يرى عدد من السينمائيين أن الندوات التي ينظمها مهرجان دبي السينمائي سنوياً، تعوض غياب المعاهد السينمائية في المنطقة وتقدم صورة واضحة ودقيقة عن صناعة السينما، ما يستوجب تطويرها والحفاظ على استمراريتها طوال العام لتصل إلى طلبة الجامعات وعشاق السينما وكل الطامحين إلى دخول هذا المجال.
يقدم مهرجان دبي السينمائي هذا العام نحو 20 ندوة حول شؤون البث وأساليب السرد الجديدة، ودور الإعلانات في دعم المحتوى، فضلاً عن التوقعات بشأن الأفلام العربية التي تعرضها شاشات التلفزة الإقليمية.
وكيفية الاستفادة من الأفلام القصيرة كنقطة انطلاق نحو مستقبل مهني في صناعة الأفلام الروائية الطويلة، وصعود مكانة الأفلام القصيرة كصيغة متجددة على منصات الإنترنت والإعلانات.
مواهب سعودية
«البيان» التقت عدداً من المخرجين والسينمائيين واستطلعت آراءهم حول مدى استفادتهم من الندوات والنقاشات التي دارت فيها، وقال المخرج محمد سلمان: صالات السينما منصة مهمة لتسويق الأفلام وإيصالها إلى الجمهور.
ولكن عدم وجودها في السعودية يعزز النقاش حول آلية تسويق الأفلام السينمائية عبر الشبكات الاجتماعية مقابل رسوم معينة، وهذا ما كنت أتمنى معرفة المزيد عنه في مهرجان دبي السينمائي، وبالفعل كانت هناك ندوة متخصصة توضح كيفية حصول الجمهور على المتحوى واستهلاكه له بطرق جديد ومختلفة.
وتابع: وجود سينما «أون لاين» ودعم هذا المشروع بالشكل الصحيح والأمثل، يمكن المواهب والطاقات السعودية من الإبداع في صناعة السينما.
فجوة
أما المخرج أمجد أبو العلاء، الذي واكب ندوات المهرجان طيلة الدورات السابقة فقال: أبرز ما يميز مهرجان دبي السينمائي ندواته، التي تسد برأيي جزءاً كبيراً من الفجوة التي تعاني منها صناعة السينما في الوطن العربي، من افتقار لمعاهد السينما ومراكز معتمدة لتدريس الإخراج وكل الفنون السينمائية.
وأضاف: ندوات المهرجان أثرت معرفتي حول كيفية تسويق الأفلام والإنتاج والعمل على الأفلام الوثائقية، كما إنني استفدت من ندوة حول المكياج السينمائي، لا سيما وإن المخرج هو المسؤول عن كيفية توجيه خبير المكياج للوصول إلى الصورة التي يتخيلها والتفاهم مع الممثلين في هذا الشأن.
اقتراح
واقترح أبو العلاء أن تستمر ندوات المهرجان طوال السنة وفق جدول معين حتى يتاح لأهل الخبرة والاختصاص والتجربة في مجال صناعة السينما إفادة جميع المهتمين من حصيلتهم المعرفية وقصص نجاحهم.
تجارب وعلاقات
أما المخرج وارث كويش، فقال: هذه زيارتي الأولى للمهرجان، وأنا معجب جداً باهتمامه بالأفلام وعدم إغفاله عن ورشات النقاش التي من شأنها وضع المواهب والهواة على الطريق الصحيح، فاستضافة مشاهير السينما وصناعها للحديث عن تجاربهم، فرصة مهمة للمبتدئين في مجال الإخراج السينمائي وتشكيل شبكة علاقات جيدة.
حسب الطلب
ومن أبرز الندوات التي أقيمت تحت سقف المهرجان، ندوة «الطلب على خدمة الفيديو حسب الطلب» التي ناقش خلالها كل من خليفة الشامسي، رئيس وحدة الخدمات الرقمية في مجموعة اتصالات، وطاهر هورزوك، مدير التوزيع الرقمي في قناة «الجزيرة».
وباولو فيررا، المدير التجاري والرقمي قي قناة «أو اس إن»، وكارلوس تيبي، الرئيس التجاري في «آي سي فليكس»، مستقبل خدمة الفيديو حسب الطلب، خصوصاً وإنها ما زالت نموذج المشاهدة المفضل لدى شريحة واسعة من الجيل الجديد.
تمويل
عرضت بعض الندوات أحدث اتفاقيات الإنتاج المشترك والحوافز والانتماءات الضريبية التي تجعل من الإنتاج المشترك عصب حياة بالغ الأهمية لصناعة السينما، فضلاً عن الهيكليات المصرفية وكيفية اتخاذ المستثمرين قراراتهم حول الفيلم الجدير بالتمويل.



