ثلاث قصص مختلفة تمثل فارقة في حياة أبطالها الستة، يجسدها فيلم «بتوقيت القاهرة» الذي يجمع في بطولة عمالقة السينما المصرية، على رأسهم نور الشريف وميرفت أمين وسمير صبري.
ويشاركهم العمل ايتن عامر وشريف رمزي ودرة، ليبدو مخرجه ومؤلفه أمير رمسيس فيه مشغولاً بالذاكرة الإنسانية، فيما كانت جودة سيناريو الفيلم كفيلة باقناع نور الشريف وميرفت أمين وسمير صبري للعودة مجدداً إلى أروقة السينما بعد غياب طويل عنها.
تطوير السيناريو
أمير رمسيس صاحب فيلم «عن يهود مصر» بجزأيه، احتاج لعامين لتطوير سيناريو «بتوقيت القاهرة»، الذي تكلف نحو 5 ملايين جنيه، ليطل هذا الفيلم على الجمهور في وقت اختار فيه المهرجان تكريم بطله نور الشريف بجائزة «إنجازات العمر» للفنانين. ويوضح رمسيس أن السيناريو مبني على 3 قصص مختلفة ولكنها مركبة في الوقت نفسه.
وقال خلال جلسة نقاشية عقدها في المهرجان: «تناولت في الفيلم فكرة النسيان والذاكرة والانشغال اليومي بالبحث عنها، وفي الفكرة التي بنيت عليها السيناريو بالكامل، وفضلت أن أوزعها على قصص مختلفة لكل واحدة منها نهايتها الخاصة»، مشيراً إلى أنه كان بالامكان اختتام الفيلم بنهاية مشتركة بين القصص الثلاث، ولكنه فضّل الفصل بينهما لإعطاء كل قصة حقها الطبيعي
حدوتة مصرية
«يحيى شكري مراد» هو اسم الشخصية التي يطل بها نور الشريف في الفيلم، الذي يعيده إلى السينما بعد 6 سنوات من الغياب عنها، ليجسد الشريف فيه شخصية عجوز مصاب بالزهايمر، ولتبدو الذاكرة الإنسانية هي الرابط الحقيقي بين الشريف والفيلم، حيث عبر في حديثه عن مدى «انشغاله» بالذاكرة الإنسانية.
وقال: «أنا شخصياً مشغول بالذاكرة الإنسانية، وفي الوقت نفسه مرعوب من وسائل الإعلام المختلفة التي أصبحت تحاصر الذاكرة، بحيث لم يعد معه وقت لأن ينفرد الإنسان بنفسه»، مضيفاً: «بالنسبة لي فقد أصبحت مضطراً كل ليلة إلى مسح كل ما يعلق بذاكرتي نهاراً، حتى أتمكن من تقبل أمور أخرى في اليوم التالي، وهذا بتقديري تأثير خطير على الذاكرة، ولذلك أرى في هذا الفيلم محاولة لتنشيط الذاكرة الإنسانية».
معتبراً أن اسم شخصيته في الفيلم والذي يتقاطع مع اسم شخصية البطل في «حدوتة مصرية»، كان بمثابة تحية منه والمخرج إلى الراحل يوسف شاهين.
حيرة الممثل سمير صبري في اختيار الدور المناسب له، كانت واضحة منذ الوهلة الأولى التي قرأ فيها السيناريو الذي وصفه «بالورق الجيد».
وقال: «كنت متابعاً لأفلام رمسيس، وعندما قرأت السيناريو وجدت نفسي محتاراً بين مجموعة الأدوار الموجودة فيه، والتي اعجبتني كثيراً»، إلا أن فرحة صبري اتسعت عندما علم بوجود زميليه نور الشريف وميرفت أمين في الفيلم، وقال: «أخيراً جاء الفيلم الذي تمكن من جمعنا مجدداً بعد غياب طويل».
ميرفت أمين التي بدت في الفيلم «نجمة الرومانسية»، أبدت هي الأخرى إعجابها بالسيناريو، وقالت: «عندما قرأت السيناريو وجدت فيه فكرة جديدة وجميلة في الوقت نفسه، ولذلك فقد تمسكت به، وقد وجدت أن الدور الذي أجسده مختلفاً تماماً عن مجموعة الأدوار التي قدمتها سابقاً».
اعتراف
شريف رمزي فضل الاعتراف بإصابته بقلق شديد عند اختياره لدوره، وقال: «في التمثيل أرى أن القلق ظاهرة إيجابية»، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه لاحظ الشيء ذاته بادياً على نور الشريف الذي أمضى عمراً طويلاً في التمثيل.
في حين أن ايتن عامر قالت إنها تحاول الابتعاد عن تجسيد الشخصيات الكبيرة في السن، حتى لا تحصر فيها، أما درة فقد اعترفت بأن هذا الفيلم أثر فيها من الناحية الشخصية، وأنها قررت من بعده الاقتراب أكثر من والدها، معتبرة الجمالية في المشهد تكمن في هذا الجانب.
