التي تقدم أفلاماً جيدة وجميلة تناقش واقع المجتمعات».
ونوه بأن إدارة المهرجان ومنذ 2013 قررت أن تمنحه هوية محددة، مبيناً أن المهرجان يسعى حالياً إلى إحداث خطوات جديدة في دوراته المقبلة، وقال: «نخطط خلال الدورة المقبلة لإضافة الشارقة إلى قائمة المدن التي يعرض فيها المهرجان أفلامه، كما نسعى أيضاً إلى توسيعه عبر تنظيمه في الدوحة والكويت، بحيث نتمكن من تغطية منطقة الخليج بشكل عام».
الاعتراف
قبيل عرض فيلم «سامبا»، تمكن المخرج محمد سويدان من نقل الجمهور إلى ضواحي باريس من خلال أحداث فيلمه القصير «الاعتراف»، الذي قام بتصويره هناك خلال إقامته التي استمرت 6 أسابيع التي عكف خلالها على تطوير مهاراته في العمل السينمائي، وفي هذا الصدد أوضح سويدان لـ «البيان» أنه استفاد كثيراً من رحلته الأخيرة لفرنسا، وأنه عمل على تطوير النص بطريقة يمكن أن تصل إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور.
