تمكنت الممثلة الأميركية ريز ويذرسبون أخيراً من لفت انتباه النقاد إلى أدائها الذي قدمته في آخر أفلامها الذي يحمل عنوان «البرية» (Wild) للمخرج الكندي جون مارك فاليه، لتستأثر بثنائهم الكبير عليه، لا سيما وأنهم منحوا الفيلم 7.4 درجات، في وقت أجمعت فيه التوقعات على ترشيح ريز ويذرسبون لجائزة الأوسكار لهذا العام كأفضل ممثلة، عن دورها في هذا الفيلم الذي تعانق فيه «البرية».

الفيلم الذي يعرض حالياً في دور السينما الأميركية، مقتبس عن كتاب «البرية: من خسر في العثور على تريل كريست المحيط الهادي» ويتناول السيرة الذاتية لشيريل سترييد، وكان هذا الكتاب قد حقق مبيعات كبيرة إبان صدوره في العالم الغربي.

حيث تتناول السيرة الذاتية هذه غرق شيريل بعد وفاة والدتها المفاجئة وطلاقها من زوجها، في عالم المخدرات ومعانتها من اضطرابات كثيرة في حياتها، فتقرر قطع مسافة «تريل كريست» على طول المحيط الهادي والتي يصل طولها إلى 1700 كيلومتر، في رحلة بحث عن الذات.

وفي تعليق لها حول الكتاب، قالت الممثلة ريز ويذرسبون: «أعتقد أن الكتاب يستكشف العديد من المواضيع التي أجدها مهمة جداً بالنسبة للجمهور، مثل فكرة عدم الشعور بالحرج أو الخجل من التجارب التي يقوم بها الانسان في حياته، فهي بمثابة تراكمات أو الماكياج الذي يظهر على الوجه».

في المقابل، أبدى المخرج جان مارك فاليه، إعجابه بأداء ريز ويذرسبون التي ركزت على شخصية البطلة بأبعادها العميقة، وقال في مقابلة معه بثتها وسائل إعلامية عديدة: «لم أجبرها على عدم استخدام الماكياج أو الظهور عارية أو القيام بمشاهد استهلاك المخدرات وهي عارية تماما.

فكل هذا يعتبر جزءا من القصة، وبتقديري أن الفيلم ليس من نوعية الأفلام السهلة والممتعة والآمنة، فنحن هنا نتحدث عن البرية بكل وحشيتها وبراءتها».