احتضنت دبي، في فندق ميدان، أمس، الحفل الخيري العالمي «ذا غلوبال غيفت غالا» الذي يوحد من خلاله مهرجان دبي السينمائي جهود المحسنين من حول العالم لمساعدة الفقراء والمحتاجين في كل مكان، حيث تم تخصيص عائدات الحفل إلى مؤسسات دبي العطاء.

ومؤسسة إيفا لونغوريا، وصن رايز كي، و«غلوبال غيفت فاونديشن بالتعاون مع «مارينا هومز»، وكانت الممثلة الأميركية إيفا لونغوريا نجمة الحفل الذي أحياه المغني وليد توفيق وحضره مشاهير مهرجان دبي السينمائي الدولي وضيوفه من رجال وسيدات أعمال ونجوم مجتمع وشخصيات هامة.

مبادرة فريدة

ويعود الفضل في إقامة أهم الاحتفالات الخيرية في العالم إلى مهرجان دبي السينمائي ومؤسسة دبي العطاء، حيث يعد «ذا غلوبال غيفت غالا» مبادرة خيرية دولية فريدة من نوعها لجمع التبرعات لصالح دبي العطاء وكل من مؤسسات «إيفا لونغوريا» و«صن رايز كي» و«غلوبال غيفت» بالتعاون مع شركة «مارينا هوم للأثاث المنزلي».

وقد حضرت إيفا لونغوريا إلى دبي بصفتها الرئيس الفخري لمؤسسة «غلوبال غيفت فاونديشن»، وهي منظمة غير ربحية تشجع المشاهير على الاستعانة بشهرتهم وثروتهم للتأثير إيجابياً على حياة الأطفال والنساء والعائلات حول العالم.

وفي هذا الإطار قالت لونغوريا خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم أمس في مول الإمارات: «كم هو رائع أن تتوحد جهود المحسنين من كل أنحاء العالم لمساعدة الفقراء والمحتاجين في كل مكان، وأعتقد أن التبرع والعطاء ليس مهمة المشاهير فقط، بل كل فرد في هذا العالم».

تبرعات

وأضافت: «ستعود التبرعات التي سيتم جمعها خلال حفل العشاء إلى عدة مؤسسات خيرية وذلك دعماً لجهودها الإنسانية حول العالم، وقد تم خلال العام الماضي الاستفادة من التبرعات الصالح الارتقاء بحياة المئات من النساء والأطفال والعائلات من خلال مجموعة كبيرة من المشاريع الخيرية التي تسهم في معالجة الأطفال المصابين بالسرطان.

بالإضافة إلى تقديم المساعدات العاجلة للفلبين، وإجراء عمليات جراحية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في أوروبا، وتقديم قروض صغيرة للمحتاجات من النساء، وغيرها من الأنشطة الخيرية والإنسانية الأخرى.

مزاد علني

وأوضحت لونغوريا أن حفل العشاء الخيري سيتضمن مزاداً علنياً استثنائياً، وقالت: هناك منحوتة من إبداع لورينزو كوين، ومفروشات من «مارينا هوم إنتيريورز»، وهي سلسلة مفروشات «الفروسية»، ومقاعد مفردة مستوحاة من السرج ومصنوعة من الجلد الأرجنتيني العالي الجودة، فضلاً عن خزنة مقببة كلاسيكية مصنوعة من الجلد.

جهود إنسانية

وتهدف مؤسسة «غلوبال غيفت» إلى إحداث أثر إيجابي في حياة الأطفال والنساء والأسر والارتقاء بها نحو الأفضل، حيث ساهمت بدعم مشاريع عديدة منها مشروع «كافح من أجل الحياة» لتوفير العلاج بالأشعة للأطفال في مستشفى الكلية الجامعية في لندن وجمعية «غريغوري لومارشال» في باريس وجمعية «سر هومانو» في إسبانيا وغيرها.

أما دبي العطاء فتعمل على توفير فرص التعليم الأساسي السليم للأطفال في البلدان النامية، كما تصل جهودها إلى أكثر من 10 ملايين طفل في 35 بلداً نامياً.

في حين تسعى مؤسسة «إيفا لونجوريا» إلى تحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص تعليم أساسي جيد في البلدان النامية وأطفال أميركا الجنوبية ودعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتعزز منظمة «صن رايز كي» الوعي العام حول مرض الجلوكوما لدى الأطفال على وجه التحديد، وتعمل على تطبيق فحوصات العين الإلزامية لحديثي الولادة حول العالم، وجمع الأموال لمستشفى مورفيلدز في لندن للمساعدة في البحث عن علاج لهذا المرض.

رحلة مع إيفا

ورداً على سؤال «البيان» حول ما إذا كانت ستتبرع ببعض أغراضها الشخصية للمزاد، أكدت أن هناك ما هو أكثر إثارة من ذلك، وقالت: «من ضمن الأشياء التي سيتم عرضها في المزاد بطاقات لتجربة الفورملا في موناكو، ومن سيحالفه الحظ بشرائها، سيجدني إلى جانبه في هذه التجربة.

كما إن هناك رحلة إلى الفضاء لمدة 5 ساعات ستنطلق من إسبانيا، وستدخل في المزاد العلني، ولكنه سيجدني أمامه على الأرض لتوديعه ولكن ليس للسفر معه».

رصيد مبهر

حقق حفل «غلوبال غيفت» العام الماضي في دبي نجاحاً هائلاً، إذ جمع أكثر من 250 ألف دولار خلال المزاد العلني، كما انضم إلى إيفا، الرئيس الفخري للمؤسسة، الناشط الإنساني والفائز بجائزة غرامي، ريكي مارتن، أما المشاهير الذين جاءوا لإطلاق الحدث الأول في دبي.

فهم مغني الراب فيفتي سنت، والمغنية ومؤلفة الأغاني ماكسويل، والمغنية والممثلة هيفاء وهبي، وكذلك المغني الكفيف متين شانترك، ونيكول شيرزنغر، وجاين فوندا، وفيكتوريا بيكهام، وويل آي آم، وماريا كاري، وميلاني غريفيث، والعديد غيرهم.

المهرجان يحتفي بالتراث البحريني

افتتح مهرجان دبي السينمائي، أول من أمس، سجادته الحمراء للفيلم البحريني «الشجرة النائمة» للمخرج محمد راشد بوعلي، حيث شهدت السجادة مرور نجوم الفن الخليجي والعربي على حد سواء، وكان صناع الفيلم قد فضلوا استقبال ضيوف فيلمهم بالموسيقى التراثية والطبول التي قدمتها إحدى الفرق الشعبية، الأمر الذي أكسب المهرجان أجواءً خليجية بحته.

السينما في الكتب

يضم الكشك الخاص بالمهرجان في الصالة الرئيسية مجموعة من الكتب القيمة المعنية بالسينما، سواء على صعيد صناعتها أو الروايات التي اقتبستها السينما وحققت نجاحاً عالمياً. وتشمل الكتب المختصة بالسينما إما تاريخها بالصور الفوتوغرافية، كما في كتاب «موفي بوكس» الذي يشمل رحلة في تاريخ السينما عبر صور النجوم والمشاهير من صنّاع الأفلام الذين أصبحوا أيقونة ومرجعية كألفريد هيتشكوك.

«إسكوبار - الفردوس المفقود» دراما لأسطورة تاجر مخدرات

 

خرج الجمهور بعد مشاهدته العرض الافتتاحي للفيلم الدرامي «إسكوبار: الفردوس المفقود» للمخرج وكاتب السيناريو الإيطالي أندريا دي ستيفانو من الصالة، وعدد كبير منه لا سيما النساء يمسح دموع الحزن المختلطة بمشاعر الإعجاب بالفيلم كقصة مستلهمة من الواقع.

وإخراج للأحداث التي لم يشعر خلالها المشاهد بلحظة ملل طيلة ساعتين مدة الفيلم، والتصوير السينمائي بين جمال الطبيعة القاسية والمطاردات، وبراعة الممثلين وفي مقدمتهم الممثل المكسيكي بينيسو دل تورو الذي لعب دور شخصية المجرم الأسطورية بابلو إسكوبار «بينيسيو دل تورو»، والذي نهض بالفيلم.

الفردوس والأحلام

يسافر الشاب الكندي نيك «جوش هاتشرسون» مع أخيه الأكبر ديلن «برادي كوربت» وعائلته إلى كولومبيا للعيش في غابة بجوار أحد الشواطئ لركوب الأمواج، لتحقيق حلم أخيه وسعادته المنشودة في العيش بالبلد الذي أسماه الفردوس على الأرض لا سيما بعد الحادث الذي حال دون مشاركته في البطولات. و

هناك يلتقي نيك بفتاة أحلامه ماريا «كلوديا ترايسك» ومن خلالها يتعرف على عمها إسكوبار الذي يبارك زواجهما.

بعد الزواج يبدأ كابوس نيك، الذي يتكشف له من خلال تتابع الأحداث شخصية إسكوبار الحقيقية القريبة بتناقضاتها من شخصية «العراب» الذي قام بدوره مارلون براندو، ليدرك في البداية أنه أكبر تاجر للمخدرات ومن ثم مجرم لا يتردد في تعذيب وقتل معارضيه بدم بارد.

وخلال محاصرة الحكومة لإسكوبار وكشف فساده، يواجه نيك خطراً حقيقياً، ليجد نفسه أمام الحد الفاصل بين حياته الحالية كشاب مسالم يحب ماريا وبين تحوله إلى مجرم وقاتل حفاظاً على حياته.

قصة هوليوودية

ويتحول الفيلم بعدها إلى قصة هوليوودية ترتكز على الأحداث المثيرة في المطاردات والقتل والبطولة الخارقة، لا سيما عندما يكتشف نيك أنه هو الآخر ضمن المطلوب تصفيتهم من قبل رجال إسكوبار بهدف كتم سر ثروته ومكانها التي ساهم نيك في إخفاء جزء منها في أحد الكهوف.

وخلال هربه يبقى على تواصل مع حبيبته ماريا في محاولة للهرب واللجوء إلى السفارة الكندية، وحينما يحاول تحذير أخيه وزوجته وحثهما على السفر يدرك فجيعته الجديدة بقتل إسكوبار لهما ولطفلهما. والمأخذ على الفيلم وهو من إنتاج بلجيكا وفرنسا وإسبانيا، تركيزه على الأكشن والإثارة أكثر من متابعة تحول وتفاعل الشخصيات مع الأحداث والتركيز على البطل نيك وتغييب تفاعل الشخصيات الأخرى مع المجريات.

دي ستيفانو: ركزت على التناقض في الشخصية

 

يقول المخرج وكاتب السيناريو الإيطالي أندريا دي ستيفانو عن قصة فيلمه الأخير: «سمعت بقصة هذه الشخصية من أحد المعارف وأجريت بحثاً عنها، وكان هدفي خلال كتابة السيناريو التركيز على وجهي العملة في هذه الشخصية بين الجانب الإنساني المرتبط بحب عائلته والجانب العنيف المرتبط بالشر».

وتحدث بعدها عن أسباب أمر إسكوبار بقتل نيك الذي بات من العائلة قائلاً: «جانب آخر من شخصية بابلو وهو الطمع الذي دفعه إلى الاستعانة بأناس من معارفه خارج دائرة الإجرام ليتمكن من القضاء عليهم بعد إخفائهم لثروته. ونيك باعتباره غريباً يمكن استبداله».

انتقل بعد ذلك إلى الحديث عن الصعوبات التي واجهته في الإخراج، قائلاً: «يختلف الواقع عن المتخيل، فكل يوم في التصوير يحمل الكثير من التحديات، وكنت أعود إلى الفندق وأنا أحاول قياس معدل ميزان مقدار تفاعل الجمهور مع تلك المشاهد».

ويحكي عن أسباب استغراق إنتاج الفيلم 5 سنوات، قائلاً: «واجهت صعوبة كبيرة في إقناع الممثلين للمشاركة في الفيلم، خاصة وأنه عملي الأول. أما تجربتي مع الممثل المبدع بينيسو دل تورو فأكثر من رائعة، وأتمنى العمل معه مجدداً».

فيلم

ماد سليوشن تختار «سمكة الرمال» لتوزيعه في المنطقة

أعلنت شركة ماد سليوشن، أمس، على هامش فعاليات مهرجان دبي السينمائي، عن نيتها توزيع فيلم «سمكة الرمال» للمخرجة السعودية عهد كامل الذي تمكن أخيراً من الحصول على الدعم في ما يتعلق بالإنتاج من قبل شركة ثروة للإنتاج في دبي التي يديرها بول بابوجيان، بالتعاون مع أليساندرا برانتي.

فيلم «سمكة الرمال» مقتبس من رواية الإماراتية مها قرقاش التي تحمل العنوان ذاته، وفيها تعود مها إلى سنوات الخمسينيات وما بعدها بقليل، وكانت عهد قد نافست في سيناريو الفيلم على جائزة «آي دبليو سي للمخرجين الخليجيين» في دورتها الثالثة التي فاز بها الكويتي عبد الله بوشهري عن فيلمه «الماي».

وفي تعليق لها لـ«البيان» أشارت عهد إلى أن «رواية سمكة الرمال» كانت مغرية جداً لها، لكونها واحدة من المؤلفات التي تطرق باب المرأة في ذلك الوقت، وتعرض بعضاً من معاناتها والمتغيرات التي مرت بها.

عبد الله الشامسي، الشريك الإداري لشركة ماد سليوشن في منطقة الخليج، قال: «استراتيجية ماد سليوشن تكمن في التركيز على هذا العمل وتوزيعه في عموم المنطقة العربية»، وأضاف: «نحن نسعى جاهدين لفتح قنوات جديدة للتوزيع لأنواع مختلفة من الأفلام العربية.

أمان

حرّاس المهرجان.. عيون ساهرة

ينتشر رجال الأمن في جميع أروقة مهرجان دبي السينمائي الدولي، وذلك حفاظاً على النظام والأمان، وقد أوضح خضر كركي، مدير الأمن، أنه وصل عدد الحراس الشخصيين في يوم الافتتاح إلى نحو 60 حارساً على درجة عالية من الكفاءة والاحتراف.

وأكد أن هناك 12 حارساً مخصصين لتأمين المداخل والمخارج، ويضاف إليهم 12 آخرين في حال مرور المشاهير على السجادة الحمراء، أما في حال وجود حفلة ما فإن العدد يرتفع إلى نحو 39 حارساً، وذلك بهدف تأمين خصوصية النجوم والشخصيات المهمة.

وأشار كركي إلى أن مهام الحراس الرئيسة عديدة، ومن بينها: التأكد من الدعوات التي يحملها الضيوف، وفحص تذاكر السينما وأسماء المدعوين إلى الحفلات، ومنع الفضوليين من الدخول إلى الأماكن غير المصرح بدخولها، وقال: «التعامل باحترام ولباقة مع الجمهور من الأمور التي يحرص عليها الحراس».