بعيداً عن الكوميديا وأجواء العشوائيات التي ألفتها دور السينما المصرية، أخيراً، تدور أحداث فيلم «أسوار القمر» بإيقاع سريع متلاحق باستخدام تقنيات عالية المستوى، ربما كانت سبباً في تأخر عرضه، ليمهد الفيلم لسينما الموضوع، عبر ابتعاده عن الأفلام التي ترتبط بجماهيرية البطل، كما يعيد طرح بطلته منى زكي كممثلة ذات موهبة.
أحداث الفيلم الذي بدأ تصويره عام 2009 تدور حول زينة (منى زكي) التي تفيق من غيبوبتها لتجد نفسها فاقدة للبصر ولا تتذكر أي شيء لينتهي بها الأمر على متن زورق بصحبة زوجها أحمد (آسر ياسين) والذي يدخل في مطاردة محمومة مع زوجها السابق رشيد (عمرو سعد).
وبعد جلوسها وحيدة في إحدى غرف المركب تحاول زينة استرجاع كل ما حدث معها من خلال تسجيلاتها على هاتفها المحمول بما في ذلك تفاصيل مثلث الحب الذي كانت هي أحد أضلاعه.
حبكة الفيلم المشوقة التي كتبها السيناريست محمد حفظي تستحوذ على شغف المشاهدين حتى ينتهي الفيلم تقريبا. وتجيء النهاية مخالفة لكل توقعات الجمهور.
فاستعانة المخرج طارق العريان بمشاهد «الفلاش باك» وغموض الصورة التي سيطر عليها اللونان الأزرق والأسود حافظا على حيرة الجمهور الذي ظل يتساءل حتى النهاية من هو الزوج الحالي ومن هو الزوج السابق.
