يترك الفيلم التاريخي البريطاني الأميركي «لعبة التقليد» للمخرج مورتن تيلدام الذي يتناول حياة عالم الرياضيات البريطاني آلان تورينغ بطل الحرب العالمية الثانية، أثراً عميقاً في نفس المشاهد الذي يخرج من العرض في حالة تأمل محورها تساؤلات عن العدالة الإنسانية ونسبية معايير منظومة الأخلاق بين عصر وآخر، وهوية الإنسان الذي يحتمل ظلم مجتمعه بدافع ولائه لبلده.
تتنقل أحداث الفيلم التي تدور في بلدة صغيرة بجنوب بريطانيا، بين زمنين، الحاضر عام 1952 والماضي خلال الحرب العالمية الثانية، وتتناول في خطين متوازيين الجانب التاريخي من أسرار أجهزة المخابرات التي لم تكشف إلا بعد مضي 50 عاماً، وسيرة حياة عالم الرياضيات «بينيديكت كامبرباتش»، الذي أسوة ببقية العباقرة غريب الطباع في مجتمعه.
سرقة وجاسوسية
تبدأ قصة الفيلم من الحاضر وسرقة بيت العالم تورينغ الذي تتشعب التحقيقات فيه لتقود إلى الشك بأنه جاسوس نظراً لاختفاء ملفه الأمني، ومن جهة ثانية قصة العالم التي تبدأ بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث يتم اختياره ضمن فريق من العلماء بهدف فك شيفرة «إنيجما» المعقدة التي يستخدمها النازيون في اتصالاتهم.
فريق العلماء
وبعد صراع الشاب تورينغ مع زملائه العلماء، ينجح في إقناع القيادات العليا بتمويله لاختراع آلة تعمل على فك الشيفرة وقراءتها، وبالتالي يختاره فريقه الذي يضم الشابة جوان كلارك «كيرا نايتلي» والشباب هيو الكسندر «ماثيو غود» والسير ستيوارت منزيس «مارك سترونغ» وبيتر هيلتون «ماثيو بيرد». ويساعد وجود جوان في الفريق على كسر حاجز الجمود بين الفريق. ويقول تورينغ في أحد المشاهد ما يلخص مهمة الفريق، «سباقنا ليس مع الحرب بل مع الزمن».
فك «انيجما»
وبالعودة إلى الحاضر تكتشف الشرطة عن طريق الصدفة دليلاً على شذوذ تورينغ في الوقت الذي يطلب المحقق روبرت نوك «روي كينر»، التحقيق معه على انفراد قبل الشرطة، ويرجع خلال الحوار بينهما إلى متابعة أحداث الماضي والتحديات التي واجهها الفريق .
