يبدو أن الخلطة الأميركية الهندية التي قدمتها شركة فوكس في عام 2012 عبر فيلم «ذا بيست اكزوتيك ماريغولد هوتيل» للمخرج البريطاني جون مادين، قد أثبتت نجاعتها في السوق السينمائية، فقد تمكن الفيلم الذي تقاسم بطولته عدد من مشاهير هوليوود وبوليوود وتم تصويره في أحضان الهند، من جذب انتباه الجمهور في 2012 ليجمع آنذاك إيرادات تجاوزت حاجز 130 مليون دولار، فضلاً عن أنه تمكن من إقناع النقاد الذين منحوه 7.3 علامات، لتعمل الشركة على إنتاج جزء ثان من الفيلم الذي ستبدأ عروضه في دور السينما المحلية غداً، يبحر فيه جمالية العلاقات الإنسانية التي تأتي في إطار حكايات جميلة، تمكنت من إكسابه حتى الآن نحو 46 مليون دولار على شباك التذاكر العالمي.

أحداث الفيلم الذي أخرجه جون مادن، وقدمته شركة امباير انترناشيونال في عرض خاص لوسائل الإعلام المحلية، تبدأ من حيث انتهى الجزء الأول، لنشهد فيها محاولات سوني مدير الفندق (الممثل ديف باتيل) لتحديث وتجديد فندقه الذي يستقبل فيه مجموعة من النزلاء كبار السن القادمين من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، والذين يجدون في الهند محطة جيدة لقضاء إجازتهم، حيث يعمل هؤلاء النزلاء على مساعدة سوني في مساعيه، التي يحاول من خلالها إدراج الفندق تحت إطار سلسلة فنادق عالمية، في وقت يحاول فيه دخول القفص الذهبي مع حبيبته سونيتا، لنشهد خلال الفيلم أحداثاً مختلفة ترفع من منسوب الدراما فيه، مع دخول شخصيات جديدة في الجزء الثاني من الفيلم أبرزهم «جاي» (الممثل ريتشارد جير) و«لافنيا» (الممثلة تامسين غريغ)، واللذان يتوليان عملية تقييم الفندق.

الفيلم الذي يشارك في بطولته عدد من نجوم هوليوود على رأسهم جودي دينش التي عرفت بشخصية «أم» في سلسلة أفلام جيمس بوند، وكذلك بيل ناي وماغي سميث وديفيد ستراثيرن وسيليا امري وبينيلوبي ويلتون، جاء في إطار قالب درامي كوميدي، اعتمد بالأساس على رواية للكاتبة الانجليزية ديبورا موجاش، والتي تنقل من خلال قصة فندق «ماريغولد» أحداث قصة واقعية مرت بها بعض المدن الهندية، لينجح الفندق ومن خلال شخصية مديره الشاب سوني التي تتمتع بالطموح والمرح، في تغيير نظرة مجموعة المسنين الذين يقصدونه لقضاء إجازتهم، وتتابع الأحداث.

فرصة لا تقاوم

في تعليق له على الفيلم، قال جون مادن في إحدى المقابلات معه: يقدم الفيلم لنا فرصة لا تقاوم لاستكمال حكاية أدركنا أنها لاتزال في بدايتها. ولا نريد أن نعيد الحكاية نفسها مرة أخرى، بل نريد السعي وراء حياة كل هذه الشخصيات المختلفة إلى حيث تقودنا، وبالأخص مع جمهور يكنّ لها الكثير من العاطفة.