بعد تقديمه فيلم «رجال اكس: فيرست كلاس» في 2011 والذي تعدت ايراداته عالمياً حاجز 350 مليون دولار، يعود المخرج البريطاني ماثيو فون بفيلمه الجديد «كينغسمان: خدمة سرية» ليسير فيه على خطى سلسلة «جيمس بوند».
فقد اقتبس فون فيلمه الجديد المنتمي إلى فئة أفلام الجاسوسية من سلسلة كتب مارك ميلر ودايف غيبونز الهزلية، وتدور أحداثه حول عميل سري سابق يطلب منه العودة لتدريب أحد العملاء الجدد الذين ينضمون لمنظمة «كينغسمان» السرية.
ليقدم المخرج فون لنا نموذجاً للأدوات القتالية الجديدة كالمظلات المضادة للرصاص والساعات التي تطلق سهاماً تفقد الذاكرة، ليبرز السؤال حول إذا ما كان فون، يهدف عبر هذا الفيلم الذي يظهر فيه الممثل كولن فيرث برداء البطل الخارق، إلى تأسيس سلسلة سينمائية جديدة بعنوان «كينغسمان».
الفيلم الذي بدأ عرضه محلياً، سبق أن أثار جدلاً بالصحافة الأميركية، بسبب ظهور الرئيس باراك أوباما في مشاهده الأخيرة والاقدام على قتله وتحديداً في المشهد الذي يظهر فيه مختلف زعماء العالم، ما اضطر المخرج لإعادة المونتاج حذف كافة المقاطع التي يظهر فيها أوباما.
فون وفي حواره مع «انترتينمنت ويلكي» نفى تصويره لمشهد وفاة الرئيس أوباما بالفيلم، وأكد أن هدفه من استخدامه مجموعة السياسيين بالفيلم هو إظهار قوة الملياردير «فالنتاين» في التأثير على صناع القرار حول العالم.
فيلموغرافيا
اعتاد كولن فيرث على الظهور بشخصيات الرجل النبيل والهادئ، والتي قادته إلى منصة الأوسكار متوجاً بجائزة أفضل ممثل عن فيلم «خطاب الملك» (2010)، وتعد هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها شخصية البطل الخارق.
ومن أبرز أفلامه التي قدمها أخيراً، فيلما «قبل الذهاب إلى النوم» و«السحر في ضوء القمر» خلال 2014، وفيلما «رجل سكة الحديد» و«ارثر نيومان» في 2013.
تقدير الجمهور بين 7 - 8 علامات
الفيلم الذي وصلت إيراداته عالمياً 85 مليون دولار، تمكن من عبور اختبار النقاد مانحين إياه 8.3 درجات، كما نال إعجاب الجمهور الذي رأى فيه نظرة مختلفة لسلسلة جيمس بوند، ليتراوح تقدير الجمهور له بين 8 ـ 7 درجات، رغم اعتراض البعض على قتل شخصيات رئيسية مثل «هاري هارت» (الممثل كولن فيرث).
كما قالت شذى عبد الله، التي منحته 8 درجات: «أعجبني الفيلم، وشعرت لوهلة أنني أشاهد جزءاً لسلسلة أفلام جيمس بوند، خاصة في المشاهد التي يقدمها العميل »هاري هارت« (كولن فيرث)، فقد بدا فيه عميلاً محترفاً بثوب الرجل العصري والغني، ولكن لم أجد تفسيراً لإقدام المخرج على قتله، فهل كان ذلك ليفتح المجال أمام »ايغزي« (الممثل تارون ايغرتون) ليكمل الفيلم.
أميرة محمد توافقت مع شذى في أن الفيلم بدا شبيها لسلسلة جيمس بوند، وقالت: لا أنكر أن الفيلم جميل، ويحمل بين ثناياه قصة شيقة تذكرنا بشخصية جيمس بوند، مع الاختلاف أن بوند يعمل تحت قيادة جهة رسمية، في حين أن »هاري« و»ايغزي« يعملان في منظمة مستقلة تطمح الى تحقيق الخير في العالم».
وتابعت أميرة التي منحته 7 درجات: «لم يعجبني في الفيلم طريقة إعداد بعض مشاهد الأكشن، فلا يعقل أن تطير الرؤوس وتتناثر دون أن تظهر الدماء في المشهد والتي استبدلها المخرج بالألوان.
في المقابل، لفتت شخصية »فالنتاين« التي يجسدها الممثل صامويل جاكسون نظر محمد سعيد الذي قال: أعجبني دور صامويل جاكسون، وقدرته على اللدغ ببعض الكلمات، والتي تشعر بأنه يؤديها بأسلوب كوميدي، ويبدو أن جاكسون قد اشتغل كثيراً على نفسه لإتقان هذا الدور.
وأشار محمد الذي منحه 7 درجات إلى اعتقاده بأن المخرج الذي أقدم على قتل شخصية »فالنتاين« في النهاية، إلى أنه يمهد لإنتاج جزء آخر من الفيلم، يطل فيه الشر من خلال شخصية جديدة يحاربها »ايغزي«.
من ناحيته، قال اسلام عيد: أعجبتني قصة الفيلم نفسه، وطريقة صياغة الصراع مع الشر، الذي جسده لنا المخرج في شخصية صامويل جاكسون، الذي بدا في الكثير من المشاهد مدافعاً عن الأرض، ومصوراً نفسه منقذ العالم، ولكنه في الوقت ذاته، لا يخفي تعطشه للقتل رغم عدم قدرته على تحمل منظر الدماء، كما لاحظناه في مشهد قتل »هاري« وكذلك في المشهد الأخير.
وأشار اسلام الذي منحه 7 درجات إلى اعجابه بأداء الممثل فيرث الذي يبدو رغم كبر سنه، يتمتع برشاقة عالية، قائلاً: ذكرني بالممثل بيرس بروسنان في فيلم »نوفمبر مان".



