منح جوليان مور أوسكار أفضل ممثلة

«لا تزال أليس» يبكي المشاهدين

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

«أوجه الشكر لكل فرد من أفراد مجتمع مرضى الزهايمر، الذين كانوا أسخياء في توفير وقتهم وسرد تجاربهم لي، وأنا سعيدة بإلقاء الضوء في فيلمي على مرض الزهايمر، الذي لا يوجد له علاج حتى الآن»، بهذه الكلمات خاطبت الممثلة جوليان مور الجميع، لدى تسلمها أوسكار أفضل ممثلة التي فازت بها عن دورها بفيلم «لا تزال أليس» للمخرج ريتشارد غليترز، وتلعب فيه شخصية أستاذة جامعية تصاب بالزهايمر، ليقلب موازين حياتها كلياً.

الفيلم الذي اقتبس من رواية الكاتبة ليزا جينوفا، جاء محملاً بجرعة عاطفية عالية، بفتحه ملفات مرض الزهايمر الذي يناقشه من وجهة نظر المريض نفسه، ليبين مدى شعوره بالخسارة التدريجية التي أطلق عليها مصطلح «الفقدان»، وتأثير ذلك على علاقة المريض بنفسه وبمن حوله.

مظاهر وتطورات

على مستوى الأداء، ابدعت جوليان مور في تجسيد شخصية مريض الزهايمر، وبحسب التقارير، فقد درست مظاهر وتطورات المرض، وقضت فترة في المصحات التي يقصدها المصابون به، لتتمكن من استيعاب معاناتهم وسلوكهم.

وتمكنت خلال الفيلم من تصوير مدى قساوة المرض معتمدة بذلك على جملة انفعالات ابتعدت فيها عن الصراخ، لتكتفي أحياناً بنظرة أو ابتسامة أو حركة انفعالية، ليأتي دورها مقنعاً لمشاهد الفيلم الذي تجاوزت إيراداته حاجز 14 مليون دولار، في حين أن ميزانيته وصلت إلى 5 ملايين دولار فقط.

عاطفة الجمهور

مشاهد الفيلم التي أبكت الجمهور الذي تابعه في مهرجان فينسيا السينمائي في أغسطس الماضي، كانت كفيلة بإثارة عاطفة الجمهور في الصالات المحلية، ليمنح الفيلم 9 علامات، وبحسب سلمى أحمد فالفيلم يتضمن جرعة عاطفية عالية، ويحث على ضرورة التفاهم والتعاطف مع الآخر وتقبله.

أما تركي داوود، فقال: «أجمل ما في الفيلم تناوله لمعاناة مرضى الزهايمر وحجم ما يفقدونه من ذكريات ليلفت انتباهنا إلى ضرورة الاهتمام بهم ومؤازرتهم، لا سيما وأن الجميع معرض للإصابة به». وأضاف: «تأثرت كثيراً في مختلف مشاهد الفيلم، خاصة عندما وصلت أليس إلى مرحلة صعبة في حياتها».

واتفق معه مهند رحال، بقوله: «رغم وجود أفلام كثيرة على شباك التذاكر، إلا أنني لم أندم على اختياري للفيلم، الذي يدور في إطار قضية إنسانية بحته، بلا شك أن الفيلم رائع جداً، لا سيما شخصية «اليس».

تجربة المخرج

«فقدان القدرة على التركيز والكلام»، تجربة عاشها مخرج الفيلم ريتشارد غليتزر بنفسه، بعد إصابته في 2011 بجلطة دماغية، أصابته بنوع من التصلب في نصفه الأيمن، ولكنه تمكن من مواصلة حياته كمخرج، بتوجيه الممثلين عبر جهاز كمبيوتر صمم لأغراض مماثلة.

طباعة Email