مالك أخميس، ممثل مغربي مفعم بالحيوية والطاقة تجده أينما تحركـت في أروقة المهرجان وفعالياته.

«البيان» تحدثت معه عن السينما في المغرب وخصوصية تجربته وتطلعاته التي تعد نموذجاً يحتذى به من قبل الشباب المعني بعالم السينما والمسرح، ليؤكد أخميس الذي يحلم باليوم الذي يحصل فيه على الأوسكار، بعد أن تحقق بالسير على سجادة مهرجان كان السينمائي الحمراء، أن محدودية الصالات في المغرب يعود لعزوف الجمهور عنها.

بسبب ما نشهده من قرصنة للافلام، وأشار إلى أن الرقابة تلعب دوراً مهماً في ابقاء معظم الأفلام المغربية المنتجة حكراً في عرضها على المهرجانات السينمائية الدولية، موضحاً بأن توفر الدعم الحكومي ساهم في رفع وتيرة سرعة الحركة السينمائية المغربية

يقول أخميس المشارك بالمهرجان عبر فيلمه الروائي «البحر من ورائكم» في بداية اللقاء: «سينما المغرب في تطور سريع لما تلقاه من دعم حكومي، ففي الثمانينيات من القرن الماضي كان عدد الأفلام المنتجة في العام يعد على أصابع اليد الواحدة، مقابل 17 إلى 20 فيلما روائيا طويلا في الزمن الحالي، وأكثر من 40 فيلما قصيراً ووثائقياً.

ونتلقى هذا الدعم من المركز السينمائي الذي يعرض سيناريوهات الأفلام على لجنة مختصة قبل تقديم المنح للمخرجين الشباب».

صالات خاوية

في المقابل، قال أخميس عن طبيعة جمهور السينما المغربي، «للأسف عدد صالات الأفلام لا يزال محدوداً بسبب عزوف الجمهور عنها لسببين، أولهما قرصنة الأفلام وثانيها الفضائيات التلفزيونية، ومع ذلك تعد الحكومة مشروعاً لدعم صالات السينما وجذب أعداد أكبر إليها».

أشهر أفلامنا

وفيما يتعلق بشعبية الأفلام المغربية بين جمهورها، علق أخميس بالقول: «للأسف معظم الأفلام المنتجة تبقى حكراً على المهرجان السينمائية العالمية وذلك بسبب الرقابة غالباً.

علماً أن العديد من هذه الأفلام حققت نجاحاً جماهيرياً في الغرب لمواضيعها الإنسانية العامة، منها فيلم »يا خًيل الله« و»علي زوَّا« لنبيل عيوش، و»هُمُ الكلاب« لهشام العسري و»كازايكى« لنور الدين الخماري».

دور العاشق

وبالانتقال في الحديث عن تجربته في التمثيل قال: «درست في مدرسة مسرح »منوشكين«، وبدأت التمثيل في المسرح والأفلام القصيرة، ليصبح التمثيل الأوكسجين الذي أتنفسه، وبدأت بعد زمن التمثيل في الأفلام الروائية المغربية والفرنسية، مثل الفيلم الفرنسي »عين النساء« الذي شارك في مهرجان كان السينمائي ومثلت فيه دور العاشق إلى جانب فريق الممثلين الذين جميعهم من أصول عربية ».

أحلام كبيرة

أما من ناحية طموحاته وأحلامه، فقال أخميس «يحتاج كل منا إلى عزيمة لتحقيق أحلامه التي عليه الوثوق بها، وألا ينتظر اللحظة التي يدق الحظ على بابه، بل علينا أن ندق بأنفسنا على باب الحظ. كانت أمنيتي في طفولتي أن أمشي يوماً على السجادة الحمراء في مهرجان »كان« بفرنسا.

وفي العام الماضي تحققت أمنيتي من خلال مشاركتي في »عين النساء«، وانتابتني قشعريرة الفرح وأنا أمشي على سجادة حلمي. أما حلمي الحالي فهو الفوز بجائزة أوسكار. على أحلامنا أن تكون كبيرة للوصول إليها».

انطباع

يقول مالك أخميس فيما يخص انطباعه عن مهرجان دبي السينمائي، «الجميل في المهرجان تنوع الأفلام التي تحمل نظرة سينمائية فنية حقيقية للمخرج، ومنح الفرصة للأفلام العربية بمختلف تصنيفاتها. ومأخذي الوحيد هو أسلوب تنظيم السجادة الحمراء في يوم الافتتاح

. حيث تستدعي منظومة المهرجان الإعلان بداية عن الضيوف المرتبطين بالأفلام الروائية الطويلة التي تعرض لأول مرة، ومن ثم الأفلام الطولية المشاركة في مسابقة المهر، ويليها ضيوف الأفلام القصيرة وهكذا. وبذا يتعرف الجمهور على ضيوف المهرجان من جهة، ومن جهة أخرى تحظى المناسبة بقيمة أكبر، كما يحدث في »مهرجان مراكش السينمائي.