من يلتقي مع المخرجة الكندية من أصل فلسطيني أماني أبو رمضان، يشعر بمدى الطاقة الإيجابية التي تتملكها، والحماس الذي يعتريها، كما يتلمس شغفها بعالم السينما وصناعة الأفلام، لتبدو تجربتها الفنية علامة مضيئة في عالم صناعة الأفلام العربية، أماني التي تحولت إلى السينما في 2007.

أكدت في حوارها مع «البيان» أن تفاعل الجمهور مع فيلمها «ما فيش» أدهشها، وبين لها مدى قدرتها على نقل معاناتها ورسالتها الإنسانية، مشيرة إلى أنها اعتادت على تقديم أفلام إنسانية تكتبها بكل حب وأمل، وقالت إن فيلمها الجديد سيكون بعنوان «حمولة ثمنية» ويتناول موضوع الاتجار بأطفال الشرق الأوسط.

تبدأ أماني بالحديث عن بدايات تحولها إلى السينما عام 2007 بالقول: «بدأت العمل في غزة التي أعشقها كمذيعة للأخبار بالإنجليزية في فلسطين.

وخلال تلك الفترة شاركت مع فريق العمل الفني في دورة لصناعة الأفلام نظمتها جامعة بير زيت، وأنتجت مع زميل لي فيلماً قصيراً بعنوان «ما فيش» والذي يحكي نبض الشارع من خلال قصة حب بين شاب وشابة يعدان عرسان، ليكتشف المشاهد بأنه ليس لديهما أي من أساسيات الحياة.. «ما فيش كهرباء».. «ما فيش مال».. «ما فيش خدمات» لتكون حياتهما صفراً».

وتتابع بحماس: «ما أدهشني ردة فعل الجمهور بعد عرض فيلم «ما فيش» وتفاعله معي. حينها أدركت أني قادرة على نقل معاناته ورسالتي الإنسانية، خصوصاً وأني كاتبة وخريجة علوم سياسية مع دراستي لحقوق الإنسان. وبدأت بدراسة عالم السينما وصناعة الأفلام بكل تفاصيلها».

برتقال فلوريدا

انتقلت أماني بعد ذلك إلى الحديث عن رسالتها الإنسانية قائلة: «تتمحور سيناريوهات الأفلام التي كتبتها والتي وصل عددها إلى 47 نصاً لأفلام قصيرة وروائية، حول الحب الإنساني بعيداً عن المفهوم الخطابي السياسي المباشر.

من يعرف مثلاً أن أجدادنا صدروا عام 1887 أكثر من 3000 شجرة برتقال «فالنسيا» و«أبو سرة» إلى فلوريدا عام 1887، والتي تشتهر فلوريدا اليوم بتصديرها إلى العالم».

فيلمي الجديد

وتقول عن فيلمها الثاني الروائي «الميلاد»، «أخرجت هذا الفيلم عام 2010 كردة فعل على الحرب التي واجهتها غزة لأخسر خلالها حملي بتوأم.

والذي تم إنتاجه بالكامل في غزة من التصوير إلى المونتاج وحتى عرضه»، وتتحدث بعدها عن مشروعها الجديد، فيلمي الجديد بعنوان «حمولة ثمنية» ويتناول موضوع الاتجار بأطفال الشرق الأوسط، خصوصاً خلال حروب السنوات الأخيرة. وهو الآن قيد المفاوضات بإنتاج إيطالي تركي أردني وناطق باللغة الانجليزية.

 سبق كتابتي للسيناريو بحوث استمرت لمدة ثلاث سنوات، ليتم إعادة كتابة النص في شركة «وورنر براذر». ومن المتوقع بعد الانتهاء من المفاوضات مشاركة ممثلين كبار من هوليوود إلى جانب طاقم من الأردن وتركيا.

سيرة ذاتية

تعيش أماني أبو رمضان حالياً بين غزة وكندا، وعملت كمذيعة في تلفزيون فلسطين من عام 1995 وحتى إغلاقه عام 2007. وتوزعت دراستها بين أبوظبي وغزة وكندا.